المحكمة الإدارية بمراكش تصدر أحكامًا بعزل مستشارين بجماعة تسلطانت
السياسة

زلزال إداري يهز تسلطانت: المحكمة تعزل 4 مستشارين بينهم الرئيسة السابقة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

المحكمة الإدارية بمراكش تحسم في ملف جماعة تسلطانت

أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش، يوم الاثنين 8 يونيو الجاري، أحكاماً قطعية أنهت الجدل الدائر حول ملفات تدبير الشأن المحلي بجماعة تسلطانت، الواقعة بضواحي مراكش. وقد قضت هذه الأحكام بعزل أربعة مستشارين من عضويتهم بالمجلس الجماعي، مع شمول القرارات بالنفاذ المعجل، مما يؤكد جدية الإجراءات المتخذة.

تفاصيل الأحكام القضائية

توزعت الأحكام الصادرة بين الإدانة والإسقاط، حيث أيدت الهيئة القضائية طلبات العزل المرفوعة ضد كل من الرئيسة السابقة للمجلس، السيدة زينب شالا، إلى جانب المستشارين السيد حسن لغشيم، والسيدة لبنى محب الله، والسيد مصطفى آيت بلام. وفي المقابل، رفضت الهيئة القضائية الطلبات الأخرى التي كانت تهدف إلى عزل الثلاثي السيد يوسف المسكيني، والسيدة نعيمة السهلي، والسيد محمد المنسوم، مما يعني استمرارهم في ممارسة مهامهم داخل مجلس الجماعة.

خلفية القرارات: تقارير وزارة الداخلية

جاء هذا الحكم بناءً على مقال افتتاحي للدعوى تقدمت به سلطات ولاية جهة مراكش-آسفي، وذلك في أعقاب تقارير مفصلة صادرة عن لجان تفتيش تابعة لوزارة الداخلية. وقد جاءت هذه التقارير بعد زيارات ميدانية لمقر الجماعة خلال شهر فبراير الماضي، كشفت عن ملاحظات خطيرة تتعلق بسوء التدبير.

ملاحظات التفتيش والخروقات المسجلة

حسب المعطيات المتوفرة، فقد همت الملاحظات المسجلة عدة خروقات، أبرزها بعض التراخيص المرتبطة بربط بنايات غير قانونية بشبكتي الماء والكهرباء. إضافة إلى ذلك، تم رصد منح رخص إصلاح وتراخيص ذات طابع اقتصادي دون استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها. وقد كانت هذه الملفات موضوع مراسلات إدارية سابقة موجهة إلى المعنيين من أجل تقديم توضيحاتهم بخصوصها، دون أن يتم تدارك الوضع.

تداعيات إدارية واسعة

على مستوى التدابير الإدارية المصاحبة لهذا الملف، دخلت جماعة تسلطانت في مرحلة “بلوكاج” شامل ومؤقت طال كافة وثائق التعمير والتجهيز. وشملت هذه الإجراءات تعليق إصدار شواهد المطابقة، وتراخيص البناء والإصلاح، إلى جانب وقف تزويد البنايات برخص التموين بالكهرباء والماء الشروب. ولم تقف هذه العقوبات التنظيمية عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تجميد الفحص والبت في طلبات التجزئات العقارية المستجدة، فضلاً عن إعادة إدراج الملفات الحاصلة سلفاً على موافقات وتسليم مؤقت أو نهائي ضمن خانة التجميد والمراجعة، وذلك إلى حين إعادة هندسة المساطر الإدارية وتحديد آليات واضحة لتدبير الشأن العمراني بالمنطقة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *