صورة لحطام قطار بعد تصادم مأساوي في إسبانيا، تظهر عربات متضررة وسيارات إسعاف في الخلفية.
منوعات

فاجعة قطار إسبانيا: تحقيق موسع يكشف تفاصيل تصادم مميت و68 ضحية على خط مدريد-إشبيلية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت إسبانيا فاجعة سككية مروعة أسفرت عن مصرع 68 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات، إثر تصادم قطارين فائقي السرعة على خط “مدريد – إشبيلية”. وقد فتحت السلطات تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات الحادث الذي يُعد الثاني من نوعه على المسار ذاته خلال عام 2026، والأكثر دموية في تاريخ القطارات السريعة بالبلاد منذ أكثر من عقد.

تفاصيل الحادث المأساوي

وقع الاصطدام المروع صباح أمس الأربعاء، حوالي الساعة 8:30، عند النقطة الكيلومترية 118 بالقرب من بلدة أوردا في إقليم كاستيا لا مانشا. حيث ارتطم قطار تابع لشركة “رينفي” الحكومية، كان يقل 397 راكبًا، من الخلف بقطار آخر تابع لشركة “إيريو” الخاصة، والذي كان يسير أمامه وعلى متنه 146 راكبًا، من بينهم طفل رضيع. أدى هذا الاصطدام العنيف إلى انحراف عربتين خلفيتين عن السكة وسقوطهما من أعلى منحدر شاهق، بينما كان كلا القطارين متجهين من العاصمة مدريد إلى مدينة إشبيلية.

تحقيقات أولية تشير إلى “أمر غير مفهوم”

كشف وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، أن التحقيقات الأولية ترجح أن الكارثة نجمت عن “أمر غير مفهوم” صدر عن مراقبي حركة السكك الحديدية. فبعد عطل طارئ في نظام الحاسوب أوقف ستة قطارات كانت تعبر المسار، تولى مركز التحكم إدارة الحركة يدويًا. إلا أنه أذن للقطار بالمسير دون فرض قيود على السرعة، مما أدى إلى ارتطامه المباشر بالقطار المتوقف أمامه.

حصيلة الضحايا وشهادات الناجين

أعلن رئيس إقليم كاستيا لا مانشا، إميليانو غارسيا باخي، عن مصرع 68 شخصًا، منهم 24 راكبًا من قطار “رينفي” والبقية من قطار “إيريو”. كما أصيب 15 شخصًا بجروح خطيرة، وتم نقل أكثر من 50 مصابًا إلى المستشفيات. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية إصابة عدد من مواطنيها، مشيرة إلى أن سفارتها في مدريد تتابع أوضاعهم الصحية دون تسجيل وفيات بينهم.

روى ناجون شهادات مؤثرة من موقع الحطام. فقد أفاد الراكب ميغيل أنخيل بيريز بأنه تم إبلاغهم بالتوقف بسبب حمولة زائدة قبل وقوع ارتطام هائل حول العربات إلى ركام. ووصف سائح أميركي يدعى داير المشهد قائلاً: “تطايرت الأغراض في كل مكان، ودمر القطار بالكامل وسط صرخات الركاب المضرجين بالدماء”. كما روت الناجية آنا أن الركاب كانوا يلفظون أنفاسهم أمام أعين الباقين دون قدرة على مساعدتهم، قبل أن يتم إنقاذها بتحطيم النوافذ.

ردود الفعل الرسمية والإجراءات المتخذة

أعلنت الحكومة الإسبانية الحداد الوطني الرسمي لمدة ثلاثة أيام، بدءًا من يوم الخميس وحتى السبت، تزامناً مع زيارة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لموقع الكارثة. وقد وجه الملك فيليب السادس رسالة تعزية لأسر الضحايا، مؤكدًا على التزام الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن أي إهمال. وفي سياق متصل، قررت شركة “إيريو” تعليق كافة رحلاتها عبر الممر الجنوبي حتى إشعار آخر.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *