برميل نفط يرمز لأسعار النفط العالمية وتأثرها بالتوترات الجيوسياسية
الاقتصاد

تراجعات حادة في أسعار النفط الجمعة رغم مكاسب أسبوعية مدفوعة بتوترات البحر الأحمر

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت العقود الآجلة للنفط تراجعاً ملحوظاً يوم الجمعة، حيث هبطت بأكثر من ثلاثة بالمئة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل مكاسب أسبوعية كبيرة. يأتي هذا التباين في ظل تصاعد المخاوف بشأن تعطل تدفق الإمدادات عبر البحر الأحمر، بالإضافة إلى التوترات المتزايدة في الصراع الإيراني.

تذبذب الأسعار في الأسواق العالمية

بحلول الساعة 09:46 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بواقع أربعة دولارات، أي ما يعادل 3.96 بالمئة، لتصل إلى 96.70 دولار للبرميل. هذا التراجع يأتي بعد أن كان الخام قد تجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل يوم الخميس للمرة الأولى منذ مايو/أيار، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة سبعة بالمئة في الجلسة السابقة. ويعزى هذا الارتفاع الأولي إلى إعلان الحوثيين المتحالفين مع إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر. ورغم تراجعات الجمعة، يتجه خام برنت نحو تحقيق زيادة أسبوعية بنسبة 9.7 بالمئة.

على صعيد متصل، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.15 دولار، أي 3.42 بالمئة، لتستقر عند 89.04 دولار للبرميل. ومع ذلك، من المتوقع أن يسجل الخام الأمريكي ارتفاعاً أسبوعياً بنحو ثمانية بالمئة.

التحليلات والتوقعات

في تعليقه على الوضع، صرح جون إيفانز، المحلل لدى بي.في.إم أويل أسوشيتس، بأن “مراكز إنتاج النفط أو مسارات الإمدادات الرئيسية محاطة بالحرب، مما يجعل التوقعات على المدى القصير تتجه نحو الارتفاع”.

من جانبها، أشارت مذكرة صادرة عن محللي جيه.بي مورجان إلى أن كل شهر إضافي يشهد تعطلاً في إمدادات النفط قد يضيف ما بين سبعة وثمانية دولارات لسعر برميل برنت، مما قد يدفع المتوسط الشهري للأسعار إلى حوالي 114 دولاراً إذا استمر هذا الوضع لثلاثة أشهر.

التوترات الجيوسياسية وممرات الشحن الحيوية

تتفاقم التوترات الجيوسياسية مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ “عقاب عسكري قاس” لإيران وحلفائها الحوثيين عقب الهجمات في البحر الأحمر. وفي المقابل، حثت إيران حلفاءها في اليمن على إغلاق مضيق باب المندب إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف البنية التحتية للكهرباء الإيرانية.

يُعد مضيق باب المندب رابطاً حيوياً بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية لشحنات النفط بعد مضيق هرمز. وكان الحوثيون قد أعلنوا يوم الاثنين فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية، التي تعتمد على تحويل مسار نفطها عبر خط أنابيب لتفادي مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران جزئياً.

حركة الملاحة البحرية

وفقاً للبيانات الأولية لتتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر، بلغ عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز يومياً ثلاث سفن خلال الأيام الثلاثة الماضية. وقد دخلت سفينتان، إحداهما الناقلة العملاقة (نوبل) وهي فارغة، الخليج عبر المضيق يوم الخميس.

أما بالنسبة لمضيق باب المندب، فقد أظهرت بيانات كبلر عبور 32 سفينة يوم الخميس، بزيادة عن 26 سفينة في اليوم السابق، مع تسجيل عبور سفينتين حتى الآن يوم الجمعة. وفي هذا السياق، أوضح جيوفاني ستاونوفو، المحلل في يو.بي.إس، أن “السفن لا تزال تتحرك في الممرات البحرية المناسبة، مما يعني أن الوضع لا يمثل حصاراً كاملاً كما كان يخشى البعض”.

تأثيرات إقليمية ودولية أخرى

في سياق متصل، أعلنت روسيا يوم الجمعة أن قواتها استهدفت ثلاثة موانئ أوكرانية خلال الليل، في هجمات طالت بنية تحتية حيوية، بما في ذلك مرافق الشحن والتفريغ واحتياطيات الوقود التي تدعم الجيش الأوكراني.

كما أفادت وزارة الطاقة في كازاخستان يوم الخميس بأن شركات النفط هناك خفضت إنتاجها مؤقتاً بعد أن أدت هجمات يشتبه في أنها أوكرانية إلى إغلاق محطة التصدير الرئيسية للبلاد على البحر الأسود.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *