خط أنابيب النفط العراقي الأردني
الاقتصاد

الأردن والعراق يؤكدان أهمية خط أنابيب النفط الاستراتيجي عبر المملكة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تعزيز الشراكة الاستراتيجية: الأردن والعراق يؤكدان أهمية خط أنابيب النفط

عمان، الأردن – في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية وتطلعات البلدين الشقيقين نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي، أكد كل من رئيس مجلس الأعيان الأردني، فيصل الفايز، ورئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، على الأهمية البالغة لمشروع مد أنبوب النفط العراقي عبر الأردن. جاء هذا التأكيد خلال مباحثات ثنائية جرت في دار مجلس الأعيان يوم الاثنين، تناولت سبل تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين، مع التركيز بشكل خاص على الجانب الاقتصادي.

العلاقات الأردنية العراقية: تاريخ راسخ ومستقبل واعد

شدد الفايز على أن العلاقات الأردنية العراقية تتسم بكونها تاريخية، متينة، راسخة، ومتجذرة، مبنية على الاحترام المتبادل وتخدم المصالح العليا للبلدين والشعبين، فضلاً عن دعم القضايا العادلة للأمة. وأكد حرص الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، على التطوير المستمر لهذه العلاقات في مختلف المجالات، بهدف ترسيخ شراكة استراتيجية دائمة، نظراً للروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية المشتركة التي تجمع الشعبين.

وأشار الفايز إلى إيمان الأردن بأن أمن العراق واستقراره يمثل مصلحة مشتركة، مؤكداً وقوف المملكة على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب العراقي. وأوضح أن الأردن، بتوجيهات ملكية سامية، يضع كافة إمكانياته في خدمة العراق لتمكينه من مواجهة التحديات والحفاظ على وحدته وأمنه واستقراره. كما دعا إلى تكثيف التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية، وتعزيز العلاقات البرلمانية لخدمة الأهداف المشتركة.

مشروع أنبوب النفط: ضرورة استراتيجية لتنويع المنافذ

في سياق متصل، دعا الفايز إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة في القطاعات الحيوية، مؤكداً على الأهمية القصوى لتنفيذ مشروع مد أنبوب النفط العراقي عبر الأردن. واعتبر هذا المشروع، الذي حظي بالموافقة، منفذاً جديداً وحيوياً لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق الدولية، مما يحقق مصلحة استراتيجية للعراق والأردن على حد سواء. وأشار إلى أن أهمية المشروع تتزايد في ظل التحديات التي تواجه مضيق هرمز وباب المندب، واستخدامهما كورقة سياسية في صراعات المنطقة.

تحديات إقليمية ودعوة للوحدة العربية

تطرق الفايز إلى التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الكبيرة التي تواجه الأمة العربية، نتيجة للحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، والعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى لبنان وسوريا، واستمرار السياسات العدوانية والتوسعية في المنطقة. وجدد رفض الأردن وإدانته الشديدة للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية، متسائلاً عن مستقبل الأمة بعد انتهاء هذه الصراعات، ومشدداً على ضرورة إدراك حجم الأخطار التي تهددها.

ودعا إلى ترتيب الأولويات وبناء منظومة عربية متكاملة، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، للدفاع عن المصالح العربية وحماية الأمن والاستقرار من التدخلات الإقليمية والدولية. وأكد أن الوحدة الاقتصادية العربية باتت مطلباً ضرورياً، وأن الدول العربية، بما تملكه من مقومات بشرية واقتصادية، قادرة على أن تكون قوة إقليمية ودولية تملك قرارها السياسي والاقتصادي.

الموقف العراقي: دعم ثابت وشراكة متنامية

من جانبه، أكد الحلبوسي عمق العلاقات العراقية الأردنية ومتانة الأواصر التاريخية وحسن الجوار، مشيراً إلى أن العراق يكن كل تقدير واحترام لدول جواره، وخاصة الأردن، الذي لم يتوانَ عن دعم استقرار بلاده وأمنها. ولفت إلى أن زيارته إلى الأردن، على رأس وفد برلماني يضم رؤساء الكتل السياسية، هي الأولى له بعد توليه رئاسة البرلمان، مما يؤكد عمق العلاقات ومتانتها.

وبين الحلبوسي أن العراق مضى في إجراء انتخاباته البرلمانية وتشكيل مؤسساته الدستورية رغم الظروف الإقليمية. وتطرق إلى أهمية مشروع أنبوب النفط البصرة – العقبة، معتبراً إياه خط أنابيب استراتيجياً يعود بمصلحة كبرى على العراق بالدرجة الأولى، مؤكداً جدية العراق في المضي قدماً بالمشروع الذي تمتد مرحلته الأولى من البصرة إلى حديثة. ونوه إلى حاجة العراق الماسة لتنويع منافذ تصدير النفط في ظل تحديات مضيقي هرمز وباب المندب، موضحاً أهمية مشروع الربط الكهربائي بين البلدين واستفادة العراق من الفائض الكهربائي الأردني.

وجدد الحلبوسي الموقف العراقي الرسمي الثابت تجاه القضية الفلسطينية، التي تُشكل قضية العرب الأولى، مستنكراً الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

رؤى برلمانية مشتركة وتأكيد على التعاون

تحدث الأعيان الأردنيون عن البعد التاريخي والاستراتيجي لعمان وبغداد، وتاريخهما الحافل في دعم مواقفهما الثنائية، داعين إلى زيادة التعاون في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصادية. كما أكد النواب العراقيون رغبة بلادهم الحقيقية في تصدير النفط عبر الأردن، لما فيه مصلحة في تنويع منافذ العراق التصديرية، مشيرين إلى أهمية الاستفادة من التجارب الأردنية الناجحة في القطاعات الحيوية كافة.

حضور رفيع المستوى

حضر المباحثات من الجانب الأردني النائب الثاني لرئيس المجلس العين عبدالله النسور، ومساعدا الرئيس سهير العلي وزهير أبو فارس، ومقرر لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين العين علي العايد، ورئيس لجنة الأخوة الأردنية العراقية العين حيا القرالة، إلى جانب رئيس بعثة الشرف النائب خميس عطية. ومن الجانب العراقي، حضر رؤساء الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي، النواب: أحمد مظهر إبراهيم، وعدي عواد الحسين، وريبوار هادي عبدالرحمن، وهمام علي التميمي، وعلي شداد الجوراني، وكولسل محمد عبدالرحمن، إلى جانب السفير العراقي عمر البرزنجي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *