صورة لرئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت
السياسة

نتنياهو يهاجم آيزنكوت بفيديوهات الذكاء الاصطناعي: جدل سياسي محتدم قبيل الانتخابات الإسرائيلية

حصة
حصة

هجوم نتنياهو الرقمي يثير الجدل قبيل الانتخابات

في خضم الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل، أقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على خطوة تصعيدية مثيرة للجدل، حيث نشر مقاطع فيديو مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي عبر حسابه على منصة “إكس”. تستهدف هذه الفيديوهات رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، الذي يُعد أحد أبرز منافسيه السياسيين، وتهدف إلى التشكيك في مواقفه ورؤاه.

فيديوهات الذكاء الاصطناعي: اتهامات مباشرة

فيديو

حسن نصر الله

يُظهر الفيديو الأول الأمين العام السابق لـ”حزب الله“، حسن نصر الله، الذي اغتالته إسرائيل، وهو يتابع مقابلات لآيزنكوت. في إحدى هذه اللقاءات، يُسأل آيزنكوت: “هل تريد الحكومة تغيير الصيغة؟”، ليرد قائلاً: “هذا ليس تغييراً في الصيغة، بل هو حديث عن الوضع النهائي وعن آلية إنهاء. ولذلك، فإن الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله في المدى القريب هو الدفع باتجاه اتفاق من شأنه تحسين الوضع”. يختتم المعلق الفيديو بعبارة: “لو كانوا قد استمعوا إلى آيزنكوت، لكان نصر الله لا يزال حياً”.

وعلق نتنياهو على هذا الفيديو قائلاً: “استسلم آيزنكوت وهرب من المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) قبل عملية أجهزة البيجر وقبل اغتيال نصر الله. كان هدفه واضحاً: رفع الراية البيضاء والدفع باتجاه انتخابات”. وأضاف: “كل هذا قبل كل إنجازاتنا في الشمال ضد حزب الله وقبل الإنجازات ضد نظام الآيات في إيران. رئيس الوزراء نتنياهو لم يستسلم. آيزنكوت استسلم. نتنياهو حارب.”

فيديو المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي

في فيديو ثانٍ، يظهر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، حيث يزعم المعلق في نهاية الفيديو: “لو كانوا قد استمعوا إلى آيزنكوت، لكان خامنئي لا يزال حياً”. وعلق نتنياهو على هذا الفيديو بتأكيد مباشر: “لو كنت قد استمعت إلى آيزنكوت، لكان خامنئي على قيد الحياة اليوم.”

فيديو “حصان طروادة”

أما الفيديو الثالث، فيقدم مشهداً لآيزنكوت وخلفه أفيغدور ليبرمان وهما يعتليان حصان طروادة، وفي داخل الحصان يظهر كل من منصور عباس ويائير غولان. وصف نتنياهو هذا الفيديو بـ”حصان طروادة”، في إشارة إلى ما يعتبره خطراً أيديولوجياً يهدد مستقبل إسرائيل من قبل هذه الشخصيات.

صعود آيزنكوت السياسي وتأثيره

يأتي هذا الهجوم في سياق سياسي محتدم، حيث برز آيزنكوت كأحد أبرز المنافسين لنتنياهو، وشهد حزبه الجديد “ياشار” تنامياً ملحوظاً في التأييد. وقد أظهرت استطلاعات رأي حديثة، من بينها استطلاع أجرته القناة 12 الوسطية، تقدم حزب “ياشار” على كل من حزب الليكود بزعامة نتنياهو، وحزب “ياحد” أو “معاً” المعارض، الذي يقوده رئيس الوزراء اليميني السابق نفتالي بينيت والسياسي الوسطي يائير لابيد. هذا التطور يعكس اتساع جاذبية آيزنكوت في مختلف الأوساط السياسية.

وقد وصفته وسائل إعلام ليبرالية ووسطية بأنه نقيض لنتنياهو، مشيدة بـ”اتزانه وصدقه وأصالته”، وهي صفات يبدو أنها تلقى صدى لدى شريحة واسعة من الناخبين.

خلفية آيزنكوت: مسيرة عسكرية وسياسية حافلة

وُلد غادي آيزنكوت في 19 مايو 1960 بمدينة طبريا شمالي إسرائيل، لأبوين يهوديين مهاجرين من المغرب. وفي حال انتخابه، سيكون أول رئيس وزراء إسرائيلي من أصول يهودية شرقية مزراحية، ما يمثل تحولاً تاريخياً محتملاً في المشهد السياسي الإسرائيلي.

التحق آيزنكوت بالجيش الإسرائيلي وتدرج في الرتب العسكرية، قبل أن يُعين رئيساً للأركان عام 2015. لاحقاً، انضم إلى حزب “الوحدة الوطنية” إلى جانب بيني غانتس. وبعد هجمات السابع من أكتوبر 2023، انضم آيزنكوت إلى مجلس الحرب المصغر برئاسة نتنياهو، مما منحه دوراً محورياً في إدارة الصراع.

شهد آيزنكوت خسائر شخصية مؤلمة، حيث قُتل ابنه الأصغر في غزة في ديسمبر 2023، كما قُتل اثنان من أبناء إخوته. يرى مؤيدوه أن هذه الخسارة الشخصية قد وسعت دائرة التعاطف معه، وجعلته أقرب إلى الإسرائيليين الذين دفعوا ثمناً باهظاً للحرب. في الوقت ذاته، تبنى آيزنكوت مواقف عسكرية أكثر تشدداً، ويُنسب إليه تطوير ما يُعرف بـ”عقيدة الضاحية” خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، والتي تقوم على استخدام قوة كبيرة وغير متناسبة ضد البنية التحتية المرتبطة بالخصم، بما في ذلك البنية التحتية المدنية، في حال اندلاع نزاع.

المصدر: RT + وكالات

🎥 شاهد الفيديو الأصلي هنا


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *