في خطوة تعكس الجهود المبذولة لترسيخ السلم الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في محافظة المنيا في إنهاء خصومة ثأرية دامت لأشهر بين عائلتين بمركز بني مزار. وقد توجت هذه المصالحة بتقديم أهالي الجاني “الكفن” علنًا، في تقليد عرفي يرمز إلى التنازل عن الثأر وإتمام الصلح.
تفاصيل الواقعة الأليمة
تعود جذور هذه الخصومة إلى شهر أغسطس الماضي، حين نشبت مشادة كلامية بين الشاب محمد الصواف، البالغ من العمر 20 عامًا، وبائع متجول للتين الشوكي. تطورت المشادة حول ثمن الفاكهة إلى اعتداء جسدي، حيث قام البائع بضرب الشاب بآلة حادة، مما أدى إلى وفاته على الفور في مركز بني مزار، شمال صعيد مصر.
جهود المصالحة الأمنية والعرفية
لعبت لجان المصالحات العرفية، بالتعاون مع القيادات الأمنية بمديرية أمن المنيا، دورًا محوريًا في رأب الصدع بين العائلتين. وقد أثمرت هذه الجهود عن اتفاق الطرفين على إنهاء الخصومة الثأرية. وتمثل تقديم أهالي الجاني “الكفن” لأهالي القتيل رمزًا قويًا للعفو والتسامح، وتعهد الطرفان بعدم العودة لأي أعمال عنف أو ثأر مستقبلًا.
الموقف القانوني وتأكيد التسامح
وعلى الرغم من إتمام الصلح العرفي، أكد شقيق المجني عليه، مصطفى (35 عامًا)، لموقع سكاي نيوز عربية، أن الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية لا تزال مستمرة. وأوضح أن الجاني قد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة عشر سنوات، وقد استأنف ضد هذا الحكم. وأضاف مصطفى أن عائلته فضلت العفو “لوجه الله” وإعلاء قيم التسامح، معربًا عن شكره للجهات الأمنية على دعمها ومتابعتها للملف.
وشدد على أن قرار العفو جاء دون أي مقابل مادي، وذلك استجابة للجهود المبذولة من قبل الأمن المصري لإنهاء هذه الخصومة، مؤكدًا أن شقيقه توفي في ريعان شبابه وأنهم اختاروا طريق السلام.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق