صورة تظهر حالة التدهور الشديدة للطريق الإقليمية 3616 بين سطات ورأس العين، مع حفر وتآكل على الجوانب.
منوعات

الطريق الإقليمية 3616: شريان حيوي يتحول إلى خطر داهم بين سطات ورأس العين

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تعيش الطريق الإقليمية رقم 3616، التي تربط مدينة سطات برأس العين مروراً بمنطقة العراعير، وضعية متردية للغاية، تُثير قلق مستخدميها وتُهدد سلامتهم. هذه الطريق الحيوية، التي تُعد شرياناً رئيسياً لحركة التنقل اليومية للسكان والموظفين والعاملين في القطاع الفلاحي، باتت تُشكل خطراً داهماً بسبب تآكل جنباتها، ضيق مساحتها، وانتشار الحفر العميقة على طولها.

واقع كارثي يُعيق الحركة ويُهدد الأرواح

تُعيق الحالة المزرية للطريق حركة العربات الفلاحية التي تجرها الدواب، ناهيك عن المركبات الحديثة من سيارات وشاحنات، مما يجعل التنقل عليها محفوفاً بالمخاطر. ومع حلول التساقطات المطرية وفترات الضباب، وخلال القيادة الليلية، تتحول هذه الطريق إلى كابوس حقيقي ونقطة سوداء، حيث يرتفع منسوب حافتها الخطيرة وتزداد صعوبة الرؤية، مما يُضاعف من احتمالات وقوع الحوادث المميتة.

صراع يومي على مساحة ضيقة

يُلاحظ مستخدمو الطريق يومياً صراعاً مريراً حول تقاسم المساحة المتبقية الصالحة للمرور. فكثير من السائقين، بدافع العناد أو التشبث بالحق الفردي في الاستعمال، يرفضون تقاسم الطريق مع الآخرين، مما يؤدي إلى عرقلة حركة السير ويزيد من وتيرة الاصطدامات والخسائر المادية الجسيمة للمركبات.

مسؤولية الجهات المعنية ومطالب بالشفافية

تُطرح هذه الوضعية المأساوية تساؤلات جدية حول دور ومسؤولية الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة التجهيز والماء، المديرية الإقليمية للنقل والتجهيز، مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، والمجلس الإقليمي، وكافة المتدخلين في صيانة وتأهيل البنية التحتية الطرقية. ففي الوقت الذي تُستخدم فيه حالة الطريق أحياناً “كورقة انتخابية” في المناسبات والتجمعات، يبقى المصلحة العامة هي الأهم.

وفي هذا السياق، تدعو “هبة بريس” الوزارة الوصية إلى تقديم توضيحات شافية حول مصير هذه الطريق، وما إذا كانت مبرمجة ضمن مشاريع التأهيل أم لا، وذلك لوضع حد للتأويلات وتطبيقاً للمقتضيات الدستورية، لا سيما الفصل 27 من دستور 2011 الذي يضمن “الحق في الحصول على المعلومات” للمواطنين والمقيمين.

آمال معلقة على مشروع التأهيل

وكانت مصادر لـ”هبة بريس” قد أشارت في وقت سابق إلى أن المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل قد برمجت أشغالاً لتأهيل هذه الطريق على مسافة تناهز 35 كيلومتراً وبعرض 6 أمتار. كما خضعت الطريق لدراسة تقنية من قبل مكتب دراسات، وتم رفع تقاريرها إلى الجهات المركزية للتأشير عليها تمهيداً لانطلاق الأشغال.

إلى أن تخرج الجهات المعنية بتوضيحات رسمية وتُترجم الوعود إلى واقع ملموس، تظل الطريق الإقليمية 3616 شاهداً على حجم المعاناة اليومية، وتهديداً مستمراً لحياة مستخدميها من سائقين وتلاميذ وغيرهم.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *