صورة ليونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، يرد على تصريحات أحمد التويزي.
السياسة

جدل التعليم بالحوز: “فيراشين” يرد بقوة على اتهامات “التويزي” لأساتذة الإقليم

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تستمر تداعيات التصريحات الأخيرة للبرلماني والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، أحمد التويزي، في إثارة موجة واسعة من الغضب، لا سيما في أوساط هيئة التدريس. جاء ذلك بعد زعمه أن 70 بالمائة من أساتذة إقليم الحوز يتابعون دراساتهم الجامعية على حساب مصلحة التلاميذ، وذلك في سياق دفاعه عن مقترح فرض رسوم مالية على الموظفين الأجراء لمتابعة دراساتهم الجامعية.

رد نقابي حازم من يونس فيراشين

هذه المرة، جاء الرد النقابي قوياً من يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الذي أكد في تصريح خاص أن إطلاق اتهام خطير يمس آلاف نساء ورجال التعليم، مقروناً بنسبة 70 بالمائة، لا يمكن اعتباره مجرد رأي سياسي، بل هو ادعاء يتطلب تقديم الحجة والدليل.

مطالبة بتقديم الأدلة

طالب فيراشين البرلماني أحمد التويزي بالكشف عن تفاصيل هذه “الدراسة” المزعومة، متسائلاً عن الجهة التي أنجزتها، وصفتها، وحجم عينتها، ومنهجيتها، ومكان نشر نتائجها. واعتبر أن استخدام أرقام مجهولة المصدر لتشويه سمعة نساء ورجال التعليم وضرب مصداقيتهم يعد سلوكاً غير مسؤول ولا يليق بمسؤول برلماني.

وشدد المتحدث على أن عدم تقديم هذه الدراسة للعموم يحوّل ما قيل إلى مجرد ادعاء بلا سند، يستوجب التراجع عنه وتقديم الاعتذار لنساء ورجال التعليم، الذين يؤدون مهامهم التربوية ورسالتهم النبيلة في ظروف صعبة، بكثير من الالتزام والمسؤولية. وأكد أن متابعتهم للدراسة وتطوير كفاءاتهم حق مشروع وليس تهمة، ولا يجوز الادعاء بأنها تتم على حساب التلميذات والتلاميذ دون دليل قاطع.

جهود النقابة الوطنية للتعليم في الحوز

ذكّر يونس فيراشين بأن النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد ترجمت التزامها بالدفاع عن المدرسة العمومية بمبادرات ميدانية ملموسة في إقليم الحوز. وأشار إلى أن حزب البرلماني التويزي لم يقدم مبادرات مماثلة. وشملت هذه المبادرات تجهيز عدد من المؤسسات التعليمية بالحواسيب والمعدات الرياضية والمكتبات وغيرها، بالإضافة إلى تنظيم حصص مجانية للدعم التربوي لفائدة تلميذات وتلاميذ الإقليم، تطوع بتقديمها أساتذة وأستاذات، كما نظمت مخيمات مجانية لأطفال المنطقة.

جوهر القضية: مجانية التعليم العالي

واختتم فيراشين تصريحه بالتأكيد على أن نساء ورجال التعليم الذين تعرضوا للهجوم هم أطر تربوية وإدارية لا يكتفون بأداء واجبهم داخل الفصول، بل يضحون بوقتهم وجهدهم وإمكاناتهم خدمة للتلاميذ ودعماً للمدرسة العمومية، إيماناً منهم بأن مهنتهم رسالة مجتمعية قبل كل شيء.

وأشار إلى أن القضية الحقيقية التي يحاول هذا الهجوم صرف الأنظار عنها هي فرض رسوم على الموظفين لمتابعة دراستهم داخل الجامعات العمومية، مؤكداً أن التعليم العالي العمومي حق يجب أن يظل مجانياً. واعتبر أن فرض الأداء على فئة بعينها يشكل خطوة خطيرة نحو تسليع الجامعة والتدرج في تعميم الرسوم على الجميع. وأوضح أن الهجوم على نساء ورجال التعليم لن يحجب حقيقة هذا التوجه، ولن يحول النقاش من سؤال الحق في جامعة عمومية مجانية إلى محاكمة تعسفية لنساء ورجال التعليم.

دعوة لحزب الأصالة والمعاصرة لتوضيح موقفه

وفي ختام تصريحه، طرح فيراشين تساؤلاً مهماً: “هل هذا الموقف تجاه نساء ورجال التعليم موقف شخصي للبرلماني أحمد التويزي أم أنه يعبر عن موقف رسمي لحزبه؟”. ودعا قيادة حزب الجرار إلى تحمل مسؤوليتها وتوضيح موقفها للرأي العام وللشغيلة التعليمية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *