طالب رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، السلطات المركزية في مدريد باتخاذ إجراءات حاسمة بخصوص ملف المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة مؤخرًا. ودعا فيفاس إلى عدم قبول طلبات الحماية الدولية التي يقدمها بعض هؤلاء المهاجرين، مؤكدًا على ضرورة العمل على إعادتهم إلى المغرب.
دعوة حازمة لمواجهة تدفق المهاجرين
خلال ندوة صحافية عقدها، شدد فيفاس على أن استمرار تواجد أعداد كبيرة من المهاجرين داخل سبتة يمثل ضغطًا متزايدًا على الأوضاع الأمنية والاجتماعية في المدينة. ووصف الوضع بأنه بلغ مرحلة «قصوى» من حيث المخاطر التي تهدد الأمن والتعايش السلمي بين السكان.
رسالة ردع واضحة
وأكد المسؤول المحلي على أن الحكومة الإسبانية ملزمة بتوجيه رسالة ردع واضحة وصارمة لكل من يفكر في العبور إلى سبتة، مفادها أن الوصول إلى المدينة لا يمثل بأي حال من الأحوال طريقًا للحصول على الإقامة القانونية أو اللجوء، ولا يضمن الانتقال إلى مناطق أخرى داخل التراب الإسباني.
مقترحات لتعزيز استقرار المدينة
كشف فيفاس أنه سبق وأن ناقش هذا الموضوع مع وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، إلا أنه لم يتلق ردًا واضحًا بخصوص مقترحه المتعلق بمنع إمكانية تقديم طلبات اللجوء في المدينة. ويرى رئيس حكومة سبتة أن إعادة الوافدين إلى المغرب باتت ضرورة ملحة لضمان استقرار المدينة، محذرًا من تحول قضايا الهجرة إلى أداة للضغط على سبتة أو التأثير على استقرارها.
كما اقترح فيفاس اعتماد ترتيبات قانونية استثنائية لسبتة، معتمدًا على موقعها كحدود برية للاتحاد الأوروبي داخل القارة الإفريقية. وعلى هذا الأساس، دعا إلى منح المدينة وضعًا خاصًا يسمح باستثنائها من إمكانية منح الحماية الدولية. وبرر موقفه بالظروف الجغرافية والأمنية الفريدة التي تمر بها سبتة، خاصة بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي، والتي أدت إلى تزايد الضغط على مراكز الإيواء والخدمات المخصصة للمهاجرين والقاصرين.
تقديرات حول أعداد المهاجرين في سبتة
في سياق متصل، قدر فيفاس عدد المهاجرين المتواجدين حاليًا في المدينة بنحو 9 آلاف شخص. وأوضح أن هذه التقديرات تستند إلى عدة مؤشرات، أبرزها حجم المساعدات الغذائية التي تقدم يوميًا. فالمؤسسات التابعة للمدينة توفر وجبات غذائية لحوالي 4500 شخص، بينما تستفيد قرابة 3000 شخص من مساعدات تقدمها جمعيات مدنية. كما أشار إلى ارتفاع عدد القاصرين داخل مراكز الإيواء بنحو 500 حالة.
وأضاف أن التقديرات تشمل أيضًا حوالي ألف شخص لا يستفيدون من خدمات الإطعام أو الإيواء، مما يدفع السلطات المحلية إلى تقدير العدد الإجمالي للمهاجرين في سبتة المحتلة بما لا يقل عن 9 آلاف فرد.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق