مانور سولومون وست هام
الرياضة

صفقة مانور سولومون تثير جدلاً حاداً في وست هام يونايتد

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أثار انتقال اللاعب الإسرائيلي مانور سولومون، البالغ من العمر 27 عامًا، إلى نادي وست هام يونايتد الإنجليزي، جدلاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً عبر الإنترنت، وذلك بعد توقيع النادي اللندني معه قادماً من توتنهام هوتسبير في صفقة تقدر قيمتها الأولية بخمسة ملايين جنيه إسترليني (6.75 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاعها إلى سبعة ملايين جنيه إسترليني (9.45 مليون دولار).

موهبة كروية لا جدال فيها

بالنسبة لإدارة وست هام يونايتد، التي تسعى لتحقيق “هدف الصعود بلا شك” بعد هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن التعاقد مع سولومون يمثل خطوة منطقية نظراً لموهبته الكروية الواضحة. وقد أظهر اللاعب الإسرائيلي قدراته الفنية طوال مسيرته، حيث فاز بلقبين للدوري الأوكراني مع شاختار دونيتسك وسجل هدفاً في مرمى ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا. كما تألق لاحقاً بتسجيله في أربع مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز مع فولهام. والأهم بالنسبة لوست هام، هو موسمه المميز في 2024-2025 مع ليدز يونايتد، حيث ساهم في فوز الفريق بلقب التشامبيونشيب بتسجيله 10 أهداف وتقديم 12 تمريرة حاسمة في 39 مباراة بالدوري.

خلفية الجدل: مواقف اللاعب العلنية

على الرغم من الإمكانات الكروية لسولومون، إلا أن وصوله إلى شرق لندن أثار ردود فعل غاضبة عبر الإنترنت، بسبب استخدامه المتكرر لمنصاته العامة للتعبير عن دعمه لإسرائيل. فبعد أسابيع من هجمات أكتوبر 2023 التي شنتها فصائل فلسطينية، كتب سولومون على إنستغرام أن “إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها” وحث متابعيه على “الدعاء لإسرائيل”. وخلال ما وصفه البعض بالصراع في غزة، شارك منشوراً يتهم الفصائل الفلسطينية بـ “قتل شعبهم وإلقاء اللوم على إسرائيل”.

ورداً على حملة “كل العيون على رفح” التي انتشرت على نطاق واسع، نشر سولومون تساؤلاً: “أين كانت عيونكم في 7 أكتوبر؟”. كما تحدث علناً عن حملته للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وشرح موقف إسرائيل لزملائه في الفريق.

تاريخ من التوترات

لم يكن هذا الجدل الأول الذي يحيط بانتقال سولومون. ففي سبتمبر 2025، أثار وصوله إلى نادي فياريال الإسباني استياء بعض الحسابات المؤيدة لفلسطين، التي نشرت أيقونات العلم الفلسطيني ودعوات للمقاطعة ورسائل تعلن عدم الترحيب به في النادي الإسباني. وتصاعدت هذه العداوة لاحقاً لتصل إلى الملعب، حيث رفعت الأعلام الفلسطينية وتم إطلاق صيحات الاستهجان ضد سولومون خلال زيارة فياريال لإشبيلية.

تظهر الآن ردود فعل مماثلة على حسابات وست هام يونايتد على وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بسولومون. وقد نشر العديد من المستخدمين عبارة “فلسطين حرة”، بينما أظهر آخرون دعمهم لسولومون، مضيفين أيقونات العلم الإسرائيلي إلى تعليقاتهم. وحتى وقت نشر هذا المقال، لم يستجب وست هام لطلب الجزيرة للتعليق.

كرة القدم والسياسة: آراء متباينة

يرى بعض مشجعي وست هام، الذين يؤمنون بضرورة فصل الرياضة عن السياسة، أن سولومون يجب أن يُحكم عليه في المقام الأول كلاعب كرة قدم. وفي هذا الصدد، صرح كالوم جوردون (28 عاماً)، وهو مشجع لوست هام مدى الحياة وصاحب تذكرة موسمية، للجزيرة: “أفضل فصل السياسة عن كرة القدم، وأركز على ما يمكن أن يقدمه كلاعب”.

لكن إيولا رايت، مشجعة لوست هام تبلغ من العمر 20 عاماً، أعربت عن “عدم موافقتها الجوهرية” على منشورات سولومون على وسائل التواصل الاجتماعي “فيما يتعلق بما أعتبره إبادة جماعية في غزة“. وأضافت: “لا يمكن إنكار أنه لاعب كرة قدم جيد، لكن روح الفريق والترابط بين النادي والجماهير هما الأهم هذا الموسم. هذا التوقيع قد يكون له تأثير سلبي على كليهما”.

وقد تواصلت الجزيرة مع ممثلي سولومون للحصول على تعليق.

الخدمة العسكرية وتداعياتها

في وقت سابق من هذا العام، اتهم سولومون زميلاً مغربياً برفض مصافحته وادعى أنه شعر بالعزلة في غرفة تبديل الملابس. وخلال موسمه في ليدز، أدان النادي هتافاً تضمن عبارة “سولومون يكره فلسطين” وحذر المشجعين من عقوبات الإيقاف.

كما أصبحت خدمته في الجيش الإسرائيلي جزءاً من الانتقادات التي يواجهها. ففي عام 2018، ذكرت صحيفة “والا سبورت” الإسرائيلية أنه خضع للتدريب العسكري الأساسي أثناء ممارسته كرة القدم بشكل احترافي، قبل أن يحصل على وضع رياضي نخبة وشروط مخففة سمحت له بمتابعة مسيرته في الخارج. وقد وصفته صحيفة الغارديان بأنه “خدم في الجيش الإسرائيلي”. لا يوجد دليل على أنه خدم في دور قتالي أو شارك شخصياً في انتهاكات مزعومة.

ومع ذلك، بالنسبة للناجين الفلسطينيين من الصراع في غزة، فإن خدمته لا تُعتبر محايدة سياسياً. وفي هذا السياق، قال أبوبكر عابد، الصحفي الرياضي من القطاع، إن قرار وست هام يعكس ازدواجية في المعايير. وأضاف: “أصبحت الهيئات الحاكمة لكرة القدم ومعظم الأندية في أوروبا والمملكة المتحدة مخمورة بالنفاق الصريح والغضب الانتقائي”.

ووفقاً للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، قُتل 1007 أفراد من المجتمع الرياضي في غزة بحلول 12 فبراير 2026، منهم 565 في كرة القدم، بينما تضررت 265 منشأة. وتساءل عابد: “كيف يمكن الوثوق بهؤلاء اللاعبين… في الأندية بينما يدعمون تدمير غزة، بما في ذلك الأندية والملاعب؟”


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *