وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش يتحدث في مؤتمر صحفي
السياسة

بولندا تؤكد التزامها ببرنامج الناتو النووي وتكشف عن مباحثات مع فرنسا

حصة
حصة

في تطور دبلوماسي وعسكري لافت، أكد وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، التزام بلاده الراسخ ببرنامج “المشاركة النووية” التابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، نافياً بذلك تصريحات سابقة لنائبه أشارت إلى عدم رغبة وارسو في استضافة أسلحة نووية على أراضيها.

توضيح الموقف البولندي من “المشاركة النووية”

جاء تأكيد الوزير كوسينياك-كاميش في منشور على منصة “إكس”، حيث صرّح بوضوح: “تبديداً لجميع الشكوك: تظل بولندا مهتمة باستمرار بالمشاركة في برنامج المشاركة النووية Nuclear Sharing التابع لحلف الناتو”. هذا التصريح يأتي رداً على ما أدلى به نائب وزير الدفاع، بافل زاليفسكي، يوم الخميس، عقب مباحثات مع نائب وزير الحرب الأمريكي إلبريدج كولبي، حيث ذكر زاليفسكي أن بولندا لا ترغب في استضافة أسلحة نووية.

آفاق التعاون النووي: أبعد من الناتو

لم يقتصر الوزير البولندي على تأكيد الانخراط في برنامج الناتو، بل كشف أيضاً عن محادثات جارية بشأن توسيع القدرات النووية لبلاده. وأوضح كاميش أن وارسو لا تجري محادثات مع الولايات المتحدة فقط في إطار برنامج “المشاركة النووية”، بل تتناول أيضاً القدرات النووية الفرنسية. وأضاف: “نحن نجري أيضاً محادثات حول مقترحات المشاركة في مظلة الحماية النووية الأوروبية”، مؤكداً أن “موقف حكومتنا من هذه القضايا واضح لا لبس فيه”.

تاريخ من التصريحات المؤيدة

تتوافق هذه التصريحات مع مواقف سابقة لمسؤولين بولنديين رفيعي المستوى. ففي وقت سابق، كان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك قد أشار إلى سعي وارسو لتحقيق استقلال أكبر في مجال الأسلحة النووية، وتفاوضها مع فرنسا بشأن برنامج ردع نووي. كما صرح الرئيس البولندي كارول نافروتسكي بأنه “مؤيد كبير” لانضمام بلاده إلى المشروع النووي، معتبراً أن بولندا “يجب أن تسير على طريق تطوير قدراتها النووية الخاصة، مع مراعاة جميع المعايير الدولية في الوقت نفسه”.

استعداد سابق لاستضافة الأسلحة الأمريكية

يُذكر أن السلطات البولندية كانت قد أعلنت رسمياً في العام الماضي عن استعدادها لاستضافة أسلحة نووية أمريكية على أراضيها بموجب برنامج “Nuclear Sharing” التابع لحلف الناتو، ما يعكس توجهاً استراتيجياً ثابتاً نحو تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

تحذيرات دولية

في سياق متصل، حذرت الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية “ICAN” من أن نشر دول الناتو لأسلحة نووية في بولندا قد يشكل انتهاكاً لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، مما يضيف بعداً قانونياً وأخلاقياً للنقاش الدائر حول هذه القضية الحساسة.

المصدر: نوفوستي


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *