صورة لمياه عادمة تتدفق من مشروع سياحي في واد بتنغير قرب منازل ومرافق عمومية
الجالية

تزايد المطالب بالتدخل لمعالجة الأضرار البيئية لمشروع سياحي بتنغير

حصة
حصة
Pinterest Hidden

وجهت ساكنة زاوية تزكي، التابعة لجماعة تودغى العليا بإقليم تنغير، نداءً عاجلاً إلى عامل الإقليم والمسؤولين المحليين والإقليميين، مطالبةً بالتدخل الفوري لوضع حد لما وصفته بـ”الأضرار البيئية والصحية الجسيمة” الناجمة عن طريقة تصريف المياه العادمة الخاصة بأحد الرياضات السياحية بالمنطقة.

تفاصيل الشكاية والموقع الحساس للمشروع

تفيد الشكاية، التي حصلت “أخبار الساعة” على نسخة منها، أن المشروع السياحي المعني، والمملوك للسيد (إ.أ)، يقع في قلب التجمع السكني لزاوية تزكي. يتميز هذا الموقع بحساسيته البالغة، حيث يتوسط منازل الساكنة ويجاور مرافق عمومية حيوية، منها مدرسة ابتدائية ومسجد وبئر مخصصة لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب.

مخالفات بيئية وقانونية مقلقة

وفقاً لما جاء في الشكاية، أقدم صاحب المشروع على حفر بئر للصرف الصحي في مجرى الوادي، على مسافة قريبة جداً من هذه المرافق الحساسة. لا يفصل البئر عن المدرسة الابتدائية سوى حوالي مترين، وعن المسجد نحو ستة أمتار، بينما يبعد عن بئر الماء الصالح للشرب بثلاثة أمتار فقط. هذا الوضع، بحسب الساكنة، يشكل انتهاكاً صارخاً للضوابط القانونية والبيئية المعمول بها، مؤكدين أنه لا يحق قانوناً حفر بئر لتصريف المياه العادمة في الوادي أو بالقرب من هذه المنشآت الحيوية.

تداعيات صحية وبيئية متفاقمة

أكدت الساكنة أن هذه الممارسات تسببت في أضرار مباشرة لهم وللمحيط العام. فمع كل امتلاء للبئر وعدم قدرته على استيعاب كميات المياه العادمة، تتدفق هذه المياه إلى سطح الطريق، مما يؤدي إلى تلوث بيئي وصحي مستمر منذ عدة أشهر. وقد عبر سكان زاوية تزكي عن استيائهم الشديد من “هذا السلوك والأضرار التي تعاني منها جميع الساكنة والمرافق العمومية المذكورة”، مشيرين إلى أن هذه التداعيات لم تقتصر على السكان المحليين فحسب، بل امتدت لتشمل الزوار والسياح الذين يقصدون مضايق تودغى الشهيرة يومياً.

مطالب عاجلة بالتدخل والحلول المستدامة

بعد تحمل هذه الوضعية لأكثر من أربعة أشهر، لجأت الساكنة إلى السلطات المحلية لطلب المعاينة واتخاذ الإجراءات اللازمة. وتطالب الشكاية بإيقاف استغلال المؤسسة السياحية مؤقتاً إلى حين معالجة الإشكال وتسوية وضعيتها بما يتوافق مع المعايير القانونية. كما تدعو الساكنة إلى هدم أو إزالة الحفرة المائية التي تم إحداثها مؤخراً، مشددة على أنها تشكل خطراً حقيقياً على الأطفال والحيوانات، ومؤكدة على ضرورة رفع الضرر البيئي والصحي الذي تعيشه المنطقة.

رؤية متوازنة للتنمية السياحية

في ختام شكايتهم، أكدت الساكنة أنها لا تعارض إطلاق المشاريع السياحية في المنطقة، إدراكاً منها لدورها الحيوي في تحقيق التنمية المحلية. غير أنها شددت على أن هذه المشاريع يجب أن تُنجز في إطار احترام تام للمعايير القانونية والبيئية، وداخل الملكية الخاصة، دون المساس بحرمة الأملاك العامة أو الخاصة، ودون التسبب في أي ضرر بيئي أو صحي للمنطقة وساكنتها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *