تونس: جدل حول حرية التعبير الديني ينتهي بتراجع رئاسي عن إعفاء إمام جامع
شهدت تونس مؤخراً تطوراً لافتاً تمثل في تراجع السلطات عن قرار إعفاء إمام جامع بمدينة صفاقس، وذلك بعد خطبة جمعة انتقد فيها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. يأتي هذا التراجع في أعقاب جدل واسع النطاق وتدخل رئاسي مباشر.
تفاصيل الخطبة والانتقادات
لم تعلن السلطات بشكل رسمي عن الأسباب المباشرة لإعفاء الإمام فتحي الرباعي من جامع “السلام” بصفاقس. ومع ذلك، أفاد شهود عيان من المصلين بأن الإمام تطرق في خطبته إلى قضايا حساسة تمس حياة المواطنين اليومية. شملت انتقاداته الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه، بالإضافة إلى تدهور الخدمات في القطاع الصحي والنقص في الأدوية.
وفي مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجه الإمام الرباعي انتقادات حادة لسياسة الإنفاق الحكومي، مشيراً إلى ضخ أموال طائلة في المهرجانات الصيفية وقطاع كرة القدم، في الوقت الذي تعاني فيه المؤسسات العمومية من صعوبات جمة وتدنٍ في مستوى خدماتها. كما لفت الانتباه إلى الجهود المضنية التي يبذلها رجال الإطفاء والجيش في مكافحة الحرائق المشتعلة بالغابات، في إشارة إلى أولويات الإنفاق العام.
تداعيات القرار والتدخل الرئاسي
أثار قرار إعفاء الإمام جدلاً واسعاً في الأوساط التونسية، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تركز النقاش حول حدود الخطاب الديني وحرية التعبير في الفضاء العام. وفي تطور سريع، صدر قرار لاحقاً في اليوم نفسه بإعادة الإمام إلى منصبه، وذلك بعد تدخل من رئاسة الجمهورية.
عقب قرار إعادته، عبر الإمام الرباعي عن شكره عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، حيث كتب: “أتوجه بالشكر الجزيل إلى رئيس الجمهورية لرفعه هذه المظلمة التي سلطت علي، كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى وزير الشؤون الدينية…”
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق