طائرة على مدرج مطار عدن بعد تعرضه لهجمات صاروخية.
السياسة

تصعيد في اليمن: اعتراض صاروخ حوثي وهجمات على مطار عدن وغارة دامية في الجوف

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث أعلن التحالف الذي تقوده السعودية فجر الخميس اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية من المملكة. يأتي هذا التطور في أعقاب هجومين صاروخيين استهدفا مطار عدن الدولي، ووسط اتهامات متبادلة بغارات جوية أسفرت عن سقوط ضحايا في محافظة الجوف اليمنية.

تصاعد التوترات في اليمن: اعتراض صاروخ حوثي وهجمات على مطار عدن

أكد المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، عبر منصة إكس، أن الدفاعات الجوية السعودية نجحت في اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقته المليشيا الحوثية الإرهابية مستهدفاً المنطقة الشرقية من المملكة.

في سياق متصل، أعلنت وزارة النقل اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً أن جماعة أنصار الله الحوثية شنت هجومين على مطار عدن الدولي يوم الأربعاء، باستخدام صواريخ بالستية. ونددت الوزارة بهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها ترفع عدد الاستهدافات للمطار إلى ستة خلال أيام قليلة. ووقعت هجمات الأربعاء عند الساعة الواحدة ظهراً والثالثة عصراً بالتوقيت المحلي.

واعتبرت الوزارة أن تكرار استهداف المطار يمثل تهديداً مباشراً لحياة المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، ويعرض حركة الطيران المدني لمخاطر جسيمة، فضلاً عن تداعياته السلبية على تنقل المواطنين والجهود الإنسانية والإغاثية.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قد دعا في وقت سابق من الأربعاء، المتواجدين في مطار عدن إلى إخلائه فوراً، مدعياً وجود طائرة شحن عسكرية سعودية تنقل أسلحة. وبعد حوالي ساعة، جدد سريع دعوته للإخلاء.

وأفادت وكالة فرانس برس نقلاً عن مصدرين في شرطة عدن بسقوط صاروخين أطلقهما الحوثيون في حرم المطار. وأشار أحد المصدرين إلى أن الصاروخ الأول سقط قبل صدور أمر الإخلاء، بينما كانت طائرة عسكرية سعودية موجودة لكنها لم تصب وأقلعت لاحقاً. وأضاف المصدر الثاني أن صاروخاً حوثياً آخر استهدف الجزء الخاضع لسيطرة القوات السعودية في المطار.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم القوات اليمنية التابعة للحكومة، ماجد عبد الله النزيلي، عن إصابة عدد من المدنيين ووقوع أضرار مادية جراء سقوط الصاروخين، محملاً الحوثيين مسؤولية الهجوم.

وأكدت رويترز توقف حركة الطيران بعد الضربة، فيما غادر بعض موظفي الأمم المتحدة المطار قبل الهجوم بوقت قصير ولم يصب أحد بأذى. كما أفاد موقع “عدن الغد” المحلي بإخلاء المطار وتعطيل أربع رحلات جوية وتضرر مرافقه. وتحققت رويترز من وجود حفرة في مدرج المطار عبر مطابقة صور الأقمار الصناعية.

تؤكد المنظمة الدولية للهجرة سلامة موظفيها الذين كانوا في المطار، مشيرة إلى أن رحلة إنسانية غادرت عدن صباح الأربعاء متجهة إلى عمّان قبل الهجوم.

تعتبر جماعة أنصار الله الحوثية، التي تسيطر على العاصمة صنعاء، مطار عدن شرياناً حيوياً للإمدادات الإنسانية والمنفذ الرئيسي لجنوب اليمن، وقد شنت هجمات متكررة عليه، بما في ذلك استهداف موقع عسكري للتحالف قرب المطار السبت الماضي، وهجومين صاروخيين في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول بعد استهداف القصر الرئاسي.

غارة جوية دامية في الجوف وتصعيد عسكري متبادل

في تطور آخر، اتهمت قناة المسيرة التابعة للحوثيين، السعودية بشن غارة جوية على مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف شمال غرب اليمن، مما أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 15 آخرين، بينهم نساء وأطفال. وأشارت القناة إلى أن الغارة استهدفت سوقاً ومحطة وقود، مؤكدة أن الحصيلة أولية.

كما اتهم المتحدث العسكري الحوثي، يحيى سريع، السعودية بشن 101 هجوم خلال 24 ساعة على 8 محافظات يمنية، بما في ذلك صنعاء، مما أدى إلى سقوط “عشرات” القتلى والجرحى. ووفقاً لأرقام الحوثيين، بلغ إجمالي الهجمات السعودية 3480 منذ بدء التصعيد.

تتواصل المواجهات على الأرض بين الحوثيين والقوات الحكومية، بينما يستهدف الحوثيون مناطق مختلفة في السعودية، خاصة المطارات والمنشآت النفطية. وقد أعلن الحوثيون الأربعاء استهداف وزارة الدفاع السعودية ومصفاة رأس تنورة ومطار أبها، فيما أعلن التحالف اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة.

الوضع الإنساني المتدهور في اليمن

في خضم هذا التصعيد، حذرت وكالات الإغاثة من تدهور سريع للأوضاع الإنسانية في اليمن، الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً. وتواجه النساء الحوامل في مخيمات النزوح ظروفاً قاسية، مع نقص الرعاية الصحية وشح الغذاء وتضاؤل المساعدات.

وروت إحدى النازحات في مخيم مأرب لبرنامج يوميات الشرق الأوسط عبر بي بي سي معاناتها من عدم توفر المستشفيات أو المراكز الصحية، وعدم القدرة على مغادرة المخيم بسبب الفقر ونقص الغذاء والملابس وحليب الأطفال، بعدما أجبرت على ترك منزلها. كما أشارت إلى الجوع وفقدان الوزن، وتعرض النازحين لأشعة الشمس الحارقة والأمطار الغزيرة.

جهود دبلوماسية إقليمية

على الصعيد الدبلوماسي، وصل وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، إلى الرياض في زيارة رسمية التقى خلالها نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وجدد الوزير الكويتي إدانة بلاده واستنكارها لـ “الاعتداءات الإرهابية” الحوثية ضد المملكة، بما في ذلك محاولات استهداف مكة والمدينة، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وخرقاً للقانون الدولي وتعدياً على حرمة المقدسات الإسلامية.

وتناول الاجتماع آخر المستجدات الإقليمية، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الكويتي-السعودي وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، انطلاقاً من وحدة المصير والمصالح المشتركة وحرص البلدين على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *