صورة جوية لمضيق هرمز مع سفن نفطية، ترمز للتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
الاقتصاد

مضيق هرمز: تصعيد التوترات يهدد أمن الطاقة العالمي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

يشهد مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يتدفق عبره حوالي خُمس النفط المنقول بحراً عالمياً، تصعيداً خطيراً في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

تحذير الوكالة الدولية للطاقة من تداعيات الأزمة

حذر فاتح بيرول، رئيس الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، يوم الخميس، من أن الأمن الطاقوي العالمي يواجه تهديداً خطيراً ما لم تسفر الجهود المشتركة بين الولايات المتحدة وإيران عن تحسين تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. وأعرب بيرول، خلال حديثه في فعالية استضافها مجلس العلاقات الخارجية، عن قلقه البالغ إزاء الوضع، مشدداً على أن “أمن النفط لا يزال قضية بالغة الأهمية”، وأنه “يجب أن نشعر بالقلق، وأنا قلق بالفعل إذا لم يتحسن الوضع في الأسابيع القليلة المقبلة”.

تصعيد عسكري متبادل في المنطقة

جاءت تصريحات بيرول في أعقاب تصعيد أمريكي مكثف ضد إيران، حيث نفذت الولايات المتحدة ليلتها السادسة على التوالي من الضربات الجوية، مستهدفة مدن بندر عباس والأهواز وإيرانشهر. كما أطلقت القوات الأمريكية النار على سفينة اتهمتها بمحاولة كسر الحصار البحري الذي أعادت فرضه على الموانئ الإيرانية. في المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت حلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك الكويت والبحرين والأردن، كما أفادت تقارير بوقوع انفجارات في قطر.

مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران على المحك

لقد وضع هذا التصعيد الأمني مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان قبل شهر، والتي كانت تهدف إلى تأمين وقف إطلاق النار، على المحك. وأفاد مراسل الجزيرة، توحيد أسدي، أن الهجمات الأمريكية على المدن الساحلية الإيرانية استهدفت بشكل متزايد البنية التحتية، بما في ذلك جسران. وأضاف أسدي أن إيران تواصل إغلاق مضيق هرمز، مستشهدة بما وصفته بـ “عدم التزام الولايات المتحدة بمذكرة التفاهم”.

خسائر بشرية وتأكيد إيراني على السيادة

في سياق متصل، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن حصيلة القتلى جراء الهجوم الأمريكي على جسر بندر خمير في محافظة هرمزجان قد ارتفعت إلى سبعة أشخاص. كما أكد الجيش الإيراني تنفيذ ضربة انتقامية على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن. وصرح المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، قائلاً: “نحن نصر على عدم تدخل الولايات المتحدة في مضيق هرمز، وعلى انسحابها من المنطقة”، مضيفاً أن “الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”. وشدد شكارجي على أن “مضيق هرمز يقع بالكامل ضمن سيادة إيران وعمان، ولا يحق لأي طرف خارجي التدخل في شؤونه، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية”.

تطورات العمليات البحرية الأمريكية

من جانبها، أفادت روزاليند جوردان، مراسلة الجزيرة، بأن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لم تصدر تقريراً رسمياً حول ليلتها السادسة من الهجمات على إيران. وذكرت القيادة المركزية أنه منذ إعادة فرض الحصار على إيران، حاولت خمس سفن “كسر الحصار”، حيث تم إرجاع ثلاث منها، وتم “تعطيل” واحدة، دون توضيح كيفية تعطيلها. كما صعد مشاة البحرية الأمريكية على متن ناقلة نفط، لكن لم يتضح ما إذا كانت السفينة لا تزال محتجزة أمريكية.

البيت الأبيض يحمل إيران المسؤولية

في البيت الأبيض، صرحت السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت بأن إيران جلبت الدمار على نفسها. وأوضحت ليفيت أن “سبب الضربات الأخيرة هو انتهاك إيران لمذكرة التفاهم التي أبرمناها معها؛ وتحديداً، في مذكرة التفاهم التي وقعتها، لم يكن من المفترض أن تطلق النار على السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز”. وفي وقت سابق من الأسبوع، أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وجود مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *