صورة داعمين لتحالف القائمة المشتركة السياسي ذي القيادة العربية يحتفلون بنتائج الانتخابات
السياسة

المشهد السياسي الإسرائيلي: صراع التشكيل بين توسيع التحالفات وتماسك المعسكرات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تتواصل التحركات السياسية المكثفة في إسرائيل بهدف تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك في أعقاب انتخابات لم يتمكن خلالها أي من المعسكرين الرئيسيين من حصد الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل ائتلاف حاكم مستقر.

تأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ حثيثة يقودها زعيم حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، لتوسيع قاعدة الشركاء المحتملين في حكومته، في المقابل، يبذل رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، جهودًا مضنية للحفاظ على تماسك معسكره اليميني.

ديناميكية المشاورات السياسية

في إطار هذه المشاورات، التقى غادي آيزنكوت برئيس المعارضة، يائير لابيد، ومن المتوقع أن يعقد اجتماعًا قريبًا مع رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان. تهدف هذه اللقاءات إلى استكشاف سبل التعاون المحتملة قبل بدء المشاورات الرسمية التي سيجريها الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، مع ممثلي الأحزاب يوم الأربعاء المقبل.

من المقرر أن يتسلم الرئيس هرتسوغ النتائج الرسمية للانتخابات يوم الأربعاء، لتبدأ بعدها جولة مشاوراته مع الأحزاب للاستماع إلى توصياتهم بشأن الشخصية الأنسب لتكليفها بمهمة تشكيل الحكومة. ويُتوقع أن يمنح الرئيس تفويضًا لأحد زعماء الأحزاب لتشكيل الحكومة خلال 28 يومًا، مع إمكانية تمديد هذه المهلة 14 يومًا إضافية.

شروط آيزنكوت لتشكيل الحكومة

وضع آيزنكوت (66 عامًا) أربعة شروط أساسية أمام الشركاء المحتملين في حكومته، وهي:

  1. الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وليبرالية تقوم على مبدأ المساواة.
  2. الالتزام التام بمبادئ وثيقة الاستقلال.
  3. فرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين دون استثناء.
  4. الاعتراف بحركة حماس كمنظمة إرهابية والالتزام بتفكيك قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.

وأكد آيزنكوت أن أي عضو كنيست يقبل بهذه المبادئ يمكن أن يكون شريكًا في الحكومة المقبلة، دون أن يستبعد صراحة الأحزاب الحريدية أو العربية. كما دعا إلى استغلال الأغلبية البرلمانية لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر 2023، والدفع نحو تشريعات تتعلق بالتجنيد، بالإضافة إلى استبدال رئيس الكنيست الحالي، أمير أوحانا.

موقف نتنياهو وتحدياته

في المقابل، يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتصالاته مع شركائه في المعسكر اليميني، بمن فيهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. ويؤكد نتنياهو رفضه القاطع لتشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، التي يصفها بأنها “مناهضة للصهيونية”.

دور الأحزاب العربية في المعادلة

في تطور لافت، أعلن عضو الكنيست عن القائمة المشتركة، أحمد الطيبي، استعداد قائمته لتسهيل تشكيل حكومة بديلة دون الانضمام إليها. وأكد الطيبي أن القائمة لن تدعم أي اقتراحات لحجب الثقة قد يقدمها حزب الليكود ضد الحكومة المقبلة، ولن تبادر إلى حل الكنيست.

تجدر الإشارة إلى أن الأحزاب ذات الأغلبية اليهودية المعارضة لنتنياهو حصدت 48 مقعدًا، بينما حققت القائمة العربية الموحدة “راعم” والقائمة المشتركة (ذات الأغلبية العربية) مجتمعتين 19 مقعدًا. من شأن تحالف بين هذين المعسكرين أن يمنح التكتل المعارض لنتنياهو أغلبية مريحة تصل إلى 67 مقعدًا، إلا أن هذه الفكرة تواجه معارضة من جانب بعض أحزاب تكتل المعارضة نفسه.

لم تشارك الأحزاب العربية رسميًا في حكومة إسرائيلية سوى مرة واحدة، وذلك بقيادة زعيم “راعم”، منصور عباس، في حكومة ائتلافية قصيرة العمر بدأت عام 2021 وانتهت في 2022. وقد أبدى منصور عباس استعداده لتكرار هذه التجربة.

من جانبه، صرح زعيم القائمة المشتركة، يوسف جبارين، للوكالة الفرنسية للأنباء، أنه على استعداد لدعم آيزنكوت في البرلمان دون الانضمام لحكومته، مشيرًا إلى الحرب في غزة كأحد الأسباب. ومن الملاحظ أن آيزنكوت يتشارك إلى حد كبير في وجهات النظر مع نتنياهو بشأن القضايا الأمنية، بما في ذلك ما يتعلق بقطاع غزة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *