أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الخميس، عن قلقه البالغ إزاء الهجوم بطائرة مسيرة الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد غروسي في تصريحات لشبكة CNN أن هذا الحادث يرفع من خطر حدوث تداعيات قد تتجاوز حدود دول الخليج.
تفاصيل الهجوم وتداعياته الإقليمية
تعرضت محطة براكة النووية لهجوم بطائرة مسيرة يوم الأحد الماضي، مما أسفر عن اندلاع حريق خارج المحيط الداخلي للمحطة. ومع ذلك، أكدت السلطات الإماراتية استمرار تشغيل المحطة بشكل طبيعي، مشددة على عدم وقوع إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية. وقد أفادت وزارة الدفاع الإماراتية أن الطائرة المسيرة انطلقت من العراق، في إشارة إلى أن الهجوم قد يكون من تنفيذ ميليشيات شيعية مدعومة من إيران، والتي سبق لها شن هجمات على أهداف أمريكية وحلفائها في المنطقة.
وفي هذا السياق، صرح غروسي لمذيعة CNN بيكي أندرسون: “هناك قلق كبير ليس فقط في الإمارات، ولكن بشكل عام، كما أقول. هذه مسألة ذات عواقب محتملة عابرة للحدود”.
مستقبل الاتفاق النووي الإيراني ودور الوكالة الدولية
تطرق غروسي أيضاً إلى الملف النووي الإيراني، مشيراً إلى أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لن يكون فعالاً دون “تحقق دولي محايد” من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واصفاً أي اتفاق بخلاف ذلك بأنه “وهم”.
وفيما يتعلق بمسألة تخصيب اليورانيوم، التي وصفها غروسي بأنها “جوهر المفاوضات ونقطة محورية فيها”، أكد أن “إلى أن يتم حل مسألة نسبة الـ 60%، سيكون من الصعب للغاية التوصل إلى اتفاق شامل”.
تحدي اليورانيوم المخصب الإيراني
لطالما اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، مستندتين إلى قيام طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهي نسبة تتجاوز بكثير المستويات المطلوبة للاستخدامات المدنية. من جانبها، تنفي إيران باستمرار سعيها لتطوير أسلحة نووية.
وبخصوص اليورانيوم الإيراني المخصب، أشار غروسي إلى أنه من المحتمل أن يكون لا يزال في أصفهان، موضحاً أن التحدي الرئيسي لا يكمن في الموقع بحد ذاته، بل في “إمكانية الوصول” إليه. وأضاف: “الأمر ليس مستحيلاً. إنه أمر يتطلب معدات، ربما معدات ثقيلة، لكنه ليس مستحيلاً. يمكن القيام بذلك”.
يذكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان قد طالب إيران بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهو الطلب الذي رفضته طهران.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق