صورة تظهر أقسامًا مدرسية مغطاة بالبلاستيك في وزان، مع تلاميذ يدرسون في ظروف صعبة.
المجتمع

أقسام بلاستيكية في وزان: واقع التعليم تحت المطر والبرد يثير جدلاً برلمانياً

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أقسام بلاستيكية في وزان: واقع التعليم تحت المطر والبرد يثير جدلاً برلمانياً

تتواصل معاناة تلاميذ مدينة وزان مع ظروف دراسية صعبة وغير لائقة، حيث يضطرون لمتابعة دروسهم داخل فضاءات مغطاة بالبلاستيك وأكياس الرمل، في مشهد يعكس تحديات بنيوية تواجه قطاع التعليم العمومي. هذه الأوضاع، التي تتفاقم مع كل تساقطات مطرية وبرودة الطقس، لم تعد مجرد مشكلة محلية، بل تصاعدت لتصل إلى قبة البرلمان، مثيرة تساؤلات حول مدى التزام الجهات المعنية بتوفير بيئة تعليمية كريمة وآمنة.

معاناة يومية في ثانوية مولاي عبد الله الشريف

كشفت معطيات حصلت عليها جريدتنا من مصدر تعليمي بوزان أن ثانوية مولاي عبد الله الشريف، التي تُعد من المؤسسات التعليمية العريقة بالإقليم، تشهد تعثراً ملحوظاً في أشغال البناء والترميم. هذا الوضع يدفع بالتلاميذ والأطر التربوية إلى خوض غمار الدراسة في ظروف غير ملائمة، حيث تُغطى أسطح الأقسام بالبلاستيك الأسود وتُثبت بأكياس من الرمل، في محاولة يائسة للتخفيف من وطأة التسربات المائية.

ومع كل هطول للأمطار، تتحول هذه الأقسام إلى مصدر قلق حقيقي، إذ تتسرب المياه من عدة جوانب، مما يجبر التلاميذ على متابعة دروسهم في أجواء باردة ورطبة. هذه الظروف لا تساهم في توفير بيئة تعليمية محفزة للتركيز والتحصيل، وتثير مخاوف جدية بشأن انعكاساتها السلبية على صحة التلاميذ الجسدية والنفسية، وعلى جودة العملية التعليمية برمتها.

تداعيات خطيرة على التحصيل الدراسي وسلامة التلاميذ

تتفاقم الأزمة بسبب استمرار وجود أوراش مفتوحة داخل المؤسسة دون تحديد آجال واضحة لإنهائها. كما ينتشر ركام مواد البناء، بما في ذلك على أسطح بعض الأقسام، مما يرفع من منسوب المخاطر اليومية التي قد تهدد سلامة التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء. هذه الفوضى الإنشائية تعيق السير العادي للدراسة وتخلق بيئة غير آمنة وغير صحية.

مطالب برلمانية بتدخل عاجل

في سياق متصل، دخل البرلمان على خط هذه القضية، حيث وجه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. نبه السطي في سؤاله إلى استمرار تعثر الأشغال بعدد من المؤسسات التعليمية التابعة لمديرية وزان، وعلى رأسها ثانوية مولاي عبد الله الشريف، بالإضافة إلى ثانوية القرطبي التأهيلية وإعدادية مولاي التهامي.

واعتبر البرلماني أن هذا التأخر أجبر التلاميذ والأطر التربوية على متابعة الدراسة في ظروف “غير لائقة”، تفتقر لأبسط شروط السلامة والجودة، وهو ما ينعكس سلباً على السير العادي للعملية التعليمية التعلمية، ويثير قلقاً واسعاً في صفوف الأسر والفاعلين التربويين. وطالب السطي الوزارة بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء هذا التعثر، والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتسريع وتيرة الأشغال وضمان استئناف الدراسة في ظروف آمنة، فضلاً عن تحديد جدول زمني واضح لاستكمال هذه المشاريع الحيوية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *