بقلم: ماكس ماتزا
نشرت: قبل ساعتين
مدة القراءة:
3 دقائق
في خضم حملة انتخابية محتدمة تسبق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، شن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما هجومًا لاذعًا على إدارة خلفه دونالد ترامب. ركز أوباما في انتقاداته على السياسة الخارجية، خاصةً تجاه إيران، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الداخلية وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، وذلك خلال تجمعات حاشدة لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي.
أوباما يدعو لكبح جماح الإدارة الحالية
أمام حشود غفيرة في ولاية أوهايو يوم السبت، أكد الرئيس السابق أن “هذه الانتخابات تُعد فرصتنا الأخيرة والأفضل، على الأقل، لكبح جماح بعض حماقات هذه الإدارة”. ولم يتوقف أوباما عند هذا الحد، بل واصل توجيه سهام النقد لترامب وأعضاء إدارته خلال فعاليات في ولايتي أوهايو وميشيغان، مستعرضًا ما وصفه بـ “عامين من الفوضى والقسوة والفساد وانعدام الكفاءة – وهي أمور لم نرَ مثلها في العصر الحديث”. ودعا الناخبين إلى استغلال هذه الفرصة ليقولوا: “كفى! هذا يكفي وزيادة!”.
وفي سياق حديثه عن الاقتصاد، أبدى أوباما تفهمه لمخاوف الناخبين الذين رفضوا الحزب الديمقراطي بسبب التضخم وارتفاع الأسعار في أعقاب جائحة كوفيد-19، لكنه حمل ترامب المسؤولية الكاملة عن الوضع الاقتصادي الراهن، مشيرًا بشكل غير مباشر إلى أنه “إذا كنتم ترون أن الأسعار كانت مرتفعة للغاية قبل مجيء ‘ذلك الشخص’، فاعلموا أن كل شيء أصبح الآن أغلى بكثير”.
ترامب يدافع عن إنجازاته ويهاجم الديمقراطيين
على الجانب الآخر، استغل الرئيس دونالد ترامب تجمعاته الانتخابية، ومنها تجمع في ولاية جورجيا، للدفاع عن سياسات إدارته. وسلط الضوء على إنجازاته في ملف الهجرة والتعريفات الجمركية، مؤكدًا لأنصاره أن الولايات المتحدة “تعيش عصرها الذهبي”. وقد أدلى ترامب بصوته مبكرًا يوم السبت في ولاية فلوريدا، برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترامب، في خطوة تهدف إلى تشجيع الناخبين على المشاركة.
واعترف ترامب بارتفاع أسعار النفط “مؤقتًا”، لكنه شدد على أن “بلادنا تزداد قوةً يومًا بعد يوم، وستنخفض أسعار الوقود في المحطات”. كما أكد على أهمية الرسوم الجمركية التي تدر “مبالغ طائلة” للبلاد، محذرًا من أن الديمقراطيين “سيسلبون ثرواتكم” و”يدمرون حدودكم”. وتعهد ترامب بأن حزبه “سيسحق” الديمقراطيين “في جميع أنحاء البلاد”، ووعد بمنح كل مواطن أمريكي بالغ 5000 دولار (ما يعادل 3700 جنيه إسترليني) في حال سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس.
الحرب في إيران وتجديد البيت الأبيض: محاور الخلاف
لم تقتصر انتقادات أوباما على الاقتصاد، بل امتدت لتشمل سياسة ترامب تجاه الحرب في إيران، معتبرًا أن هذا النزاع منح طهران “حق النقض” فيما يتعلق بمضيق هرمز. في المقابل، رد ترامب على استفسارات الصحفيين حول الحرب بالقول: “لقد تعاملت مع الأمر بفعالية كبيرة، وقد أُضطَرُّ إلى حسمه نهائياً، أو ربما يتوصلون إلى اتفاق، لست متأكداً. وفي كلتا الحالتين، نحن ننتصر”.
كما سخر أوباما من محاولات ترامب لإعادة تزيين البيت الأبيض، قائلاً مازحًا: “ما قصة كل هذا الذهب؟ لقد جعل البيت الأبيض يبدو وكأن صدام حسين افتتح فيه فرعاً لسلسلة مطاعم ‘تشيز كيك فاكتوري’!”.
وفي سياق متصل، رد ترامب على الصحفيين بعبارة “سنرى” حين سُئل عما إذا كانت ميلانيا ترامب ستزور أوكرانيا، وذلك بعد أن ذكر البيت الأبيض أنها نجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي التي تحتلها القوات الروسية.
انتخابات التجديد النصفي: رهان على مستقبل الكونغرس
تأتي هذه الحملات الانتخابية الحامية قبيل انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، التي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس خلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب الرئاسية. وقد بدأ التصويت المبكر بالفعل، مما يعكس الأهمية الكبيرة لهذه الانتخابات في تحديد التوازنات السياسية المستقبلية.
دعم المرشحين وقضايا شخصية في الحملة
في تجمع أوهايو، دعم أوباما السيناتور السابق شيرود براون في سعيه للإطاحة بالسيناتور الجمهوري الحالي جون هاستيد، كما دعم إيمي أكتون لمنصب حاكم الولاية في مواجهة المرشح الجمهوري فيفيك راماسوامي. وانتقد أوباما راماسوامي بشدة بسبب إعلان انتخابي مثير للجدل، بُثّ الأسبوع الماضي، ظهرت فيه والدة أكتون -التي تقطع علاقتها بابنتها- وهي تصف أكتون بالكاذبة. ولم يشر الإعلان إلى أن زوج تلك المرأة كان قد اتُّهم باغتصاب أكتون حين كانت طفلة. وعلق أوباما قائلاً: “لقد رأينا في الأيام الأخيرة أنه ما مِن خط أحمر لا يتجاوزه، ولا مستوى متدنٍ لا ينحدر إليه في سعيه لجذب الأضواء. فكروا، على سبيل المثال، في ذلك الإعلان الأخير الذي نشره”. من جانبها، أكدت أكتون أن راماسوامي “اختار استغلال طفولتي” في محاولة “لإنقاذ حملته المتعثرة”.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق