أثار المخرج السينمائي والناقد الأمريكي لبرنامج “أبولو”، بارت سيبريل، جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة التي تشير إلى أن التحديات الراهنة التي تواجهها وكالة ناسا تؤكد، برأيه، أن رواد الفضاء لم يهبطوا فعلياً على سطح القمر عام 1969. ويستند سيبريل في ادعاءاته إلى مقارنات بين الإمكانيات التكنولوجية في الماضي والحاضر، مشككاً في الرواية الرسمية لأحد أبرز الإنجازات البشرية.
تحديات “أرتميس” كدليل
يرى سيبريل أن المشكلات الحالية التي تواجهها ناسا في برنامج “أرتميس” لاستكشاف القمر، والذي يهدف إلى إعادة البشر إلى سطحه بحلول عام 2028، تقدم دليلاً على صحة شكوكه. فوفقاً لناسا نفسها، تفتقر الوكالة إلى معلومات كافية لتنفيذ هبوط مباشر على القمر وإنشاء قاعدة دائمة، مما يستدعي سلسلة من الرحلات التجريبية.
ويقارن سيبريل هذا الوضع بما حدث في عام 1969، حيث صرح قائلاً: “لو تمكنوا من الوصول إلى القمر من المحاولة الأولى، بقدرة حاسوبية أقل بمليون مرة من قدرة الهاتف الذكي الحديث، لكنا بعد عشر سنوات على سطح المريخ، ولكنا قد بدأنا استكشاف أنظمة شمسية أخرى”. هذا التباين، بحسب سيبريل، يثير تساؤلات حول القدرة التكنولوجية المزعومة في تلك الحقبة.
تناقضات بين الماضي والحاضر
يشدد سيبريل على أن تأخر برنامج “أرتميس” الحالي، الذي يواجه تأخيراً لمدة ثماني سنوات لمجرد الدوران حول القمر، يكشف عن تناقض صارخ مع السرعة المذهلة التي يُزعم بها إنجاز مهمات أبولو. ويضيف: “الحقيقة واضحة أمام أعيننا. اليوم، وبعد ستة عقود من التقدم التكنولوجي، يتأخرون ثماني سنوات عن الموعد المحدد لمجرد الدوران حول القمر. وبعد أن أمضى أحد رواد الفضاء 15 دقيقة في الفضاء عام 1961، وضعوا هدفاً يتمثل في السفر لمسافة تعادل ألف ضعف المسافة التي تقطعها محطة الفضاء الدولية، والهبوط عمودياً لأول مرة في التاريخ، وإيقاف المحركات، ثم العودة. لم يكن بإمكانهم في عام 1969 امتلاك تكنولوجيا أفضل”.
أدلة مزعومة على التلاعب
لا يكتفي سيبريل بالمقارنات التكنولوجية، بل يقدم ادعاءات أخرى لدعم نظريته. فهو يزعم أن صور القمر التُقطت تحت إضاءة كهربائية، مستشهداً باختلاف اتجاهات الظلال في الصور. كما يدعي وجود أدلة على التلاعب بمقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية المتعلقة بالبعثات. ويذهب أبعد من ذلك بالقول إن الحكومة الأمريكية هددت وسائل الإعلام التي تجرأت على إثارة هذه القضية بعواقب وخيمة.
ويشير سيبريل أيضاً إلى غياب وسائل الحماية الكافية لرواد الفضاء من الإشعاع في عام 1969، وهو عامل حيوي في الرحلات الفضائية الطويلة. كما يرى أن تحفظات رواد الفضاء المعاصرين، الذين يصفون مهمة التحليق حول القمر ضمن “أرتميس” بأنها “أول محاولة للخروج من مدار الأرض المنخفض”، تعزز اعتقاده بأن عمليات الهبوط السابقة لم تكن حقيقية.
الرواية الرسمية والشكوك المستمرة
تجدر الإشارة إلى أن الرواية الرسمية تؤكد أن الولايات المتحدة هبطت على سطح القمر ست مرات بين عامي 1969 و1972 ضمن برنامج “أبولو”، حيث سار 12 رائد فضاء على سطحه، وكان أول هبوط في 20 يوليو 1969. ومع ذلك، فإن تأجيل مهمة “أرتميس” الأخيرة قد أثار موجة جديدة من نظريات المؤامرة حول الهبوط على القمر، مما يعكس استمرار الجدل حول هذا الحدث التاريخي.
يختتم سيبريل تصريحاته بالقول: “إن كشف الحقيقة حول عملية “الهبوط على القمر” المزعومة هو أهم أداة لإصلاح الحكومة”، مؤكداً على أهمية هذه القضية في نظره.
المصدر: نوفوستي
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق