أكد وزير النقل الأردني، الدكتور نضال القطامين، أن مشروع شبكة السكك الحديدية المرتقب يمثل محركًا اقتصاديًا وتنمويًا حيويًا، متوقعًا أن تتجاوز فوائده البعد الخدمي المباشر لتشمل تحديث البنية التحتية وخلق فرص اقتصادية واعدة في المناطق المحاذية للمسارات.
تأثير اقتصادي مباشر على العقارات
أوضح الدكتور القطامين أن التجارب الدولية أثبتت ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الأراضي والعقارات الواقعة ضمن حرم السكك الحديدية، حيث تتراوح هذه الزيادة بين 10% و50%. وفي السياق الأردني، أشار الوزير إلى ميزات إضافية ذات قيمة مضافة عالية، خاصة عند مرور هذه الخطوط عبر الأراضي الزراعية، مما يتيح إمكانية تغيير استخداماتها وتحويلها إلى مناطق سكنية وتجارية واستثمارية جاذبة.
مراكز اقتصادية جديدة وبنية تحتية متطورة
وأضاف الوزير أن إقامة شبكات السكك الحديدية ستسهم بشكل فعال في نشوء مراكز اقتصادية جديدة ومتكاملة. ستشمل هذه المراكز محطات ركاب حديثة، ومراكز أعمال، وفنادق، ومجمعات تجارية كبرى. كما لفت إلى أن المرحلة القادمة ستشهد توسعًا في إنشاء المستودعات اللوجستية، وساحات الشحن، ومراكز متخصصة لمعالجة الحاويات، بالإضافة إلى تنظيم مناطق الحماية والسلامة ووضع الأسس للتوسعات المستقبلية.
أهمية استراتيجية وتجاوز لسنوات الغياب
شدد القطامين على أن النقل بالسكك الحديدية يُعد اليوم عمودًا فقريًا للاقتصاد العالمي، مستغربًا غياب هذا القطاع الحيوي عن الأردن لسنوات طويلة، وتحديدًا منذ فترة سكة حديد الحجاز (1900-1908). وأشار إلى أن دول الجوار تعتمد هذا الخيار التنموي كعنصر أساسي في منظوماتها اللوجستية، مما يؤكد الضرورة الملحة للأردن لتبني هذا التوجه.
تعزيز البيئة الاستثمارية والرقابة التنظيمية
وأكد الوزير أن الفوائد الاقتصادية لمشاريع السكك الحديدية لن تقتصر على النقل بحد ذاته، بل ستنعكس إيجابًا على تحسين جودة البنية التحتية المرافقة والمحيطة بالمسارات، الأمر الذي سيعزز البيئة الاستثمارية والخدمية في تلك المناطق. وفيما يخص الإطار التنظيمي، بيّن القطامين أن التشريعات الحالية تعتبر السكك الحديدية نمطًا رئيسيًا ضمن المنظومة الوطنية الشاملة للنقل، وتخضع لإشراف هيئة تنظيم النقل البري، شأنها شأن باقي أنماط النقل.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق