أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، يوم السبت، أن بلاده تقف أمام مفترق طرق تاريخي يتطلب اختيارًا حاسمًا لمستقبلها. فلبنان، بحسب عون، إما أن يتجه نحو بناء دولة سيدة قوية تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون على الجميع، أو أن يبقى أسيرًا لمنطق الميليشيات وثقافة الإلغاء التي تهدد وحدته واستقراره.
خيار الدولة السيدة أو منطق الميليشيات
أوضح الرئيس عون أن المسار الأول يتجسد في إقامة دولة حقيقية تتمتع بالسيادة الكاملة، حيث تكون القوة العسكرية حكرًا على المؤسسات الشرعية، وتُطبق القوانين بعدالة وشفافية على كافة المواطنين. هذا النموذج يضمن حماية شاملة لجميع أفراد المجتمع، بغض النظر عن انتماءاتهم.
في المقابل، حذر عون من خطورة الاستمرار في النموذج الحالي، الذي وصفه بـ “رهينة منطق الميليشيات وثقافة الإلغاء”. هذا المنطق، بحسب الرئيس، يعيق بناء دولة حديثة قادرة على توفير الأمن والازدهار لمواطنيها.
أهمية الذاكرة الوطنية الجامعة
وفي سياق متصل، شدد الرئيس اللبناني على أهمية الذاكرة الوطنية كعنصر أساسي لتوحيد اللبنانيين. ودعا إلى أن تكون هذه الذاكرة شاملة، تستوعب وتستحضر جميع الجراح والآلام التي عصفت بالبلاد عبر تاريخها، ليس لإثارة النعرات، بل لاستخلاص الدروس والعبر. الهدف الأسمى من ذلك هو منع تكرار الأخطاء الماضية، والعمل على بناء مستقبل مستقر وعادل يضمن كرامة جميع اللبنانيين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق