صورة تظهر لحظة توقيف رجل من قبل الشرطة في غولدرز غرين شمال غرب لندن بعد حادث طعن.
السياسة

بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى “خطير” وسط مخاوف متصاعدة على الجالية اليهودية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعلنت السلطات البريطانية يوم الخميس عن رفع مستوى التهديد الإرهابي على مستوى البلاد من “كبير” إلى “خطير”، وذلك بعد يوم واحد من حادث طعن وُصف بأنه “معاد للسامية” في شمال لندن. يأتي هذا القرار في ظل تصريحات رئيس الوزراء، كير ستارمر، الذي أكد أن أفراد الجالية اليهودية يعيشون في حالة من الخوف، متعهداً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان حمايتهم.

تصنيف “خطير”: دلالات وتداعيات

أوضحت الحكومة البريطانية أن تصنيف “خطير” هو ثاني أعلى مستوى من أصل خمسة مستويات للتهديد الإرهابي، ويشير إلى احتمال كبير لوقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة. وقد اتخذ مركز تحليل الإرهاب المشترك (JTAC) هذا القرار بشكل مستقل، عقب واقعة طعن رجلين يهوديين يوم الأربعاء الموافق 29 أبريل/نيسان 2026 في منطقة غولدرز غرين شمالي لندن.

تجدر الإشارة إلى أن بريطانيا واجهت مستوى تهديد مماثلاً في نوفمبر 2021، في أعقاب تفجير مستشفى ليفربول للنساء ومقتل النائب ديفيد أميس، قبل أن يتم تخفيض المستوى إلى “كبير” مطلع عام 2022.

أسباب الرفع وتصريحات رسمية

صرحت وزيرة الداخلية، شابانا محمود، بأن هذا التقييم الجديد يعكس أحدث المعلومات الاستخباراتية وتزايد التهديدات المتطرفة على المدى الطويل، مؤكدة أنه لم يتخذ كرد فعل على هجوم غولدرز غرين فحسب. وأضاف مسؤولون أن هذا التصنيف جاء نتيجة لسلسلة من الهجمات الأخيرة التي شهدتها لندن، بالإضافة إلى المخاوف الأمنية المتزايدة المرتبطة بدول أجنبية، والتي يُعتقد أنها تساهم في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف الموجه ضد اليهود.

التزامات حكومية لحماية الجالية اليهودية

وسط دعوات متزايدة لتوفير حماية أكبر للجالية اليهودية في بريطانيا، والتي يقدر عدد أفرادها بنحو 290 ألف نسمة، أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن الحكومة ستبذل “كل ما في وسعها للقضاء على هذا الشعور بالكراهية”.

ووعد ستارمر باتخاذ إجراءات جديدة تشمل منح صلاحيات أوسع لإغلاق الجمعيات الخيرية التي تروج لمعاداة السامية، ومنع دعاة الكراهية من دخول البلاد، وتسريع إصدار الأحكام في قضايا الاعتداءات المعادية للسامية لتعزيز الردع. كما تعهد بتعزيز الوجود الشرطي في المناطق اليهودية، وسن تشريعات جديدة لمواجهة “التهديدات الخبيثة التي ترعاها دول مثل إيران“.

وفي بيان تلفزيوني، عبر ستارمر عن قلقه العميق قائلاً: “الناس خائفون، يشعرون بالخوف من إظهار هويتهم في مجتمعهم، يتوجسون من الذهاب إلى الكنيس وممارسة شعائرهم الدينية، وأيضاً يغمرهم الخوف من الالتحاق بالجامعة بصفتهم من اليهود، أو إرسال أبنائهم إلى المدرسة على أنهم من اليهود، أو إخبار زملائهم بأنهم يهود”.

تفاصيل حول المشتبه به وخلفية الأحداث

أفادت الشرطة أن المشتبه به في هجوم غولدرز غرين هو مواطن بريطاني يبلغ من العمر 45 عاماً، ولد في الصومال، وله تاريخ من العنف الجسيم ومشاكل الصحة النفسية. وأكدت الشرطة أنه سبق إحالته إلى برنامج مكافحة الإرهاب البريطاني (بريفنت) عام 2020. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه سُجن في عام 2008 بعد واقعة طعن فيها شرطياً وكلباً بوليسياً.

من بين القضايا التي أثارت غضب الجالية اليهودية في بريطانيا، المسيرات المؤيدة للفلسطينيين، التي أصبحت ظاهرة متكررة منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023 والحرب الإسرائيلية التي تلته على قطاع غزة. ويرى المنتقدون أن هذه الاحتجاجات قد خلقت بيئة من العداء وتحولت إلى بؤرة لمعاداة السامية.

وعلق ستارمر على هذه المسيرات قائلاً: “الوقوف إلى جانب من يرددون شعار ‘عولمة الانتفاضة’ بمثابة دعوة للإرهاب ضد اليهود، ويتعين محاكمة من يرددون هذا الشعار”. وأضاف: “هي عنصرية، عنصرية متطرفة، وجعلت هذه العنصرية المجتمع اليهودي الذي يقطن هذا البلد يعيش حالة من الذعر والترهيب، ويتساءل عن هويته”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *