تحذير من تداعيات الثقة في العملية الانتخابية
أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن قلقه البالغ إزاء خطورة خلق انطباع لدى الرأي العام بأن نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة قد حُسمت مسبقًا. واعتبر المكتب السياسي للحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، أن هذا التوجه من شأنه أن يعمق أزمة الثقة في المشهد السياسي، ويمس بإرادة الناخبين، ويؤثر سلبًا على معدلات المشاركة الانتخابية.
وأكد الحزب على ضرورة أن تجرى الاستحقاقات القادمة في مناخ سياسي إيجابي، يضمن توفر شروط النزاهة والشفافية والتنافس الحقيقي. ودعا إلى اتخاذ مبادرات وإطلاق إشارات واضحة تعزز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية وترفع من مستوى المشاركة.
دعوة إلى انتخابات نزيهة وشفافة
شدد حزب التقدم والاشتراكية على أهمية الحفاظ على “حرمة الاقتراع ومصداقية المسلسل الانتخابي”. وأوضح أن ذلك يتحقق من خلال ضمان تنافس مفتوح يرتكز على البرامج والتصورات والأفكار والبدائل المطروحة، بعيدًا عن أي استعمال للمال أو أساليب الفساد الانتخابي، التي وصفها بأنها بلغت ذروتها خلال انتخابات سنة 2021.
وعبر المكتب السياسي عن تطلعه لأن تشكل الانتخابات التشريعية المقبلة محطة جديدة ومفصلية في مسار البناء الديمقراطي والمؤسساتي بالمغرب. وحذر مجددًا من أن ترسيخ الاعتقاد بأن النتائج محددة سلفًا يمثل “تهديدًا حقيقيًا” للمشاركة، ويطعن في الجوهر الديمقراطي للعملية الانتخابية برمتها.
الاستعدادات التنظيمية والأنشطة الحزبية
على صعيد استعداداته التنظيمية للانتخابات، سجل المكتب السياسي تطورًا إيجابيًا في وضعية الترشيحات بالدوائر التشريعية المحلية. وأعلن عن الحسم في تسعة ترشيحات ضمن الدوائر الجهوية المخصصة للنساء، بناءً على عمل اللجنة المختصة، مع إرجاء البت في ثلاثة ترشيحات أخرى.
كما ناقشت قيادة الحزب برمجة عدد من المؤتمرات الإقليمية خلال الفترة المقبلة في مدن تاوريرت وميدلت والعرائش والناظور والدريوش ووجدة وجرسيف. ونوهت القيادة بالمؤتمر الإقليمي الذي انعقد بالخميسات، والذي ترأسه الأمين العام للحزب رفقة وفد من القيادة.
وتوقف الاجتماع أيضًا عند عدد من الأنشطة الحزبية الأخيرة، من بينها ندوة مهمة حول أوضاع الطفولة المبكرة بالمغرب، نُظمت بالرباط بشراكة مع الهيئة الوطنية للتربية والتعليم الأولي. وشملت الأنشطة كذلك لقاءً للأمين العام مع الشباب، ويومين تكوينيين نظمهما الفرع الإقليمي بخريبكة، فضلاً عن تأسيس منتدى المناصفة والمساواة بآيت أوريبل، وتنظيم لقاء حول الذكاء الاصطناعي بمدينة الدار البيضاء.
مواقف الحزب من القضايا الإقليمية والدولية
في سياق التطورات الإقليمية، أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن قلقه من حالة التهدئة الهشة وغير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران. واعتبر أن استمرار وضع “اللاحرب واللاسلم” يجعل منطقة الشرق الأوسط مفتوحة على احتمالات التصعيد العسكري، وما قد يترتب عنه من تداعيات اقتصادية واجتماعية تتحمل الشعوب كلفتها الأساسية.
ودعا الحزب إلى التوصل إلى حل سلمي يحفظ الأمن الإقليمي والسلم العالمي، استنادًا إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وأمن شعوبها.
وجدد الحزب تضامنه الثابت مع الشعب الفلسطيني، منددًا بالأوضاع الإنسانية والمأساوية التي يعيشها. وأكد أنه لا يمكن تحقيق سلام مستدام في المنطقة دون تمكين الفلسطينيين من حقوقهم الوطنية المشروعة، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
تخليد ذكرى عيد العرش
في مستهل اجتماعه، استحضر المكتب السياسي الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، ووجه تهانيه الخالصة إلى الملك محمد السادس وأفراد الأسرة الملكية والشعب المغربي قاطبة، معتبرًا هذه المناسبة محطة وطنية تحمل دلالات رمزية عميقة وتاريخية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق