في خطوة مفاجئة تعكس تطورات دبلوماسية متسارعة، أعلن عن توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران إلكترونياً، لتدخل حيز التنفيذ رسمياً. تهدف هذه المذكرة إلى وضع حد للصراع المستمر في الشرق الأوسط، وتتضمن بنوداً رئيسية تتعلق بوقف الأعمال العدائية ورفع الحصار وضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
تفاصيل التوقيع والبنود الرئيسية
أكد مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس مساء الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان قد وقعا مذكرة التفاهم. وجاء هذا التأكيد بعد تقارير لموقع أكسيوس الإخباري أشارت إلى أن التوقيع تم خلال مأدبة عشاء جمعت ترامب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، عقب قمة مجموعة السبع. من جانبه، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن التوقيع تم رسمياً، مع الإشارة إلى إلغاء حفل توقيع كان مقرراً الجمعة، وأن الوفد المفاوض سيتوجه إلى سويسرا لاستكمال الإجراءات.
تضمنت بنود مذكرة التفاهم، التي نشرتها إيران وتطابقت إلى حد كبير مع ما أعلنته واشنطن سابقاً، نقاطاً جوهرية: تعهد البلدين بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما، والالتزام بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً من المفاوضات القابلة للتمديد. كما تعهدت إيران بعدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، وعودة حركة السفن في مضيق هرمز إلى مستوياتها ما قبل الحرب. في المقابل، التزمت أميركا بإنهاء جميع العقوبات المفروضة على إيران، ووعدت واشنطن، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بوضع برنامج لإعادة الإعمار الاقتصادي لإيران.
تباين في المواقف: ترحيب إيراني مشروط وتحذير أميركي حازم
رغم الترحيب الدولي بالمذكرة كخطوة نحو التهدئة، إلا أن المواقف الرسمية للطرفين كشفت عن تباينات واضحة. اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، أن هذه المذكرة تمثل “هزيمة للولايات المتحدة” بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط. وأكد قاليباف في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني أن إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز بعد انتهاء فترة الإعفاء البالغة 60 يوماً المنصوص عليها في المذكرة، مشدداً على الحق السيادي لإيران في المضيق.
في المقابل، لم تخلُ التصريحات الأميركية من لهجة تحذيرية. فقد هدد الرئيس ترامب، على هامش قمة مجموعة السبع، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها. وأوضح ترامب، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن مذكرة التفاهم “ليست نهائية”، مصرحاً بوضوح: “إذا لم تعجبني، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل على رؤوسهم”. وأضاف أن المذكرة لا تتضمن تخفيفاً فورياً للعقوبات، وأن هذه المسألة ستُبحث لاحقاً، مما يؤكد الطبيعة الهشة والمرهونة للاتفاق.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق