قادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع لمناقشة التطورات الإقليمية
السياسة

قادة الخليج يتدخلون لتسوية أزمة إيران سلمياً: حمد بن جاسم يثني على ‘الحكمة وبعد النظر’

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أشاد الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء القطري الأسبق، بما وصفه بـ”الحكمة وبعد النظر” في تدخل بعض قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ودعوتهم إلى “مواصلة المفاوضات والجهود السلمية” لتسوية الأزمة الإيرانية المتصاعدة.

تدخل خليجي حاسم لتجنب التصعيد

جاءت تصريحات الشيخ حمد بن جاسم، التي نشرها الأربعاء عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، في سياق تطورات إقليمية ودولية متسارعة. وأكد أن هذا التدخل كان ضروريًا لمنح الفرصة للحلول الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن غياب هذا المسعى كان سيؤدي إلى مفاوضات “أطول وأكثر تعقيدًا وفي ظروف أصعب” بعد أي مواجهة عسكرية.

وشدد على أهمية استمرار المفاوضات والجهود السلمية، مع توفير الفرصة الكاملة لممارسة الضغط الدولي اللازم للوصول إلى “نتائج مرضية للطرفين”، بما يساهم في “رفع الحصار الذي فرض على دول مجلس التعاون” – في إشارة قد تكون إلى تداعيات الأزمة الإيرانية على المنطقة بشكل عام أو ربما ربطها بأزمات أخرى.

ترامب يؤكد تأجيل الضربات بطلب خليجي

في تأكيد لهذه الجهود، كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن، يوم الثلاثاء، أنه كان على وشك شن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، لكنه أجل الهجوم بناءً على طلب عدد من دول الخليج. وصرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “كنت على بُعد ساعة واحدة فقط؛ كنا على أتم الاستعداد للانطلاق. كان من المفترض أن يتم ذلك الآن”.

وأضاف ترامب، في منشور سابق على منصته “تروث سوشيال” يوم الاثنين، أن قادة الإمارات والسعودية وقطر حثوه على “التريث أملًا في دفع المفاوضات نحو حل دبلوماسي”. ونقل عنهم قولهم: “سيدي، هل يمكنك منحنا يومين إضافيين لأننا نعتقد أنهم يتصرفون بعقلانية؟”.

وأشار ترامب إلى استعداده للانتظار لمعرفة ما إذا كانت تلك المحادثات ستحرز تقدمًا، لكنه لم يغفل التحذير من إمكانية استئناف العمليات القتالية، قائلاً عن إيران: “قد نضطر إلى توجيه ضربة قوية أخرى لهم”.

مخاوف خليجية من تداعيات التصعيد

وفقًا لمصدر إقليمي مطلع تحدث لشبكة CNN، فإن قادة قطر والسعودية والإمارات مارسوا ضغوطًا على الولايات المتحدة للتريث في أي عمل عسكري، مفضلين التوصل إلى حل دبلوماسي. ويعزى هذا الطلب إلى مخاوف من رد فعل إيراني محتمل ضد دول الخليج في حال استئناف القصف، على غرار ما حدث في بداية الحرب.

وعلى الرغم من تأكيد دول المنطقة على قدرتها الدفاعية، إلا أن هناك قلقًا من أن يؤدي تجدد القتال لفترة طويلة إلى استنزاف مواردها وجعل بنيتها التحتية الحيوية للطاقة عرضة للخطر. وقد أقر ترامب، يوم الثلاثاء، بأن خطر الرد الإيراني لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن إيران “لا تزال لديها قدرة محدودة” على مهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط.

قيود محتملة على القواعد الأمريكية

في تطور ذي صلة، أفاد مسؤول أمريكي ومصدر آخر مطلع أن السعودية فرضت قيودًا مؤقتة على وصول القوات الأمريكية إلى قواعدها ومجالها الجوي ردًا على عملية “مشروع الحرية” الأمريكية لتوجيه السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن ترفع الحظر بوقف ترامب للعملية.

كما أشار مسؤول أمريكي لشبكة CNN إلى أن عدة دول خليجية، بما في ذلك الكويت وقطر والسعودية والإمارات، قد تفرض قيودًا أكثر صرامة على استخدام القوات الأمريكية لقواعدها العسكرية أو تحليقها فوق مجالها الجوي إذا ما قررت واشنطن المضي قدمًا في شن ضربات إضافية. ومن شأن أي قيود من هذا القبيل أن تعقد العمليات الأمريكية في المنطقة مستقبلًا.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *