صورة لوزارة الخارجية العمانية أو خريطة للبحر الأحمر تظهر التوترات الإقليمية
السياسة

سلطنة عمان تدعو لتهدئة التوترات في البحر الأحمر وتدفع نحو حل سياسي شامل

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تتابع سلطنة عمان بقلق بالغ التطورات المتسارعة في منطقة البحر الأحمر، مؤكدة على ضرورة قصوى لتجنب أي تصعيد عسكري قد يهدد استقرار المنطقة وحرية الملاحة الدولية. وتعمل السلطنة حالياً على استئناف المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة الأوسع.

تصاعد التوترات في الممر الملاحي الحيوي

شهدت منطقة البحر الأحمر خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً، تمثل في إعلان جماعة الحوثيين فرض “حصار بحري” على الموانئ السعودية، واستهداف ناقلات نفط، مما أحدث ارتباكاً كبيراً في حركة الملاحة البحرية. وقد أدت هذه التهديدات إلى تحويل مسارات العديد من السفن التجارية بعيداً عن مضيق باب المندب الاستراتيجي.

أعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، حيث لوحظ اندلاع حريق محدود في مقدمة إحدى السفن المتضررة. كما أصدرت الجماعة تعميماً يحظر على شركات الشحن تفريغ أو تحميل أي شحنات في الموانئ السعودية، مهددة باستهداف أي سفينة تخالف هذا القرار في أي نقطة تطالها أسلحتهم.

نتيجة لذلك، قامت ما لا يقل عن 5 إلى 7 ناقلات نفط عملاقة بتغيير مسارها بشكل مفاجئ، حيث عادت سفن محملة بالخام السعودي (كانت متجهة شرقاً نحو آسيا) شمالاً باتجاه قناة السويس لتجنب المرور عبر مضيق باب المندب. وفي سياق متصل، أوصت مهمة “أسبيدس” البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي السفن التجارية المرتبطة بالمصالح السعودية والأمريكية والإسرائيلية بتجنب الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن مؤقتاً لحين انخفاض مستوى المخاطر.

الموقف العماني وجهود الوساطة

وفي بيان رسمي نشرته وزارة الخارجية العمانية عبر منصة “إكس” اليوم الخميس، أكدت السلطنة أنها “تتابع عن كثب التطورات الأخيرة المتعلقة بالوضع في منطقة البحر الأحمر، وتؤكد على ضرورة تجنب التصعيد وأي تهديدات قد تُفاقم الوضع وتُعرّض حرية الملاحة للخطر”.

وأضاف البيان أن “سلطنة عمان تعمل حالياً بالتنسيق مع أشقائها في المملكة العربية السعودية، والأطراف اليمنية، والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، بهدف استئناف المسار السياسي وخارطة الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.

تداعيات إقليمية ودولية

تأتي هذه التطورات في ظل تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت بريطانيا سحب دبلوماسييها من إيران مع استمرار الغارات الأمريكية. وفي تصريح لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أكد أن إيران ليست مستعدة لإبرام صفقة مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أنها “ستدفع ثمناً باهظاً”.

من جانبها، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن سلاح الجو تعامل خلال الساعات الـ24 الماضية مع 4 صواريخ و6 طائرات مسيرة إيرانية استهدفت أراضي المملكة دون وقوع إصابات أو أضرار. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد أمريكية في الأردن والكويت، موجهًا رسالة إلى الشعب الأردني بأن “هذا من حقنا”.

وفي رد على هذه التطورات، أعلن الجيش الأمريكي إكمال جولة أخرى من الضربات ضد إيران، مستهدفاً مواقع عسكرية إيرانية شملت قدرات بحرية ومنشآت لتخزين الصواريخ والمسيرات. كما حذرت الخارجية الروسية من تداعيات حرجة على أمن الطاقة إذا تدهورت الأوضاع في منطقة الخليج.

هذه الأحداث المتسارعة تؤكد على حساسية الوضع في المنطقة وضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاقها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *