خيم الحزن، صباح اليوم الاثنين، على الأوساط الفنية والمسرحية المغربية، إثر الإعلان عن وفاة الفنانة والمسرحية القديرة كريمة بنميمون. ارتبط اسم الراحلة لسنوات طويلة بالمشهد الفني، لا سيما في المنطقة الشرقية، حيث تركت بصمة واضحة ومسيرة حافلة بالعطاء.
مسيرة فنية ونقابية حافلة
خلفت الفنانة كريمة بنميمون وراءها مسارًا فنيًا ومهنيًا غنيًا، جعلها من الوجوه البارزة والمعروفة في عالم المسرح بالمنطقة الشرقية. وقد حظيت الراحلة بتكريم مستحق في عام 2015، ضمن فعاليات مهرجان مسرح وجدة، تقديرًا لإسهاماتها القيمة في هذا المجال.
إلى جانب حضورها الفني المتميز، انخرطت بنميمون بفاعلية في العمل المهني والنقابي، حيث تولت مسؤوليات مهمة داخل النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية. شملت هذه المسؤوليات عضويتها في المكتب الوطني للنقابة، بالإضافة إلى رئاستها للفرع الإقليمي بمدينة وجدة، لتجمع بذلك بين الممارسة الفنية الأصيلة والدفاع عن قضايا المسرحيين وحقوقهم.
شهادات مؤثرة وتأبين مستمر
كان الفنان والمخرج المسرحي أمين ناسور من أوائل المتفاعلين مع هذا الخبر المفجع، حيث نشر تدوينة مؤثرة عبر حسابه على فيسبوك، جاء فيها: “خبر مفجع هذا الصباح.. رحيل المسرحية والصديقة العزيزة كريمة بنميمون.. رحمة الله عليك أيتها المناضلة الشريفة”. تعكس هذه الكلمات حجم الفاجعة التي خلفها رحيلها بين زملائها ورفاق دربها في الميدان الفني.
وظلت كريمة بنميمون حاضرة بقوة في المشهد الثقافي خلال السنوات الأخيرة، من خلال مشاركتها في العديد من اللقاءات والأنشطة. كما احتفي بتجربتها ومسارها الفني الممتد في لقاء خاص نظم بمدينة تازة سنة 2024، وهي محطة أعادت إبراز ما راكمته الراحلة من تجربة ثرية وعطاء متواصل في المجال المسرحي.
فقدان كبير للخشبة المغربية
فور انتشار خبر وفاتها، توالت عبارات الحزن والنعي من قبل فنانين ومسرحيين ومهتمين بالشأن الثقافي، الذين استذكروا حضورها الإنساني الرفيع ومسيرتها المهنية الحافلة، وما تركته من أثر إيجابي في محيطها. برحيل كريمة بنميمون، يفقد المسرح المغربي قامة فنية أخرى ارتبطت بالخشبة وبقضايا الفنانين، تاركةً وراءها إرثًا فنيًا ونقابيًا سيظل محفورًا في ذاكرة الفن المغربي. وتتقدم الدعوات لها بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها ورفاقها بالصبر والسلوان.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق