شهدت العاصمة الهندية نيودلهي مظاهرة حاشدة يوم الأحد، حيث احتشد الآلاف للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات الهندية، جيانيش كومار. تأتي هذه الاحتجاجات على خلفية مزاعم بتغييرات في قوائم الناخبين، والتي ترى أحزاب المعارضة أنها تصب في صالح الحزب الحاكم، حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
قيادة المعارضة تتصدر الاحتجاجات
قاد زعيم حزب المؤتمر الوطني الهندي، راهول غاندي، هذه المسيرة الاحتجاجية، التي تعد الأحدث ضمن سلسلة من المظاهرات المستمرة لأكثر من شهر. تتهم أحزاب المعارضة، وعلى رأسها تحالف “INDIA” (التحالف التنموي الوطني الهندي الشامل)، المفوض جيانيش كومار بالإشراف على عملية مراجعة لسجلات الناخبين تتسم بالتحيز.
جدل حول قوائم الناخبين وحذف الأسماء
يشير قادة المعارضة إلى أن إزالة أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين أثرت بشكل غير متناسب على المسلمين والأقليات الأخرى، وهي الفئات التي يُعتقد أنها أقل ميلاً لدعم حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي. من جانبها، نفت مفوضية الانتخابات هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تفضل أي حزب سياسي، وأن الناخبين الذين حُذفت أسماؤهم عن طريق الخطأ يمكنهم إعادة التسجيل.
اتهامات متبادلة وتأثير على الديمقراطية
في المقابل، اتهم حزب بهاراتيا جاناتا المعارضة بتقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في الإجراءات القانونية المتبعة. وتأتي هذه التطورات في ظل الاستعدادات للانتخابات العامة الهندية المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2029.
تفاصيل المظاهرة والمواقع الاحتجاجية
جذبت مظاهرة الأحد، التي دعا إليها تحالف “INDIA”، عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين حمل بعضهم آلات موسيقية ولوحوا بأعلام متنوعة، مرددين شعارات مناهضة لسياسات الحكومة. وقد حشدت عدة أحزاب من تحالف “INDIA”، الذي تأسس عام 2023 بهدف إزاحة مودي من السلطة، أنصارها من ولايات مختلفة لهذه الاحتجاجات، التي جاءت بعد أسابيع من حملة قمع للشرطة ضد المتظاهرين في نيودلهي.
تجمع المحتجون في ساحة رامليلا ميدان العامة في نيودلهي، بعد أن سحبت الشرطة الشهر الماضي موقع جانتار مانتار من قائمة الأماكن المخصصة رسمياً للمظاهرات، والذي كان يُعتبر لفترة طويلة موقع الاحتجاج الرئيسي في العاصمة.
مراجعة السجلات الانتخابية: دوافع وتداعيات
أدت المراجعة المستمرة لقوائم الناخبين إلى إزالة أكثر من 130 مليون اسم منذ العام الماضي. ويرى المنتقدون أن هذه العملية ذات دوافع سياسية وتهدد بحرمان ملايين الأشخاص، وخاصة الأقليات، من حقهم في التصويت. بينما تصر مفوضية الانتخابات وحزب بهاراتيا جاناتا على أن المراجعة تهدف إلى إزالة الإدخالات المكررة وغير المؤهلة.
استمرار الدعوات لاستقالة المفوض
تواصل أحزاب المعارضة ومنظمات الطلاب وحزب “صرصار جانتا” الشبابي تنظيم مظاهرات شبه يومية منذ أواخر سبتمبر، مطالبين بتنحي مفوض الانتخابات.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق