حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس دوايت دي. أيزنهاور تعبر مضيق هرمز
منوعات

تصعيد وتوتر في الخليج: هل تلوح بوادر تهدئة بين واشنطن وطهران؟

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مرحباً بكم مجدداً في نشرة الجمعة من MBN، نافذتكم الأسبوعية على أبرز القصص والتحليلات المنشورة على منصة الحرة باللغتين العربية والإنجليزية. في هذا الأسبوع، نغوص في تعقيدات المشهد الجيوسياسي المتوتر في الشرق الأوسط، حيث تتصاعد حدة التوتر بين القوى الإقليمية والدولية، بينما تلوح في الأفق بعض المؤشرات الخجولة لخفض التصعيد.

الشرق الأوسط: صراع وتوازن على حافة الهاوية

يبدو أن “الزمن والصبر”، وهما من أقوى المحاربين، قد يحتاجان إلى إعادة تقييم في خضم الصراع المتواصل بين إيران والولايات المتحدة. فمع تمسك كل من طهران وواشنطن بمواقفهما، عادت العلاقة بينهما إلى نقطة البداية، وشهد الأسبوع تصعيداً في تبادل الضربات. ورغم أن مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران لا تزال قائمة رسمياً، إلا أنها لم تعد تُحترم على أرض الواقع. فهل يمكن أن يكون الإفراج الإيراني الأخير عن مواطنة أميركية إشارة إلى بوادر تهدئة محتملة؟

وفي سياق متصل، زار رئيس الوزراء العراقي واشنطن في مسعى لجذب الاستثمارات، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة الضغط على بغداد للحد من نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران. وعلى الحدود الإيرانية العراقية، يثير حشد عسكري واسع مخاوف من مواجهة محتملة مع جماعات المعارضة الكردية.

التوتر الأمريكي الإيراني: اتفاق هش ومفاوضات مستمرة

على الرغم من انهيار وقف إطلاق النار الفعلي بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الاتفاق الذي استند إليه لا يزال قائماً من الناحية الفنية. ويوضح مدير مكتب MBN في واشنطن، جو الخولي، أن أياً من واشنطن أو طهران لم تعلن رسمياً انسحابها من مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران. وبينما يواصل الطرفان تبادل الضربات وتغلق إيران مضيق هرمز، تستمر المفاوضات عبر القنوات الدبلوماسية الخلفية. كما تساهم الأصول الإيرانية المجمدة، والمحادثات المستضافة في سويسرا، وجهود الوساطة المستمرة في إبقاء هذا الاتفاق الهش على قيد الحياة. ورغم عودة المعارك، لا تزال الوثيقة تمثل الإطار الرئيسي لما قد يأتي بعد ذلك.

(صورة: حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس دوايت دي. أيزنهاور” تعبر مضيق هرمز. وزارة الدفاع الأميركية/أ ف ب)

(صورة: طائرات هليكوبتر أميركية من طراز AH-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز خلال دورية. القيادة المركزية الأميركية عبر منصة X / AFP)

العراق: تحديات داخلية وضغوط خارجية

يواجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اختباراً حقيقياً في واشنطن، حيث يسعى إلى جذب الاستثمارات الأميركية وإبرام اتفاقيات في قطاع الطاقة وتعزيز العلاقات الاقتصادية. لكن إدارة ترامب تركز على سؤال جوهري: هل تستطيع بغداد كبح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران؟

وفقاً لتقرير مصطفى سعدون، يسعى الزيدي إلى تقديم العراق كشريك مستقر للاستثمار، إلا أن الميليشيات وحلفاءها السياسيين لا يزالون يشكلون العقبة الأكبر. ويحاول الزيدي الموازنة بين فرض سلطة الدولة على هذه الجماعات وتجنب مواجهة مباشرة معها. وقد رفضت بعض الفصائل المسلحة الزيارة، مؤكدة أنها لن تسلم سلاحها قبل انسحاب جميع القوات الأميركية من العراق. وسيأتي الاختبار الحقيقي بعد عودة الزيدي إلى بغداد ومحاولته الوفاء بتعهده بحصر السلاح بيد الدولة بحلول سبتمبر/أيلول 2026.

(صورة: رئيس الوزراء العراقي الزيدي خلال رحلته إلى واشنطن على متن طائرة حكومية عراقية. المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي عبر منصة إكس)

النفوذ الإيراني في العراق: أبعاد تتجاوز الميليشيات

يحاول العراق، في ظل حكومته الجديدة، إخضاع الجماعات المسلحة لسلطة الدولة وتعزيز علاقاته مع واشنطن. لكن النفوذ الإيراني يتجاوز الميليشيات، إذ يمتد إلى السياسة والاقتصاد ومؤسسات الدولة. ويشير تقرير غسان تقي إلى أن بعض الفصائل وافقت على الاندماج ضمن مؤسسات الدولة، بينما لا تزال جماعات قوية مدعومة من إيران ترفض ذلك. وقد تتجنب طهران المواجهة المباشرة، مفضلة استخدام أدوات الضغط السياسي والاقتصادي للحفاظ على نفوذها.

تصعيد عسكري على الحدود الإيرانية العراقية

تتزايد المخاوف من مواجهة محتملة على الحدود بين إيران وإقليم كردستان العراق، حيث تشهد المنطقة حشداً عسكرياً واسعاً من الجانب الإيراني، يستهدف جماعات المعارضة الكردية المتمركزة هناك. هذا التطور يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد الأمني الهش في المنطقة.

(صورة: عناصر من المعارضة الكردية على الحدود بين إيران والعراق)

منبر MBN: “خفايا بيروت” ورؤى حول “أيتام السياسة”

أطلقت MBN برنامجاً جديداً بعنوان “خفايا بيروت”، وهي سلسلة أسبوعية تأخذ المشاهدين إلى قلب القصص وتوازنات القوى التي تشكل المشهد في لبنان وبلاد الشام. يستضيف البرنامج الخبير في الشؤون اللبنانية والشرق أوسطية جوني منير، وتقدمه الإعلامية جويل الحاج موسى، ويقدم تقارير حصرية ورؤى من داخل الكواليس وتحليلات معمقة لأبرز التطورات السياسية والأمنية في البلاد. وتناولت الحلقة الأولى اغتيال القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية عام 2008، وبحثت في الاختراق الأمني السوري المزعوم الذي كشف هوية أحد أكثر قادة الحزب سرية.

“أيتام السياسة في الشرق الأوسط”: نظرة تحليلية

في مقال لافت، ترى الكاتبة في مجلة MBN، جمانة حداد، أن كثيراً من أبناء الشرق الأوسط لم يعودوا يتعرفون إلى الحركات السياسية التي آمنوا بها يوماً. فالشعارات القديمة مثل الوحدة العربية، والإسلام السياسي، والمقاومة، والديمقراطية المدعومة من الغرب، فقدت الكثير من تأثيرها. وقد يستمر الناس في دعم الأحزاب نفسها، لكن بدافع الولاء أكثر من الاقتناع الحقيقي. وتصف حداد هؤلاء بـ”الأيتام السياسيين”: مواطنون تغيرت حركاتهم السياسية بينما ظلوا هم في أماكنهم. وتدعو إلى التوقف عن البحث عن الزعماء الملهمين، والبدء في بناء مؤسسات قوية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

(صورة: أشخاص يتناولون الطعام في أحد مطاعم وسط بيروت، 2 أغسطس/آب 2024. أ ف ب)

اقتباس الأسبوع:

“إما أن تكون صادرات الطاقة الإقليمية متاحة للجميع، أو تُحرم منها جميع الأطراف. وسيظل المضيق مغلقاً حتى تنتهي شرور أميركا.”
بيان للحرس الثوري الإيراني، 15 يوليو/تموز 2026


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *