صورة توضيحية لعملة يمنية أو ميناء جمركي في اليمن
الاقتصاد

اليمن: قرار حكومي برفع الرسوم الجمركية 100% يثير جدلاً واسعاً وتحذيرات من خبراء اقتصاديين

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أقرت الحكومة اليمنية، المعترف بها دولياً، مؤخراً قراراً يقضي برفع الحساب الجمركي بنسبة 100%، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وتحذيرات شديدة من خبراء اقتصاديين ومراقبين للشأن اليمني، الذين وصفوا القرار بأنه “قفز على الواقع” قد يزيد من معاناة المواطنين في بلد يرزح تحت وطأة حرب مدمرة وأزمة إنسانية خانقة.

تداعيات اقتصادية محتملة

يأتي هذا القرار في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد تشهدها اليمن، حيث تعاني العملة المحلية من تدهور مستمر، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. ويعني رفع الحساب الجمركي مضاعفة قيمة الرسوم المفروضة على السلع المستوردة، مما سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والأدوية، التي يعتمد عليها غالبية السكان.

تحذيرات الخبراء

عبر العديد من الخبراء الاقتصاديين عن قلقهم البالغ إزاء تداعيات هذا القرار، مشيرين إلى أنه سيؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، وتفاقم الأزمة المعيشية، وربما يدفع بالمزيد من الأسر إلى دائرة الفقر المدقع. وأكدوا أن مثل هذه الإجراءات، في ظل غياب حلول جذرية للأزمة الاقتصادية، لا تعدو كونها محاولات لجمع الإيرادات على حساب المواطن البسيط، دون معالجة الأسباب الحقيقية للتدهور الاقتصادي.

ويرى هؤلاء الخبراء أن القرار يتجاهل الواقع الاقتصادي المتردي والقدرة الشرائية المتآكلة للمواطنين، مما يجعله غير واقعي وقد يؤدي إلى نتائج عكسية، بما في ذلك تراجع حجم الاستيراد وتوقف بعض الأنشطة التجارية، مما يقلل في النهاية من الإيرادات المستهدفة.

مبررات الحكومة والواقع الميداني

في حين قد تبرر الحكومة قرارها بضرورة تعزيز الإيرادات العامة للدولة في ظل شح الموارد، ومحاولة لدعم العملة المحلية، فإن الواقع الميداني يشير إلى أن مثل هذه الإجراءات غالباً ما تفشل في تحقيق أهدافها المعلنة وتزيد من الأعباء على كاهل المستهلكين والتجار على حد سواء. كما أن تذبذب سعر الصرف وعدم استقراره يجعل أي تقدير للرسوم الجمركية عرضة للتغيرات السريعة، مما يزيد من حالة عدم اليقين في السوق.

المستقبل الاقتصادي لليمن

يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الاقتصاد اليمني على استيعاب مثل هذه الصدمات المتتالية، وتأثيرها على جهود الإغاثة الإنسانية التي تعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الأساسية. يدعو الخبراء إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر شمولية واستدامة، تركز على استقرار العملة ودعم الإنتاج المحلي وتحسين بيئة الأعمال، بدلاً من الاعتماد على حلول قد تزيد من معاناة الشعب اليمني.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *