مهنيو سيارات الأجرة بتنجداد يطالبون
منوعات

مهنيو سيارات الأجرة بتنجداد يطالبون بتقنين النقل المزدوج: احتجاجات ضد تجاوزات القطاع

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت مدينة تنجداد، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية نظمها عدد من مهنيي سيارات الأجرة أمام مقر الباشوية، وذلك للتعبير عن استيائهم من “الخروقات” التي يشهدها قطاع النقل بالإقليم. تركزت هذه الاحتجاجات بشكل خاص على ما وصفوه بالتوسع غير القانوني لأنشطة النقل المزدوج، والذي تجاوز الأهداف الأساسية التي أُحدث من أجلها هذا النوع من النقل.

دعوة عاجلة لتنظيم القطاع

طالب المحتجون السلطات المختصة بالتدخل الفوري لتنظيم قطاع النقل ووضع حد لحالة الاحتقان المتزايدة. وأكدوا أن استمرار الوضع الراهن يلحق ضرراً بالغاً بمهنيي سيارات الأجرة وباقي أصناف النقل العمومي، كما يحرم الساكنة القروية من الخدمة الجوهرية التي خُصص لها النقل المزدوج في المقام الأول.

شهادات من الميدان

في تصريح لجريدة “العمق”، أوضح عبد الرحمان بودريفي، عضو النقابة الوطنية لسيارات الأجرة، أن مشاركته في الوقفة تأتي في إطار التضامن مع زملائه بتنجداد، مشدداً على أن الإشكال المطروح يتجاوز حدود منطقة معينة ليشمل كافة العاملين في قطاع النقل بإقليم تنغير.

وأضاف بودريفي أن العديد من رخص النقل المزدوج تُستغل بطرق “تجانب الأعراف والقوانين المؤطرة للقطاع”، مؤكداً أن هذا الصنف من النقل أُحدث خصيصاً لفك العزلة عن المناطق القروية والدواوير النائية. إلا أن ضعف المراقبة ساهم، حسب قوله، في انحرافه عن الأهداف المحددة له.

وأشار المتحدث إلى أن عدداً من مستغلي النقل المزدوج لا يلتزمون بالمسارات المحددة لهم، مما يؤثر سلباً على الساكنة القروية التي من المفترض أن تستفيد من هذه الخدمة، وينعكس أيضاً بشكل ضار على باقي أصناف النقل العمومي، بما في ذلك سيارات الأجرة والحافلات.

مطالب مهنية واضحة

وأكد بودريفي أن دفاتر التحملات المنظمة للنقل المزدوج تمنع الترخيص لهذا الصنف في المسارات التي تتوفر فيها خدمات نقل كافية من سيارات الأجرة والحافلات. واعتبر أن قطاع النقل بإقليم تنغير يعيش حالة من الفوضى تتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية لإيجاد حلول تضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.

وشدد عضو النقابة الوطنية لسيارات الأجرة على استمرار تضامن المهنيين، مؤكداً أن هذا الملف يهم جميع العاملين في القطاع، وأنهم مستعدون لمواصلة الأشكال النضالية المشروعة حتى تتحقق مطالبهم.

تجاوزات النقل المزدوج بين الأقاليم

من جانبه، أعرب أحمد زين، أمين سيارات الأجرة بتنجداد، عن استغرابه من توسع نشاط النقل المزدوج القادم من إقليم تنغير نحو تنجداد، مشيراً إلى أن ذلك يتم “دون التنسيق أو الحصول على الموافقات اللازمة من السلطات المحلية والجهات المهنية المعنية”.

وطالب زين باحترام الضوابط القانونية المنظمة للنقل المزدوج، وحصر نشاطه في مهامه الأصلية المتعلقة بفك العزلة عن المناطق القروية، بدلاً من استغلاله في الخطوط والمحاور الطرقية الرئيسية التي تتوفر فيها بالفعل خدمات النقل العمومي المتنوعة.

وأكد المتحدث أن المهنيين المحتجين لا يعارضون مبدأ النقل المزدوج بحد ذاته، بل يطالبون بتقنين نشاطه والالتزام بالمسارات المحددة له قانوناً، بهدف تحقيق التوازن داخل قطاع النقل والحفاظ على حقوق المهنيين، مع تلبية احتياجات الساكنة في الوقت نفسه.

وفي الختام، دعا زين الجهات المختصة إلى فتح حوار جاد ومسؤول لتجاوز حالة التوتر الراهنة، والتوصل إلى حلول عملية لهذا الملف، بما يضمن تنظيم القطاع ويحفظ مصالح كل من المهنيين والمرتفقين على حد سواء.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *