صورة تظهر وفدي لبنان وإسرائيل خلال توقيع الاتفاق الإطاري في واشنطن، مع مسؤولين أمريكيين.
السياسة

مفاوضات لبنان وإسرائيل: جولة حاسمة لاستكمال الاتفاق الإطاري برعاية أمريكية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مفاوضات مستمرة برعاية أمريكية

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية استمرار المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، مشيراً إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات غداً الثلاثاء. وتهدف هذه الجولة إلى مواصلة العمل الدؤوب نحو التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي عقوداً من التوتر على الحدود المشتركة. وأوضح المسؤول أن واشنطن تواصل تيسير هذه المفاوضات الحساسة، حيث من المقرر أن يجتمع الطرفان مجدداً في تمام الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

الاتفاق الإطاري: خطوة نحو السلام

تأتي هذه الجولة التفاوضية بعد أيام قليلة من توقيع لبنان وإسرائيل، تحت مظلة الرعاية الأمريكية، اتفاقاً إطارياً يمثل خطوة أولية ومهمة نحو إنهاء حالة الحرب على الجبهة اللبنانية. ويهدف هذا الاتفاق إلى فتح آفاق جديدة أمام مفاوضات أوسع نطاقاً تهدف إلى إرساء سلام وأمن دائمين بين البلدين.

ترحيب أوروبي ودعم للبنان

في أول رد فعل أوروبي، رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الإطاري، واصفاً إياه بـ “الخطوة الإيجابية والضرورية للغاية” ضمن الجهود الرامية لخفض التصعيد وإحلال السلام في المنطقة. ودعا الاتحاد جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتها، بما في ذلك تفعيل دور مجموعة التنسيق العسكري الثلاثية التي تم إنشاؤها بموجب الاتفاق.

من جانبه، صرح أنور العنوني، المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، بأن أي حل مستدام في جنوب لبنان يجب أن يستند إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701. ويشمل ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ونزع سلاح كافة الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة. كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة مساعدات بقيمة 100 مليون يورو للقوات المسلحة اللبنانية، وذلك ضمن “مرفق السلام الأوروبي”، بهدف دعم جهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطة الدولة وتعزيز قدرات الجيش. وتدرس بروكسل أيضاً إطلاق بعثة ضمن إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة (CSDP) لتدريب وتجهيز الجيش اللبناني.

أبرز بنود الاتفاق الإطاري

يتضمن الاتفاق الإطاري 14 بنداً رئيسياً، من أبرزها:

  • استعادة القوات المسلحة اللبنانية لسلطتها الكاملة على الأراضي اللبنانية بعد التحقق من نزع سلاح حزب الله.

  • انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.
  • تحمل الدولة اللبنانية وحدها مسؤولية الأمن والدفاع واتخاذ قرارات الحرب والسلم.
  • احتفاظ إسرائيل بحق الرد في حال تعرضها لهجمات من حزب الله.
  • التزام الطرفين بالعمل على التعايش السلمي.
  • تشكيل فرق عمل مشتركة لصياغة اتفاق سلام شامل.
  • وضع آليات تنفيذية لوقف دائم للأعمال العدائية.
  • إعادة انتشار مرحلية للقوات الإسرائيلية بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق المنسحب منها.

تحديات ومستقبل المفاوضات

وُقّع الاتفاق في واشنطن يوم الجمعة الماضي، بعد خمس جولات من المفاوضات المباشرة التي استضافتها وزارة الخارجية الأمريكية بمشاركة موفدين سياسيين وأمنيين من الجانبين. وعلى الرغم من التوقيع، لا تزال هناك قضايا خلافية بارزة تحتاج إلى حل، أهمها الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي، ومستقبل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، وآليات تنفيذ الترتيبات الأمنية، بالإضافة إلى مسألة نزع سلاح حزب الله.

تأمل واشنطن أن تسهم المفاوضات الجارية في تقريب وجهات النظر وتضييق الفجوات بين الطرفين، بهدف تحويل الاتفاق الإطاري إلى اتفاق نهائي يرسخ وقف إطلاق النار ويعزز الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بما يخدم مصالح الأمن الإقليمي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *