صورة توضيحية لإطلاق حزمة تطوير المناهج الدراسية في الأردن
منوعات

الأردن يطلق حزمة متكاملة لتطوير المناهج الدراسية ومواءمتها مع سوق العمل

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في خطوة استراتيجية نحو تعزيز جودة التعليم العالي ومواءمته مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، أطلقت هيئة الاعتماد وضمان الجودة، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني وجامعة ستراثكلايد البريطانية، حزمة تصاميم المناهج الدراسية الجديدة. تهدف هذه المبادرة إلى دعم تطبيق الإطار الوطني للمؤهلات وتطوير البرامج الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي، بما يضمن تزويد الخريجين بالمعارف والمهارات والكفايات اللازمة لتعزيز فرصهم في التوظيف والمنافسة.

الشراكة الاستراتيجية وأهداف المبادرة

أكد الدكتور ظافر الصرايرة، رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة، خلال حفل الإطلاق، على الأهمية البالغة للشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني والخبراء البريطانيين في دعم مسيرة تطوير الإطار الوطني للمؤهلات. وأشار إلى أن العمل على هذا الإطار بدأ في عام 2019 بعد إقراره من مجلس الوزراء، واستؤنفت الجهود المتعلقة بتطبيقه بشكل مكثف في عام 2021.

مسيرة الإطار الوطني للمؤهلات: مراحل وتطورات

تواصلت جهود تطبيق الإطار الوطني للمؤهلات على عدة مراحل. ففي عام 2022، بدأت الجامعات والكليات الجامعية بتقديم طلبات لإدراج برامجها ضمن الإطار، واستمرت هذه العملية في عام 2023 بالتوازي مع تسكين المؤهلات. وشهد عام 2024 استمراراً لعملية تسكين المؤهلات، مع التركيز على تطوير وتحديث معايير الإدراج والتسكين لتشمل جميع قطاعات التعليم، بما في ذلك التعليم العام والعالي والمهني والتقني. ومع بداية عام 2025، بدأ العمل على إدراج مؤسسات التعليم العام والتدريب المهني والتقني في الإطار، ولا يزال تسكين مؤهلاتها جارياً.

إنجازات وتطلعات مستقبلية

أوضح الدكتور الصرايرة أن التعاون المثمر بين الهيئة ومؤسسات التعليم العالي أسفر عن تسكين أكثر من 80% من المؤهلات الجامعية بحلول نهاية عام 2025. وتطمح الهيئة إلى استكمال تسكين جميع البرامج الأكاديمية خلال عام 2026، مما يعكس التزاماً راسخاً بالارتقاء بجودة التعليم وتعزيز ارتباطه بمتطلبات سوق العمل المتغيرة.

رؤية لتعزيز جودة التعليم وملاءمته

يأتي تطوير الإطار الوطني للمؤهلات ضمن رؤية الهيئة الشاملة نحو الارتقاء بجودة التعليم، وضمان أن تكون البرامج الأكاديمية متوافقة تماماً مع احتياجات أصحاب العمل. هذا التوجه يهدف إلى تزويد الخريجين بالمعارف والمهارات والكفايات التي تعزز من فرص توظيفهم وقدرتهم على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي.

دور المجلس الثقافي البريطاني وجامعة ستراثكلايد

من جانبها، أكدت السيدة روث كوكس، مديرة المجلس الثقافي البريطاني في الأردن، على أهمية الشراكة المستمرة مع هيئة الاعتماد منذ عام 2019، والتي أسهمت في تبادل الخبرات الأردنية والبريطانية وبناء القدرات في مجال تطبيق الإطار الوطني للمؤهلات. وأشارت إلى أن حزمة أدوات تصميم المناهج الأردنية تمثل جسراً يربط بين السياسات والممارسات التعليمية، من خلال تقديم إرشادات عملية للقيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس لتصميم مناهج وبرامج متكاملة وموجهة نحو مخرجات التعلم، وتلبي احتياجات الطلبة وأصحاب العمل والمجتمع.

مراحل تطوير الحزمة ومكوناتها

استعرض الدكتور شون مورسي والبروفيسورة فيونا سمارت، خبيرا تطوير المناهج من جامعة ستراثكلايد البريطانية، مراحل تطوير الحزمة، مؤكدين أنها نتاج تعاون دام ثلاث سنوات. واستندت الحزمة إلى إطار تصميم المناهج المعروف باسم (BOLD)، الذي طورته الجامعة، بهدف تحويل الإطار الوطني للمؤهلات من مجرد أداة لضمان الجودة وتصنيف المؤهلات إلى محرك فعّال للتطوير والتحول التعليمي.

شهدت المرحلة الأولى من المشروع مشاركة حوالي 25 جامعة أردنية و100 أكاديمي، وركزت على تطوير مخرجات التعلم وأساليب التقييم واستراتيجيات التعليم والتعلم. أما المرحلة اللاحقة، فقد شملت تطوير تصميم البرامج الأكاديمية بصورة شمولية، بمشاركة فرق أكاديمية من خمس جامعات أردنية. وقد أسهم هذا النهج في تعزيز التكامل بين مكونات البرامج والوحدات الدراسية، وربط مخرجات التعلم بآليات التقييم والتغذية الراجعة، مما يقلل من تكرار التقييمات ويعزز تجربة تعلم متكاملة للطلبة.

تتضمن الحزمة إرشادات عملية حول التصميم العكسي للمناهج، ومواءمة مخرجات التعلم مع أساليب التقييم، والتقييم من أجل التعلم، والتغذية الراجعة، بالإضافة إلى توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية. وأكد الخبراء أن هذه الحزمة ليست مخصصة فقط لاستحداث برامج جديدة، بل هي أداة للتحسين والتطوير المستمر من خلال المراجعة الدورية للبرامج وتقييم نتائج تعلم الطلبة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *