شهدت الساحة السياسية الأمريكية سجالاً حاداً بين الرئيس السابق دونالد ترامب والرئيس الأسبق باراك أوباما، تمحور حول أعمال التجديد التي طالت البيت الأبيض خلال ولاية ترامب. جاء ذلك بعد تصريحات ساخرة لأوباما وصف فيها التعديلات بأنها تشبه “مصنع تشيز كيك” افتتحه صدام حسين، وهو ما دفع ترامب للرد بقوة.
أوباما يثير الجدل بتصريحاته الساخرة
خلال تجمع انتخابي أقيم في ولاية أوهايو يوم السبت، وجه الرئيس الأسبق باراك أوباما انتقادات لاذعة لأعمال التجديد التي أشرف عليها خلفه دونالد ترامب في البيت الأبيض. لم يقتصر الأمر على مجرد الإشارة إلى التغييرات، بل تضمن وصفاً ساخراً ومقارنات غير تقليدية.
وقال أوباما للحضور: “لا أدري إن كنتم قد لاحظتم، لكنه يبدو مهتماً جداً بتجديد المنازل؛ ربما كان يجدر به العمل في قناة (HGTV) المتخصصة في الديكور”. وتابع مستعرضاً تفاصيل التجديدات: “إنه يبني قاعة احتفالات أكبر من البيت الأبيض نفسه! لقد غطى حديقة الورود بالكامل، وأنشأ مهبطاً للمروحيات في الحديقة الجنوبية، وهناك ذهب في كل مكان. ما قصة هذا الذهب؟ كل شيء مغطى بالمزيد من الذهب! لقد جعل البيت الأبيض يبدو وكأن صدام حسين افتتح فيه مطعم تشيز كيك فاكتوري، ذهب في كل مكان”.
رد ترامب: دفاع عن التجديدات وتشكيك في ذكاء أوباما
لم يتأخر الرئيس دونالد ترامب في الرد على هذه الانتقادات، حيث خصص نحو ثلاث دقائق من مؤتمره الصحفي يوم الاثنين للدفاع عن التجديدات. أكد ترامب أنه “اعتنى بالبيت الأبيض وأصلحه بالاستعانة بأفضل الحرفيين في العالم”، مشيراً إلى أن “واجهاته كانت في حالة سيئة للغاية” وأن “الكثير من الزخارف والعناصر الأصلية كانت مفقودة أو تالفة أو غائبة منذ زمن طويل”.
وفي تصعيد لحدة الرد، اتهم ترامب أوباما بأنه “لم يلحظ التلف في البنية المعمارية وأعمال البناء، أو افتقار المبنى للنظافة”، وذهب إلى حد التشكيك في ذكاء أوباما، قائلاً إنه “لا يفهم طبيعة التجديدات التي أجراها لأنه ليس رجلاً ذكياً”.
وأضاف ترامب موضحاً وجهة نظره: “الأمر لا يتعلق بالمال، بل بالقدرة على الرؤية. أمثال أوباما لا يرون هذه الأشياء؛ فهم لا يرون الأوساخ، ولا يرون القذارة، ولا يلاحظون الزخارف المكسورة في المبنى”. واختتم رده بتصريح حاد ربط فيه وصف أوباما للبيت الأبيض بأنه “تشيز كيك فاكتوري” بـ”رئاسة سيئة في ذلك الوقت”.
خاتمة: صراع الرؤى والأساليب
يعكس هذا السجال تبايناً واضحاً في الرؤى والأساليب بين الرئيسين، حيث يرى ترامب في تجديداته استعادة لأمجاد البيت الأبيض وصيانة ضرورية، بينما يراها أوباما ترفاً مبالغاً فيه يفتقر إلى الذوق الرفيع. ويستمر هذا التباين في إثراء المشهد السياسي الأمريكي بالعديد من النقاشات حول الإرث الرئاسي وطريقة إدارة شؤون الدولة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق