صورة جوية لمدينة سبتة الإسبانية تظهر تجمع المهاجرين على أحد الشواطئ وسط تواجد أمني
منوعات

سبتة: تصاعد التوترات وأزمة إنسانية متفاقمة بعد شهر من تدفق المهاجرين

حصة
حصة

تشهد مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا، تصاعدًا في التوترات الاجتماعية والأمنية، وذلك بعد مرور نحو شهر على تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين من الأراضي المغربية. تحولت الاحتجاجات السكانية ضد وجود المهاجرين إلى مواجهات مباشرة مع قوات الشرطة، مما يسلط الضوء على أزمة إنسانية وإدارية متفاقمة.

مواجهات واحتجاجات عنيفة

وفقًا لتقارير إعلامية، قامت قوات الشرطة بتفريق مظاهرات كانت تتجه نحو شاطئ يبيت فيه المهاجرون، حيث أقدم بعض المحتجين على إضرام النيران في ممتلكات شخصية للمهاجرين. كما شهدت المدينة تجمعات احتجاجية ضد قيام سيارات الصليب الأحمر بتوزيع المساعدات الغذائية على المهاجرين، حيث ردد المتظاهرون شعارات معادية قبل تدخل السلطات لفض التجمعات.

وفي حادث منفصل، تعرضت آلية عسكرية لكمين نصبه نحو 70 مهاجرًا، قاموا برشقها بالحجارة، مما أسفر عن إصابة جندي بجروح طفيفة واعتقال 12 شخصًا من المهاجرين المتورطين.

تحديات إنسانية وتدابير حكومية

لا تزال مدينة سبتة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 80 ألف نسمة، تستضيف ما بين 3500 و10 آلاف مهاجر يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، تتمثل في نقص حاد في الغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية. ويشكل وضع القاصرين غير المصحوبين بذويهم، والذين يقدر عددهم بالآلاف، تحديًا إنسانيًا خاصًا، مما دفع الحكومة الإسبانية إلى تخصيص 25 مليون يورو إضافية لتوفير الإيواء لهم.

في محاولة لاحتواء الأزمة، دعت الحكومة الإسبانية إلى التهدئة وأكدت التزامها بإعادة القاصرين إلى بلدانهم مع ضمان احترام حقوق الإنسان. كما تم تشكيل قيادة خاصة بهدف تسريع البت في أوضاع المهاجرين.

خلفية الأزمة وتداعياتها

تأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة منذ أواخر يوليو الماضي، عندما شهدت سبتة تدفقًا غير مسبوق لأكثر من 70 ألف مهاجر. ومنذ ذلك الحين، تتواصل المظاهرات المنتظمة للسكان المحليين الذين يعبرون عن استيائهم من المشاكل الأمنية والصحية، موجهين اتهامات لحكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالتخلي عنهم.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية إسبانية عن مصادرة ‘معدات’ خطيرة من المهاجرين المغاربة في سبتة، شملت سكاكين ومناجل وزجاجًا مكسورًا ومطارق. كما أشار وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، إلى أن السلطات المغربية تواجه صعوبة في التحكم الكامل في تدفق المهاجرين غير الشرعيين نحو سبتة ومليلية، محملًا إسبانيا جزءًا من المسؤولية.

وتشير التقارير إلى أن عدد القاصرين المغاربة في سبتة قد بلغ 2500 منذ التدفق الجماعي، مع خطة إسبانية لنقل 500 فتاة قاصر إلى شبه الجزيرة الإيبيرية لتخفيف الضغط. وقد شهدت الأيام الماضية إخلاء شاطئ ‘ترامبولين’ من آلاف المهاجرين الذين كانوا يتجمعون فيه.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *