تساؤلات حول توظيف حفل تكريمي في حملة انتخابية سابقة لأوانها بسباتة
أثار حفل تكريم التلاميذ المتفوقين، الذي نظمته عمالة مقاطعات بن امسيك مؤخراً، جدلاً واسعاً لا يتعلق فقط بمعايير توزيع الجوائز، بل يمتد إلى تساؤلات أعمق حول توظيف هذا النوع من المناسبات لأغراض انتخابية مبكرة.
فحسب المعطيات المتداولة، تم تسليم الجوائز لأغلب التلاميذ من طرف عامل العمالة ومنتخبين محليين، في مشهد اعتبره بعض المتابعين تمهيداً لظهور إعلامي ورمزي مبكر لهؤلاء المسؤولين، في وقت لم تُفصل بعد المواعيد الانتخابية الرسمية.
في المقابل، لفت الانتباه أن التلميذة الحاصلة على أعلى معدل في الباكالوريا بمقاطعة سباتة، والمنتمية لمؤسسة تعليم خصوصي، لم يتم تكريمها من طرف نفس الشخصيات الرسمية، بل اقتصر الأمر على مديرة مؤسستها. وهو ما فتح الباب أمام تأويلات مفادها أن اختيار من يُسلّم الجوائز لم يكن محكوماً فقط بمعايير تربوية أو بروتوكولية، بل ربما بحسابات ترتبط بالظهور الإعلامي والتموقع مسبقاً في المشهد المحلي.
ويرى مراقبون أن استغلال مناسبات تكريم التلاميذ المتفوقين -وهي مناسبات يفترض أن تبقى بعيدة عن أي حسابات سياسية- كواجهة للترويج الشخصي لبعض المنتخبين أو المسؤولين، يطرح إشكالية أخلاقية وقانونية، خاصة إذا ما تكرر هذا النمط من الحضور اللافت في فترة تسبق الاستحقاقات الانتخابية بأشهر أو سنوات.
ويطالب عدد من المتتبعين بضرورة الفصل بين الأنشطة التربوية والتكريمية من جهة، وأي شكل من أشكال الحضور السياسي أو الانتخابي المبكر من جهة أخرى، حفاظاً على الطابع النزيه والمحايد لهذه المناسبات.









اترك التعليق