شهدت محافظة الحديدة غرب اليمن تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ سنوات، حيث أعلنت مصادر رسمية وطبية عن مقتل ستة عشر جندياً من القوات الحكومية في اشتباكات مع مقاتلي جماعة الحوثي. وقد أسفرت هذه المواجهات عن سقوط عدد كبير من الضحايا والجرحى، مما يعكس تدهوراً ملحوظاً في الوضع الأمني على الساحل الغربي للبلاد.
تفاصيل الاشتباكات والخسائر
أكد وليد القديمي، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مساء السبت، أن الجنود الذين ينحدرون من منطقة تهامة لقوا حتفهم خلال معارك ضارية في منطقة جبل دباس. وأشار القديمي في منشور على منصة “إكس” إلى أن القوات قتلت “دفاعاً عن أرضها وكرامتها”.
من جانبها، أفادت مصادر طبية لوكالة فرانس برس أن مستشفيات المنطقة الواقعة على ساحل البحر الأحمر استقبلت 16 جثة من القوات الموالية للحكومة، بالإضافة إلى 22 جريحاً.
سير المعارك وتكتيكات القتال
وصف ضابط في القوات الموالية للحكومة في جبل دباس، تحدث لوكالة فرانس برس شريطة عدم الكشف عن هويته، الهجوم الحوثي بأنه “الأكثر دموية منذ سنوات”. وأوضح أن مقاتلي الحوثي تمكنوا لفترة وجيزة من السيطرة على مواقع تابعة للقوات الحكومية بعد شن هجوم في وقت متأخر من مساء الجمعة، قبل أن تشن القوات الحكومية هجوماً مضاداً وتستعيد المواقع بحلول فجر السبت.
وأضاف الضابط أن الحوثيين استخدموا القناصين، مما تسبب في معظم الخسائر البشرية، قبل أن يطلقوا طائرات مسيرة وقذائف هاون على المواقع. وأكد مسؤول عسكري آخر لوكالة فرانس برس أن القوات الحكومية صدت الهجوم الحوثي في “اشتباكات استمرت عدة ساعات”، مشيراً إلى أن الحوثيين تكبدوا أيضاً خسائر دون تحديد عدد القتلى أو الجرحى في صفوفهم.
سياق الصراع اليمني
يُذكر أن جماعة الحوثي تخوض صراعاً مسلحاً ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ عام 2015. وتسيطر الجماعة على العاصمة صنعاء ومعظم شمال اليمن، بما في ذلك مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر. بينما تتمركز الحكومة في عدن وتسيطر على أجزاء واسعة من الجنوب.
ظلت خطوط المواجهة ثابتة إلى حد كبير منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، على الرغم من استمرار العنف المتقطع. ويأتي هذا التصعيد الأخير عقب تهديدات أطلقها الحوثيون باستهداف مطارات ومنشآت حيوية في المملكة العربية السعودية، التي تدعم الحكومة اليمنية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق