صورة جوية تظهر مهاجرين يسبحون باتجاه شواطئ سبتة، مع تواجد عناصر الأمن الإسباني.
منوعات

تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة: قاصرون ينجحون في العبور سباحة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهد الخط البحري الفاصل بين إقليم المضيق الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة تصاعداً ملحوظاً في محاولات الهجرة غير النظامية خلال الساعات الأخيرة. تم تسجيل محاولة جماعية شارك فيها نحو مائة مهاجر، بينهم قاصرون وبالغون، في عملية عبور سباحة انطلقت من السواحل المقابلة للمدينة، مما استدعى تدخلاً مكثفاً من قبل عناصر الحرس المدني الإسباني، مدعومة بوحدات من الشرطة الوطنية، إضافة إلى دعم بحري وجوي في المنطقة.

وصول القاصرين ومنع البالغين

وفقاً لمعطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، تمكن حوالي 30 قاصراً من الوصول إلى شواطئ المدينة سباحة. وقد استغل هؤلاء فترة ما بعد الظهيرة وتواجد المصطافين في محيط شاطئ تاراخال، قبل الالتفاف حول حاجز الأمواج والاختلاط بالمتواجدين في المكان. في المقابل، نجحت عناصر الحرس المدني في منع نحو 70 شخصاً بالغاً من إتمام المحاولة ذاتها، وذلك في عرض البحر وعلى مقربة من الشاطئ.

إدارة الوضع وتحديات الإحصاء

تولت السلطات الإسبانية تدبير وضعية قرابة مائة مهاجر تم رصدهم في البحر أو على الشاطئ. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدداً آخر من المهاجرين تمكن من الوصول إلى اليابسة دون توقيف، بينما لا يزال آخرون في الجانب المغربي، وسط ترقب لمحاولات عبور جديدة. وتبرز المصادر ذاتها غياب إحصاء رسمي فوري وشامل لهذه المحاولات، حيث يتم تضمين الأرقام النهائية عادة ضمن التقارير الدورية لوزارة الداخلية الإسبانية، والتي لا تشمل بالضرورة المحاولات غير المكتملة أو الحالات غير المسجلة بشكل كامل، مما يثير تساؤلات حول دقة الأرقام الرسمية في عكس الحجم الفعلي للضغط على الحدود الجنوبية لمدينة سبتة.

تعزيز الإجراءات الأمنية

تم تعزيز التدخلات الأمنية باستخدام مروحية تابعة للحرس المدني، قامت بمهام المراقبة والاستطلاع وتتبع تحركات المهاجرين على طول الشريط الساحلي. وتوازت هذه الجهود مع عمليات تمشيط مكثفة للشاطئ والمناطق المجاورة، خاصة تلك القريبة من التجمعات السكنية والمنشآت المحاذية للحدود. وأفادت المعطيات بأن بعض المهاجرين الذين وصلوا إلى اليابسة حاولوا التوجه نحو الأحياء القريبة أو الاختباء داخل محيط الشاطئ، مما استدعى تنفيذ عمليات بحث إضافية من قبل القوات الأمنية. وقد تم إدراج الوافدين الجدد ضمن منظومة تدبير الهجرة غير النظامية تحت إشراف الشرطة الوطنية الإسبانية.

الوضع على الجانب المغربي

على الجانب المغربي من الحدود، أشارت المعطيات إلى توافد مجموعات من الأشخاص على الشواطئ خلال الفترة نفسها، مستغلين الظروف المواتية لمحاولات العبور. غير أن تواجد عناصر القوات العمومية المغربية حال دون إتمام هذه المحاولات.

أساليب العبور وتكرار الظاهرة

اعتمد المشاركون في هذه المحاولة وسائل بدائية للعبور، شملت ملابس السباحة والعوامات، وأحياناً الزعانف أو بدلات الغوص. وقد استغلوا كثافة التواجد الصيفي على الشواطئ وصعوبة التمييز بين المصطافين والمهاجرين في بعض اللحظات. تأتي هذه التطورات في سياق متكرر تشهده المنطقة الحدودية بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، حيث تتكرر محاولات العبور البحري الجماعية، خاصة خلال فصل الصيف، في ظل استمرار الضغط المرتبط بظاهرة الهجرة غير النظامية عبر المسارات البحرية.

ارتفاع الهجرة البرية نحو سبتة ومليلية

في سياق متصل، أظهرت معطيات صادرة عن مديرية الأمن القومي الإسباني، استناداً إلى بيانات وزارة الداخلية، ارتفاعاً في حالات دخول المهاجرين غير النظاميين براً إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بنسبة 46% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم تسجيل تراجع عام في أعداد الوافدين عبر مختلف المسارات نحو إسبانيا. ووفقاً للأرقام الرسمية التي أوردتها وسائل إعلام محلية، بلغ إجمالي حالات الدخول البري إلى المدينتين 3559 حالة، مقابل 2435 حالة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً في الضغط على المعابر البرية مقارنة بباقي مسارات الهجرة. وقد سجلت سبتة النصيب الأكبر من هذه الحالات، بـ 3268 حالة دخول عبر حدودها البرية، بزيادة تقارب 39% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سجلت مليلية 291 حالة دخول، مقابل 91 حالة خلال الفترة المرجعية السابقة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *