قوات أمريكية تقوم بدورية في بحر عُمان بالقرب من مضيق هرمز.
السياسة

مضيق هرمز في بؤرة التوتر: تصريحات ترامب وخامنئي وتداعيات إقليمية ودولية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تصاعد التوترات حول مضيق هرمز

شهد مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الحيوي، تصعيدًا جديدًا في التوترات الجيوسياسية، بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إليه بـ”مضيق ترامب” عبر حسابه على “تروث سوشيال”. في المقابل، أكد المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، أن طهران ستتولى تأمين منطقة الخليج وستضع حدًا لـ”انتهاكات العدو للممر المائي”، مشددًا على أن الإدارة الإيرانية الجديدة للمضيق ستجلب “الهدوء والتقدم” و”الفوائد الاقتصادية” لدول الخليج كافة، وأن “الأجانب الذين يرتكبون الشر” لا مكان لهم إلا “في أعماق المياه”.

جهود دولية لتأمين الملاحة وأزمة الطاقة العالمية

في ظل هذه التطورات، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الإدارة الأمريكية تسعى لإقناع الدول الحليفة بالانضمام إلى تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز، ضمن مشروع يحمل اسم “آلية الحرية البحرية”، يهدف إلى تبادل المعلومات وتنسيق الجهود الدبلوماسية وتنفيذ العقوبات. يأتي ذلك في وقت يواجه فيه العالم “أكبر أزمة طاقة في التاريخ”، وفقًا لفاتح بيرول، رئيس الوكالة الدولية للطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، نتيجة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، مما يشكل “ضغطًا كبيرًا على العديد من الدول”.

تداعيات إنسانية وحقوقية في المنطقة

على صعيد آخر، تشهد المنطقة تصعيدًا في الأزمات الإنسانية وحقوق الإنسان. ففي لبنان، تُشيّع اليوم جثامين ثلاثة مسعفين من الدفاع المدني قضوا في غارة إسرائيلية جنوب البلاد، في ظل استمرار “الانتهاكات الإسرائيلية” رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مما رفع عدد قتلى القطاع الصحي إلى 103 أشخاص منذ مارس الماضي. وفي سياق متصل، أعلن منظمو “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى غزة عن احتجاز إسرائيل لـ211 ناشطًا ومداهمة 22 قاربًا من أصل 58، على بعد 600 ميل بحري من غزة، في “انتهاك كامل للقانون الدولي”، مؤكدين أن الأسطول يهدف إلى كسر الحصار وإبقاء قضية غزة في صدارة الاهتمام العالمي. أما في إيران، فقد دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى وقف إعدام المعارضين، معربًا عن أسفه إزاء حملة القمع التي تشنها الحكومة، والتي وصفها بأنها “تسلب حقوق الشعب الإيراني بطرق عنيفة ووحشية”.

مواقف إقليمية ودولية

في خضم هذه الأحداث، رفض مكتب الإعلام الدولي القطري “المحاولات الأخيرة لإقحام اسم دولة قطر في مناقشات غير لائقة” تتعلق بمزاعم “واهية” حول مذكرات توقيف محتملة بحق مسؤولين إسرائيليين. فيما سخر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من التهديدات الأمريكية، محذرًا من أن الخطوة التالية قد تكون وصول سعر برميل النفط إلى 140 دولارًا، مما يعكس التعقيدات المتزايدة في المشهد الإقليمي والدولي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *