مسؤولون من البوتاس العربية والجمعية الملكية لحماية الطبيعة يشاركون في زراعة الأشجار بمحمية فيفا.
الجالية

مبادرة بيئية رائدة: افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل بمحمية فيفا بدعم من البوتاس العربية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت محمية فيفا الطبيعية، الواقعة جنوب البحر الميت، اليوم افتتاح مشروع “استدامة غابات الإثل”، مبادرة بيئية رائدة تهدف إلى تعزيز التنوع الحيوي وحماية الموائل الطبيعية في هذه المنطقة الفريدة. يأتي هذا المشروع بدعم سخي من شركة البوتاس العربية وبالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ليؤكد على الالتزام المشترك بصون البيئة الأردنية.

انطلاق المشروع وأهدافه الاستراتيجية

أُقيم حفل الافتتاح في مبنى إدارة المحمية بحضور رفيع المستوى، ضم المهندس شحادة أبو هديب، رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، والدكتور معن النسور، الرئيس التنفيذي للشركة، بالإضافة إلى السيدة بتول العجلوني، رئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، والمدير العام للجمعية، السيد فادي الناصر، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية. تخلل الحفل عرض مفصل لأهداف المشروع ومحاوره الرئيسية، واختتم بفعالية لزراعة الأشجار شارك فيها الحضور، تعبيراً عن الالتزام العملي بالمبادرة.

يهدف المشروع بشكل أساسي إلى مساعدة غابات الإثل على استعادة عافيتها وتجددها الطبيعي، وهي غابات حيوية توفر ملاذاً آمناً لعدد من أنواع الطيور المهددة، مثل عصفور البحر الميت والسبد النوبي، مما يسهم في الحفاظ على التوازن البيئي للمحمية.

محاور العمل الرئيسية

يتضمن مشروع “استدامة غابات الإثل” مجموعة من الأنشطة المتكاملة التي صُممت لضمان تحقيق أهدافه البيئية على المدى الطويل. تشمل هذه الأنشطة:

  • مسوحات ميدانية دقيقة لتقييم مدى انتشار أشجار الإثل وحالتها الصحية، بالإضافة إلى رصد مستوى تجددها الطبيعي.
  • إجراء دراسات معمقة حول تأثير الرعي على الغطاء النباتي في المحمية، وتقديم توصيات عملية لتنظيم هذه الممارسة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية.
  • تعزيز آليات الرقابة الميدانية بالتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة والإدارة الملكية لحماية البيئة، لضمان تطبيق الإجراءات الوقائية وحماية الغطاء النباتي.

  • تنفيذ برامج وأنشطة توعوية تستهدف طلبة المدارس وأفراد المجتمع المحلي، بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على غابات الإثل والتنوع الحيوي في المحمية.

التزام البوتاس العربية بالتنمية المستدامة

أكد المهندس شحادة أبو هديب، رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، أن دعم الشركة لهذا المشروع ينبع من نهج مؤسسي راسخ يضع حماية البيئة والتنمية المستدامة في صميم أولوياتها ومسؤوليتها المجتمعية. وشدد على أن الشراكة مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تجسد التزام الشركة الفاعل بصون المقدرات الطبيعية والتنوع الحيوي الفريد في مناطق عملياتها والمناطق المحيطة بها.

وأضاف المهندس أبو هديب أن “البوتاس العربية” تسعى لتوجيه برامجها نحو مبادرات ذات أثر بيئي مستدام وطويل الأمد، تترجم مفاهيم الاستدامة إلى واقع ملموس، وتسهم بفعالية في مكافحة التصحر وحماية النظم الإيكولوجية الحساسة، مؤكداً على دور الشركة الريادي في الموازنة بين التطور الصناعي والحفاظ على البيئة.

أهمية غابات الإثل وحماية التنوع الحيوي

من جانبه، أوضح الدكتور معن النسور، الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية، أن دعم مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا يندرج ضمن الأجندة البيئية للشركة في الأغوار الجنوبية. وأشار إلى أن استعادة الغطاء النباتي الأصيل في البيئات الجافة والملحية يعد أولوية قصوى لحماية التنوع الحيوي فيها.

وبين الدكتور النسور أن غابات الإثل تلعب دوراً محورياً في المحمية، حيث توفر موائل حيوية لطيور مثل عصفور البحر الميت والسبد النوبي، مما يجعل الحفاظ عليها جزءاً لا يتجزأ من حماية هذه الأنواع التي تعتمد عليها. وأكد أن دعم الشركة يهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه هذه الغابات ومساعدتها على استعادة قدرتها على التجدد الطبيعي، لضمان استمرارها كموئل للحياة البرية على المدى الطويل.

شراكة استراتيجية لحماية الطبيعة

أشادت السيدة بتول العجلوني، رئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بأهمية مشروع استدامة غابات الإثل، معتبرة إياه خطوة حاسمة نحو حماية النظم البيئية واستعادة الغطاء النباتي وتعزيز التنوع الحيوي في المنطقة. وأكدت أن المشروع يبرهن على أهمية الشراكة الفعالة بين المؤسسات الوطنية لدعم الجهود البيئية، مثمنةً الدور المحوري لشركة البوتاس العربية ومساهمتها في مشاريع ذات أثر بيئي مستدام.

بدوره، أكد السيد فادي الناصر، مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، على عمق الشراكة الاستراتيجية مع شركة البوتاس العربية، مشيداً بالدعم المقدم للمشروع الذي يعكس الحرص المشترك على صون الطبيعة واستعادة النظم البيئية. وأوضح الناصر أن هذه المبادرة تندرج ضمن مساعي الجمعية لتطوير المحميات الطبيعية وتعزيز استدامة أنظمتها البيئية، من خلال استعادة غابات الإثل وتحسين موائل الطيور ودعم التنوع الحيوي، إلى جانب برامج الرصد والتوعية والمشاركة المجتمعية، لتحقيق أثر بيئي مستدام في الأردن.

محمية فيفا: واحة بيئية فريدة

تعتبر محمية فيفا الطبيعية موقعاً بيئياً ذا أهمية عالمية، حيث تُصنف كأخفض موقع للأراضي الرطبة بموجب اتفاقية “رامسار”. تشكل المحمية نقطة استراحة حيوية للطيور المهاجرة في مسارها بين قارتي إفريقيا وأوروبا، وقد تم تسجيل ما يقارب 40 نوعاً من الطيور فيها، يعشش معظمها داخل حدود المحمية، مما يؤكد على دورها المحوري في دعم التنوع البيولوجي الإقليمي والعالمي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *