شهدت كولومبيا يوم الاثنين، العاشر من أغسطس 2026، زلزالاً عنيفاً بلغت قوته 7.4 درجات على مقياس ريختر، هز مناطق واسعة في غرب البلاد. وقد أسفرت هذه الكارثة الطبيعية عن مقتل 47 شخصاً على الأقل وانهيار عشرات المباني في عدة مدن، مما أثار حالة من الذعر والقلق في الأوساط المحلية والدولية.
الخسائر البشرية والمادية
تسببت الهزة الأرضية القوية في محاصرة العديد من السكان تحت الأنقاض، فيما أصيب عدد أكبر بجروح متفاوتة الخطورة. وقد اضطر الآلاف إلى إخلاء منازلهم، وامتد تأثير الزلزال ليشعر به السكان حتى العاصمة بوغوتا، بالإضافة إلى دول مجاورة مثل الإكوادور، مما يؤكد على قوته واتساع نطاق تأثيره.
تفاصيل الزلزال وعمقه
وفقاً للمسح الجيولوجي الأمريكي (USGS) والخدمة الجيولوجية الكولومبية، تم تحديد مركز الزلزال بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار، وهي بلدة يقطنها حوالي 4800 نسمة في منطقة تشوكو، على بعد حوالي 400 كيلومتر (250 ميلاً) غرب بوغوتا. وذكر المسح الجيولوجي الأمريكي أن الزلزال وقع على عمق 107 كيلومترات (66 ميلاً)، وهو ما يفسر اتساع رقعة الشعور به.
تداعيات واسعة وامتداد الهزات
خلّف الزلزال دماراً كبيراً في مدن غرب كولومبيا، بما في ذلك بيريرا، كيبدو، كالي، ومانيزاليس. وقد انخرط السكان في عمليات البحث عن ناجين بين أنقاض المباني المنهارة، وسط تحذيرات رسمية من احتمال وقوع هزات ارتدادية. وأكدت الخدمة الجيولوجية الكولومبية أن هذا الزلزال هو “الأعلى قوة المسجل في كولومبيا خلال العقد الأخير”، وقد تبعته هزتان ارتداديتان بقوة 2.8 و 4.8 درجات على مقياس ريختر.
السياق الزلزالي والاستجابة الرسمية
على الرغم من أن الهزات الأرضية الصغيرة، المعروفة محلياً باسم “تيمبلوريس”، شائعة في وسط وغرب كولومبيا، إلا أن الزلازل التي تتجاوز قوتها 6.0 درجات نادرة نسبياً. ويُذكر أن زلزالاً بقوة 6.2 درجات بالقرب من مدينة أرمينيا عام 1999 أودى بحياة أكثر من 1100 شخص، مما يبرز خطورة الحدث الأخير. وفي استجابة سريعة، أعلن الرئيس الكولومبي الجديد، أبيلاردو دي لا إسبريلا، يوم الاثنين أنه تولى شخصياً قيادة استجابة الحكومة لحالة الطوارئ في سان خوسيه ديل بالمار بعد الزلزال، مؤكداً على التزام السلطات بتقديم الدعم اللازم للمتضررين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق