رئيس الحكومة عزيز أخنوش يلقي كلمة خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة.
السياسة

أخنوش في وجدة: النقاش الديمقراطي صمام أمان الأحزاب والالتزام المؤسساتي ركيزة العمل السياسي

حصة
حصة

من مدينة وجدة، أكد رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، على الدور المحوري لحماية المؤسسات الحزبية وتعزيز النقاش الديمقراطي كركيزتين أساسيتين للممارسة السياسية السليمة. وشدد أخنوش على أن التباين في وجهات النظر يُعد ظاهرة طبيعية وصحية ضمن أي كيان سياسي، مؤكداً في الوقت ذاته أن القرارات المتخذة بشكل مؤسساتي تظل ملزمة لكافة أعضاء الحزب.

أهمية النقاش الديمقراطي داخل الأحزاب

خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بوجدة، أوضح أخنوش أن الأحزاب السياسية هي مؤسسات دستورية تضطلع بمهام جوهرية في الحياة السياسية الوطنية. وأبرز أن المكاتب السياسية تمثل فضاءات حيوية للحوار وتبادل الآراء وصياغة القرارات. وأكد على ضرورة أن يتسم النقاش داخل هذه الأطر بالحرية والديمقراطية، مشدداً على أن “صون المكاتب السياسية” يحمل أهمية قصوى لمستقبل الممارسة السياسية، حيث أن إضعاف الحوار الداخلي قد يؤثر سلباً على حيوية الحياة الحزبية وقدرتها على بلورة الأفكار والمواقف الفاعلة.

تفسير التسريبات ودور رشيد الطالبي العلمي

في هذا السياق، اعتبر أخنوش أن النقاشات الجارية ضمن المؤسسات السياسية ينبغي أن تُفهم في سياقها الطبيعي كجزء من التداول الداخلي وتبادل وجهات النظر، مؤكداً أن حرية النقاش لا تتعارض أبداً مع الالتزام بالقرارات الصادرة عن الهيئات المختصة. وتطرق رئيس الحكومة إلى ما أثير حول بعض التسريبات المرتبطة بالحوار السياسي داخل الحزب، مشيراً إلى أن تصريحات رشيد الطالبي العلمي قد عكست جانباً من واقع النقاش السياسي الذي يميز المشهد الحزبي، وأشاد في الوقت ذاته بتجربته السياسية الغنية وعمله المتميز داخل البرلمان والحزب وفي مختلف الحكومات.

الالتزام الجماعي ومسار تشكيل الحكومة

وأكد أخنوش أن الاختلاف والحوار داخل الأحزاب السياسية أمر طبيعي، مبيناً أن لكل طرف الحق في التعبير عن رأيه، إلا أنه بمجرد اتخاذ القرار بشكل مؤسساتي، يتحول الالتزام به إلى مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع. وبالانتقال إلى المرحلة السياسية المرتقبة، أوضح أخنوش أن الاستحقاقات الانتخابية تفرض على الحزب أولاً تحقيق نتائج متقدمة تمكنه من تصدر المراتب الأولى، وذلك قبل الدخول في أي مشاورات لتشكيل التحالفات الحكومية. وأشار إلى أن تشكيل الحكومة يمر عبر مسار مؤسساتي واضح المعالم، يبدأ من نتائج الانتخابات، ثم بناء التحالفات، وصولاً إلى تعيين رئيس الحكومة وفقاً للمقتضيات الدستورية، مؤكداً أن تدبير المسؤوليات الحكومية يخضع في نهاية المطاف للقرار الملكي السامي.

طموح التجمع الوطني للأحرار ومواصلة الإصلاحات

وبخصوص المرحلة المقبلة، أكد أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار يدخلها بطموح واضح وأولويات محددة، داعياً أعضاء الحزب ومناضليه إلى الاعتزاز بما تم إنجازه والاستعداد لمواصلة العمل الجاد. وشدد على أن الإصلاحات التي أطلقت خلال الولاية الحكومية الحالية لم تستكمل بعد، وأن مواصلة تنزيلها تتطلب الاستمرارية والعمل الجماعي المتكامل، معتبراً أن المرحلة القادمة ينبغي أن تكون فرصة لتسريع وتيرة الإصلاحات والاستجابة بفعالية أكبر لانتظارات المواطنين. وختم أخنوش بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل العمل من داخل مؤسساته، مستنداً إلى النقاش الديمقراطي والالتزام بالقرارات الجماعية، استعداداً للاستحقاقات المقبلة ومواصلة مسار الإصلاح الشامل الذي يخدم مصالح الوطن والمواطنين.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *