الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في قاعة الشعب الكبرى ببكين
السياسة

قمة بكين: شي جينبينغ يعرض المساعدة في مضيق هرمز ويتعهد بعدم دعم إيران عسكرياً

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطور دبلوماسي لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الصيني، شي جينبينغ، قد عرض مساعدة بلاده في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. كما أكد الرئيس الصيني، بحسب ترامب، التزام بكين بعدم تقديم أي دعم عسكري لإيران في سياق صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في قاعة الشعب الكبرى ببكين

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في قاعة الشعب الكبرى ببكين في 14 مايو/أيار 2026.

تصريحات ترامب حول المباحثات

جاءت تصريحات الرئيس ترامب هذه في مقابلة مع برنامج “هانتي” على قناة فوكس نيوز، وذلك عقب لقائه مع الرئيس شي جينبينغ في العاصمة الصينية بكين. وأوضح ترامب أن الرئيس الصيني “أكد بشكل قوي” رفضه تقديم أي دعم عسكري لطهران. وأضاف أن جينبينغ أبدى رغبة بلاده في تسهيل إعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً: “إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة، فأنا مستعد لذلك”.

قمة بكين: أجندة واسعة وتعاون استراتيجي

عقد الرئيسان شي جينبينغ ودونالد ترامب محادثات رفيعة المستوى في بكين يوم الخميس، شملت قضايا محورية مثل الحرب الدائرة في إيران، والوضع في أوكرانيا، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين القوتين العظميين.

من جانبه، أشار الرئيس شي جينبينغ إلى اتفاقه مع ترامب على صياغة رؤية جديدة تهدف إلى بناء علاقة بنّاءة ومستقرة استراتيجياً بين الصين والولايات المتحدة. وشدد على أن هذه الرؤية يجب أن تتجاوز مجرد الشعارات لتتحول إلى خطوات عملية مشتركة نحو تحقيق أهداف موحدة. وأعرب عن أمله في أن يشكل هذا الإطار توجيهاً للعلاقات الثنائية خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها، وأن يحظى بقبول واسع من شعبي البلدين والمجتمع الدولي. وأوضح جينبينغ أن “الاستقرار الاستراتيجي البنّاء” يقوم على مبادئ التعاون، مع الحفاظ على منافسة معتدلة، وإدارة فعالة للخلافات، بما يضمن استقراراً طويل الأمد ويعزز فرص السلام بين الدولتين.

العلاقات الاقتصادية وقضية تايوان

وفي سياق العلاقات الاقتصادية، أكد جينبينغ أنها مبنية على المنفعة المتبادلة، مشدداً على أن “المشاورات المتكافئة هي الخيار الصحيح الوحيد عند ظهور الخلافات والاحتكاكات”. كما أكد التزام الصين بمواصلة توسيع انفتاحها، مشيراً إلى أن الشركات الأمريكية تشارك بفعالية في مسيرة الإصلاح والانفتاح الصيني، مرحباً بتعزيز التعاون القائم على المنفعة المشتركة في مجالات الاقتصاد والتجارة والصحة والزراعة والسياحة والتواصل الشعبي وإنفاذ القانون.

وبخصوص قضية تايوان، التي وصفها بأنها الأكثر حساسية في العلاقات الصينية-الأمريكية، حذر الرئيس الصيني من أن أي سوء تعامل معها قد يؤدي إلى صدامات أو صراعات تهدد مجمل العلاقات. ودعا واشنطن إلى توخي أقصى درجات الحذر، مؤكداً أن الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان يمثل قاسمًا مشتركًا، وأن “استقلال تايوان” لا يمكن أن يتوافق مع السلام في المنطقة.

رؤية ترامب للعلاقات الثنائية

من جهته، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته للصين بأنها “شرف كبير”، وأثنى على الرئيس شي جينبينغ كـ”قائد عظيم” والصين كـ”دولة عظيمة”، معرباً عن تقديره العميق له وللشعب الصيني. وأكد ترامب استعداده للعمل مع نظيره الصيني لتعزيز التواصل والتعاون وإدارة الخلافات بأسلوب مناسب، بهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات غير مسبوقة. وشدد على أن الولايات المتحدة والصين هما الدولتان الأهم والأقوى عالمياً، وأن قيادتيهما قادرتان على “إنجاز الكثير من الأمور الكبيرة والإيجابية لصالح البلدين والعالم”. كما حث ترامب مجتمع الأعمال الأمريكي على توسيع آفاق التعاون مع الصين.

ملخص البيت الأبيض وموقف الصين من إيران

في ملخص صادر عن البيت الأبيض للمحادثات، وُصف الاجتماع بين ترامب وشي جينبينغ بأنه “جيد”. وأشار البيان إلى مناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، بما في ذلك توسيع وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية وزيادة الاستثمارات الصينية في القطاعات الأمريكية، مع حضور قادة بعض كبرى الشركات الأمريكية لجزء من الاجتماع. كما تطرق الجانبان إلى أهمية وقف تدفق المواد الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل إلى الولايات المتحدة، واتفقا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لدعم التدفق الحر للطاقة. وكشف البيت الأبيض أن الرئيس جينبينغ “أبدى اهتماماً” بشراء المزيد من النفط الأمريكي، في خطوة تهدف إلى تقليل اعتماد الصين على مضيق هرمز.

وعلى الرغم من التوقعات بأن تكون الحرب مع إيران، التي تسببت في أزمة طاقة عالمية، محوراً رئيسياً في محادثات الخميس، إلا أن الملف بدا شبه غائب عن بيان وزارة الخارجية الصينية الرسمي بشأن اللقاء. فقد خصص البيان أقساماً مفصلة للتجارة وتايوان، واكتفى بالإشارة إلى أن الرئيسين “تبادلا وجهات النظر” بشأن “الوضع في الشرق الأوسط”، إلى جانب قضايا دولية أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على مساعدة الصين في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، بينما تواصل بكين الاضطلاع بدور أقرب إلى الوساطة الهادئة خلف الكواليس، دون الانخراط المباشر في الصراع.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *