صورة لمبانٍ سكنية في القاهرة بعد هزة أرضية شعر بها السكان، تعكس تأثير الزلزال على العاصمة المصرية.
منوعات

هزة أرضية بقوة 5.6 درجات تضرب شرق مصر فجراً: إصابة واحدة وإجلاء عائلات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت مناطق واسعة من شرق مصر، فجر الاثنين، هزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجات على مقياس ريختر، مما أسفر عن إصابة شخص واحد وإخلاء ثلاث أسر كإجراء احترازي. وقد وقع الزلزال بعد الساعة الثالثة صباحاً بالتوقيت المحلي، وشعر به السكان في عدة مدن مصرية.

وفقاً للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، كان مركز الزلزال على بعد حوالي 38 كيلومتراً شمال مدينة السويس، وتلته خمس هزات ارتدادية على الأقل. امتد تأثير الهزة ليشمل القاهرة وصولاً إلى مدينة العريش القريبة من الحدود مع قطاع غزة.

وقد أفادت السلطات المصرية بإخلاء ثلاث أسر من مبنى متهالك في حي روض الفرج شمال القاهرة، بينما أشار الهلال الأحمر المصري إلى تلقيه بلاغاً بانهيار شرفة في مدينة السويس، القريبة من بؤرة الزلزال.

أكدت وزارة الصحة تسجيل إصابة واحدة فقط، دون وقوع وفيات، مشيرة إلى تفعيل خطط الاستجابة للطوارئ في المناطق المتأثرة. ودعا الهلال الأحمر السكان إلى توخي الحذر وتجنب المباني القديمة أو المتصدعة، ومتابعة الإرشادات الرسمية.

تفاوتت تقديرات قوة الزلزال بين الهيئات الدولية؛ حيث قدر المعهد الألماني لأبحاث علوم الأرض شدته بنحو 5.4 درجات على عمق عشرة كيلومترات، بينما خفضت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تقديرها إلى خمس درجات. من جانبه، صرح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، باسم نبوي، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الزلزال استمر قرابة 30 ثانية، مؤكداً على عدم إمكانية التنبؤ بمواعيد وقوع الزلازل.

مصر وتاريخ الزلازل: نظرة على الأحداث الكبرى

لطالما كانت مصر عرضة للتأثر بالزلازل، سواء تلك التي تقع داخل أراضيها أو خارجها. وقد كشفت دراسة نشرت عام 2018 في مجلة “المخاطر الطبيعية وعلوم نظام الأرض” عن ارتباط رواسب بحرية على الساحل المصري غرب الإسكندرية بثلاثة زلازل كبرى ضربت شرق البحر المتوسط:

  • زلزال عام 365 ميلادي: قدرت قوته بما يتراوح بين 8 و 8.5 درجات، وتسبب في موجات تسونامي.
  • زلزال عام 1303 ميلادي: بلغت قوته حوالي ثماني درجات، وولد أيضاً موجات تسونامي.
  • زلزال عام 1870 ميلادي: تراوحت تقديراته بين 7 و 7.5 درجات، وأثار موجات تسونامي، مع استمرار الجدل العلمي حول موقعه وقوته الدقيقة.

زلزال دهشور 1992

في العصر الحديث، يُعد زلزال دهشور الذي ضرب المنطقة الواقعة على بعد 18 كيلومتراً جنوب القاهرة في 12 أكتوبر 1992، من الأحداث المفصلية. بلغت قوته 5.9 درجات على مقياس ريختر، وكان مركزه على عمق حوالي 25 كيلومتراً. وعلى الرغم من قوته المتوسطة نسبياً، أسفر هذا الزلزال عن وفاة أكثر من خمسمئة شخص وإصابة ما يزيد عن 6500 آخرين، بالإضافة إلى تضرر أو تدمير حوالي 8300 مبنى، وقدرت الخسائر المادية المباشرة بنحو ثلاثمئة مليون دولار.

زلزال خليج العقبة 1995

بعد ثلاث سنوات، وتحديداً في 22 نوفمبر 1995، ضرب زلزال بقوة 7.3 درجات خليج العقبة. وصفته دراسة نشرتها “نشرة جمعية علم الزلازل الأمريكية” بأنه الأكبر الذي سجل آلياً في المنطقة، وكان مركزه في البحر على بعد حوالي ستين كيلومتراً من رأس الخليج. وقد تسبب في دمار كبير بمدينة نويبع في سيناء، حيث انهارت عدة منازل حديثة مبنية بالخرسانة المسلحة، وشعر به السكان وصولاً إلى القاهرة والقدس.

تفاعلات متباينة على منصات التواصل الاجتماعي

عكست تفاعلات مستخدمي منصة “إكس” (تويتر سابقاً) بعد الزلزال مزيجاً من الخوف والدعاء والسخرية. فقد عبر بسام السيف، المقيم في مصر، عن شعوره بالهزة لأول مرة، واصفاً إياها بـ “الدنيا كلها تتحرك”، داعياً لمصر وأهلها بالأمن والسلامة.

كما شاركت سنا كجك هادي الخالد أخبار الزلزال مرفقة بلقطات مصورة من قبل مصريين لحظة وقوعه، ونشر إبراهيم الزعبي مقطع فيديو من بث مباشر على “تيك توك” يوثق لحظة الهزة.

في المقابل، لجأ آخرون إلى الفكاهة، حيث سخر أحمد الليثي من عدم شعوره بالزلزال رغم استيقاظ الجميع، بينما تساءل حساب يحمل اسم أحمد بسخرية عن سبب عدم ربط الهزة بـ “تجارب نووية” مصرية. واستخدم محمد حسن الزلزال كتورية سياسية، مشيراً إلى “زلزال مستمر منذ 13 عاماً”. أما محمود سعد حجي، فقد كتب عن توقعات غير علمية لزلازل عالمية محتملة في الأيام المقبلة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *