الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان.
السياسة

دبلوماسية اللحظة الأخيرة: واشنطن وطهران تعودان إلى طاولة المفاوضات بعد تعليق الهجوم

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران تحولاً دبلوماسياً لافتاً، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء هجوم عسكري واسع النطاق كان مقرراً ضد طهران. ويأتي هذا القرار ليفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات، من المقرر أن تبدأ يوم الاثنين، في خطوة تعكس منح الدبلوماسية فرصة أكبر لإنهاء الأزمة.

تفاؤل أمريكي بمفاوضات وشيكة

أعرب الرئيس ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق شامل يتناول قضايا حيوية مثل مضيق هرمز الاستراتيجي والبرنامج النووي الإيراني. وفي تصريحاته للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” متجهاً إلى قاعدة “جوينت بيس أندروز” بولاية ماريلاند، أشار ترامب إلى أن المشاورات مع قادة السعودية والإمارات وقطر، بالإضافة إلى إيران، لعبت دوراً محورياً في قراره بتعليق الهجوم المخطط له خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكداً وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية.

جهود إقليمية لدفع الحوار

يوم السبت، كشف ترامب عبر منصة “تروث سوشال” أن دولاً إقليمية طلبت مهلة زمنية للعمل على اتفاق جديد يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وإنهاء التهديد النووي الإيراني. وقد وافق الرئيس الأمريكي على هذا الطلب، مبرراً ذلك بـ “مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة.”

جاء هذا الإعلان عقب مكالمة هاتفية بين ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” بأن ولي العهد شدد على “ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد وعلى أهمية بذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تحقق نتائج إيجابية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ويمنع الانجرار إلى صراع أوسع، تطال تداعياته الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.

ملامح مقترح دبلوماسي جديد

في وقت سابق، وخلال اجتماع حكومي في منتجع كامب ديفيد يوم الجمعة، أعرب الرئيس ترامب عن ثقته بقدرة المفاوضين الأمريكيين على التوصل إلى اتفاق مع إيران. وكشف مسؤول إقليمي لوكالة أسوشيتد برس، السبت، أن الإعلان الأخير لترامب يدعو واشنطن وطهران للعودة إلى المفاوضات ومواصلة العمل على مقترح يهدف إلى معالجة القضايا العالقة التي أعاقت التقدم سابقاً.

ويتضمن المقترح، بحسب المسؤول، بنوداً رئيسية تشمل إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات في أنحاء المنطقة، بما في ذلك تلك التي تشنها الميليشيات المدعومة من إيران في العراق ضد دول الخليج العربي والأردن. وفي المقابل، ستلتزم الولايات المتحدة بإنهاء حصارها البحري والسماح لطهران بتصدير نفطها.

مضيق هرمز: نقطة محورية في المفاوضات

تفيد التقارير بأن دولة قطر قدمت لإيران يوم السبت مقترحاً جديداً لفتح مضيق هرمز، وقد قوبل هذا المقترح باستجابة إيجابية من الدبلوماسيين الإيرانيين. وفي سياق متصل، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، قوله إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان حول مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية.

ومع ذلك، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن التفاهم بين إيران وسلطنة عمان لا يعني بالضرورة فتح أو إغلاق مضيق هرمز. ويظل المضيق، الذي تسعى طهران لفرض سيطرة كاملة عليه بينما ترفض واشنطن ذلك، أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، نظراً لأهميته الاستراتيجية البالغة لحركة الملاحة والتجارة العالمية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *