صورة لبيب غوارديولا يودع جماهير مانشستر سيتي في ملعب الاتحاد بعد عشر سنوات مع الفريق
منوعات

نهاية حقبة ذهبية: بيب غوارديولا يودع مانشستر سيتي بعد عقد من الإنجازات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

ودّعت جماهير مانشستر سيتي، أمس، المدرب الإسباني بيب غوارديولا بعد عشر سنوات قضاها في قيادة الفريق، حقق خلالها 20 لقباً في بطولات محلية وأوروبية ودولية، بينها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

ورغم خسارة مانشستر سيتي مباراته الأخيرة في الدوري أمام أستون فيلا بنتيجة 2-1، بعد أيام من خسارته سباق اللقب لمصلحة أرسنال، انشغل مشجعو ملعب الاتحاد بتقديم تحية وداع عاطفية لغوارديولا، ومعه لاعبان آخران يغادران النادي: البرتغالي برناردو سيلفا والإنجليزي جون ستونز.

ومنذ دخول الفريقين إلى أرض الملعب، بدا واضحاً أن الجماهير جاءت لتكريم المدرب واللاعبين أكثر مما جاءت لمتابعة مباراة لن تغيّر شيئاً في ترتيب الصدارة، بعدما كان أرسنال قد حسم اللقب بالفعل، منهياً انتظاراً دام 22 عاماً.

وداع مؤثر في ملعب الاتحاد

حاول غوارديولا التماسك والتركيز على المباراة، لكنه بدا متأثراً في أكثر من لحظة، خصوصاً خلال مراسم الوداع التي أعقبت اللقاء. كما تأثر برناردو سيلفا، الذي يغادر مانشستر سيتي بعد تسع سنوات قضاها مع الفريق.

وقاطع الجمهور كلمة غوارديولا الوداعية بالهتافات أكثر من مرّة، في حين توقف هو نفسه مراراً بسبب تأثره. وشكر المدرب الإسباني النادي والجماهير واللاعبين وكل من عمل معه، متحدثاً عن مرحلة استثنائية في تاريخ مانشستر سيتي، قبل أن يختم كلمته قائلاً: “كان الأمر ممتعاً حقاً”.

مسيرة حافلة بالإنجازات

وكانت بي بي سي سبورت قد نقلت الأسبوع الماضي عن مصادر مقربة من النادي أن غوارديولا سيغادر مانشستر سيتي مع نهاية الموسم، وسط ترجيحات بأن يخلفه مدرب تشيلسي السابق إينزو ماريسكا.

وبرحيله عن مانشستر سيتي، يختتم غوارديولا واحدة من أنجح التجارب التدريبية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. فقد قاد الفريق على مدى عقد كامل إلى الهيمنة محلياً والمنافسة المستمرة أوروبياً، محققاً 20 لقباً في 593 مباراة.

كما نجح غوارديولا في الحفاظ على مستوى ثابت للفريق لسنوات طويلة، وهو ما انعكس في استمراره على رأس الجهاز الفني طوال هذه المدة، في وقت شهدت أندية كبرى مثل مانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام هوتسبير تغييرات متكررة في المدربين.

ونافس غوارديولا حتى الأسابيع الأخيرة من الموسم، مواصلاً الضغط على أرسنال متصدر الترتيب، لكنه فشل هذه المرّة في العودة إلى الصدارة بعد تعثر مانشستر سيتي أمام بورنموث، وهي النتيجة التي منحت أرسنال لقب الدوري للمرة الأولى منذ 22 عاماً.

ومع ذلك، لا يغادر غوارديولا مانشستر سيتي في عام 2026 خالياً من الألقاب، بعدما قاد الفريق هذا الموسم إلى التتويج بكأس رابطة الأندية المحترفة (كاراباو)، وكأس الاتحاد الإنجليزي.

الألقاب التي حققها بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي:

  • الدوري الإنجليزي الممتاز: 6 مرات
  • كأس الاتحاد الإنجليزي: 3 مرات
  • كأس رابطة الأندية الإنجليزية: 5 مرات
  • دوري أبطال أوروبا: مرة واحدة (2023)
  • كأس العالم

    للأندية: مرة واحدة (2023)

انضم بيب غوارديولا إلى مانشستر سيتي عام 2016، بعد قضاء ثلاث سنوات على رأس الجهاز الفني في بايرن ميونخ الألماني وخمس سنوات سبقتها في تدريب برشلونة، النادي الذي انطلق منه لاعباً.

في الموسم التالي له مع “السيتيزنز” – 2017/2018 – فاز السيتي بثالث لقب له، على مدار تاريخه، في الدوري الإنجليزي الممتاز. وهيمن “الأزرق السماوي” على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لعقد تقريباً، باستثناء موسمين فاز بهما ليفربول.

إرث تكتيكي يتجاوز الألقاب

يقول كبير مراسلي شؤون كرة القدم في بي بي سي سبورت، فيل ماكنلتي، إن تأثير بيب غوارديولا لم يقتصر على منافسات النخبة الكروية أو على مستويات هرم الدوري فحسب، بل امتد إلى جميع الفئات، وصولاً إلى القواعد الشعبية، حيث بات حتى المدربون الشباب يتبنون أفكاره واستراتيجياته.

ويشير إلى تأثير غوارديولا على عدد من المدربين الذين عملوا معه أو لعبوا تحت قيادته، من ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال، إلى لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، وفنسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ.

ويضيف ماكنلتي أنه، من خلال إدارته الدقيقة للاعبي مانشستر سيتي، كقائد أوركسترا يقف على الخط الجانبي، قدّم غوارديولا فرقاً وأنماط لعب وابتكارات تكتيكية ستشكّل إطاراً للعبة الحديثة، حاضراً ومستقبلاً. كما يرى أن غوارديولا أسهم فعلياً في تشكيل مستقبل كرة القدم على مختلف المستويات.

واستعرض بعض التكتيكات التي اشتهر بها غوارديولا، بدءاً من الاعتماد على حارس مرمى يجيد اللعب بقدميه بقدر براعته في التصدي، وصولاً إلى تطبيق قاعدة الـ”ست ثوانٍ” لاستعادة الاستحواذ بسرعة بعد فقدان الكرة.

وقال إن غوارديولا قدّم لمسات من العبقرية التكتيكية، يعترف أقرانه بأنها كانت مبتكرة وثورية، مضيفاً أنه كان دائماً “رائداً في الابتكار” و”مصمماً على ترك بصمته أينما ذهب قبل الانتقال إلى محطة جديدة”.

وبحسب ماكنلتي، فإن إرث بيب الأعظم في مانشستر سيتي، عند رحيله، سيتمثل في الألقاب التي حققها، والتاريخ الذي صنعه، والذكريات الذهبية التي سيتركها خلفه.

ويقول: “وفي السياق الأوسع، وعبر مختلف مستويات اللعبة وأعمارها، سيترك أيضاً إرثاً من الابتكار التكتيكي والبراعة الاستراتيجية، سيظل واضحاً ومؤثراً لسنوات قادمة”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *