كشف الناطق الرسمي باسم وزارة العمل، محمد الزيود، عن أرقام مقلقة تتعلق بظاهرة هروب العاملات المنزليات في المملكة، حيث تجاوز عدد البلاغات ألف عاملة منذ مطلع العام الجاري. تأتي هذه التصريحات في سياق جهود الوزارة المتواصلة لمعالجة هذه القضية، التي تشكل تحديًا تنظيمياً واجتماعياً.
أرقام مقلقة وجهود الضبط
أوضح الزيود، يوم الاثنين، أن الوزارة تلقت بلاغات عن هروب أكثر من 1000 عاملة منزلية منذ بداية العام الحالي، مشيراً إلى أن الجهود الرقابية أسفرت عن ضبط نحو 400 عاملة حتى الآن. هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم التحدي الذي تواجهه السلطات في تنظيم سوق العمل المنزلي.
فرصة لتصويب الأوضاع: مهلة حكومية تقترب من الانتهاء
وفي سياق متصل، أشار الزيود إلى أن قرار الحكومة الصادر مطلع حزيران الماضي، والذي يمنح العمالة غير الأردنية المخالفة، بمن فيهم العاملات المنزليات، فرصة لتصويب أوضاعهم القانونية، يوشك على الانتهاء. حيث لم يتبق على هذه المهلة سوى حوالي تسعة أيام. وتستمر مديريات الوزارة في العمل حتى الساعة الخامسة مساءً، بما في ذلك أيام السبت، لتسهيل إجراءات التصويب.
تشكيل لجان تفتيش ورقابة لمواجهة الهروب
استجابة للشكاوى المتزايدة من المواطنين، وجّه وزير العمل بتشكيل لجنتين متخصصتين للتفتيش والرقابة على العاملات المنزليات. ستعمل هاتان اللجنتان بالتعاون مع مديرية الأمن العام لمتابعة حالات الهروب وضبط المخالفات. وأكد الزيود أن هذه اللجان ستنفذ جولات تفتيشية مكثفة، صباحية ومسائية، بهدف ردع أي محاولات لتهريب العاملات أو مساعدتهن على مخالفة القانون، مع التأكيد على أن كل من يتم ضبطه سيخضع للمحاسبة القانونية.
دوافع الهروب ومخاطر العمل غير القانوني
وبين الناطق الرسمي أن حالات الهروب، وفقاً للمعطيات المتوفرة، تبدو فردية وغير منظمة بشكل كبير، إلا أنها بدأت تنتشر بين بعض الجنسيات. ويعتقد بعض العاملات أن العمل بشكل فردي قد يوفر لهن عوائد مالية أفضل. ومع ذلك، حذر الزيود من أن العمل خارج الأطر القانونية ومن دون مكاتب الاستخدام المرخصة يعرض العاملات للاستغلال الشديد، ويحرمهن من الحماية القانونية، مما قد يمنعهن من اللجوء إلى وزارة العمل في حال تعرضهن لأي انتهاك لحقوقهن.
جهود توعوية وتعزيز المتابعة
في إطار جهودها للحد من هذه الظاهرة، تتواصل الوزارة مع نقابة مكاتب الاستخدام والسفارات المعنية لتعزيز الوعي لدى العاملات بمخاطر الهروب والعمل غير القانوني، وما يترتب عليه من استغلال وضياع للحقوق. كما أشار الزيود إلى أن فترة تصويب الأوضاع كانت قد أتاحت للعاملات الهاربات لأكثر من عامين فرصة الانتقال إلى صاحب عمل جديد، لكن الإقبال على هذه الفرصة لم يكن بالمستوى المأمول، مما دفع الوزارة إلى تكثيف إجراءات المتابعة والتفتيش عبر اللجان المشكلة حديثاً.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق