في تقرير حديث ضمن عددها الخاص بمناسبة تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2026، كشفت مجلة “إلباييس” الإسبانية عن قائمة مختارة لأفضل خمسة قمصان رياضية ستحمل شارات المنتخبات لتزين الملاعب المونديالية. وقد أشارت المجلة إلى أن التصاميم التي تحتفي بالثقافة المحلية وعمق التراث قد فرضت نفسها بقوة، متفوقة بشكل بارز على أنماط التدرج اللوني التقليدية، لتتربع بكل استحقاق على عرش الموضة الرياضية خلال الفترة المقبلة.
القميص المغربي: إلهام من الصناعة التقليدية والمعمار الأصيل
أوضحت المجلة في تفاصيل تقريرها أن القميص الأساسي للمنتخب المغربي تميز بلونه الأحمر الداكن مع تفاصيل خضراء جذابة وعمل دقيق في الياقة والأكمام، مستوحى مباشرة من جذور الصناعة التقليدية المغربية العريقة. أما القميص الثاني للمنتخب ذاته، فقد اعتمد اللون الأبيض المزين بأنماط هندسية دقيقة وخفيفة، مستلهمة من المعمار التقليدي الأصيل للمملكة، مما جعل هذه التصاميم ترقى لتكون قطعاً فنية جديرة بالتقدير.
تصاميم أخرى تتألق بهويتها الثقافية
لم يقتصر التقرير على القميص المغربي فحسب، بل عرج على قمصان منتخبات أخرى أبدعت في دمج هويتها الثقافية:
قميص المكسيك: تكريم لتاريخ الأزتيك
صمم قميص المنتخب المكسيكي من قبل شركة “أديداس” كنوع من التكريم لواحد من أكثر القمصان المحبوبة في تاريخ كرة القدم، والذي ارتداه المنتخب خلال مونديال فرنسا 1998. استعاد القميص لونه الأخضر الأساسي مع إضافة أشكال هندسية وتوظيف دقيق لحجر الشمس، الذي يعد من أبرز آثار إمبراطورية الأزتيك القديمة، وذلك بترخيص رسمي من المتحف الوطني للأنثروبولوجيا.
كوت ديفوار: حيوية الرموز الإيفوارية
بصم القميص الأساسي لمنتخب كوت ديفوار، الذي يحمل توقيع شركة “بوما”، على حضور لافت بلونه البرتقالي الكثيف الذي ينبض بالحياة عبر طبعات متكاملة مستوحاة من الرموز والأقمشة الإيفوارية التي تعكس الحركية والفرح الجماعي وكرة القدم التي تنبض بالروح. بينما اختار القميص الثاني اللون الأبيض مع أنماط حيوية تجسد أشعة الشمس والنباتات الاستوائية، مما يؤكد على ريادة العلامة المصممة في تقديم أفضل القمصان الإفريقية.
إسبانيا: احتفال باللغة والتراث الأدبي
انتقلت القائمة بعد ذلك إلى القميص الثاني للمنتخب الإسباني الذي اتخذ لوناً أبيض مائلاً للون الورق، مع نقوش بلون البيريت مستلهمة من الرسومات الموجودة في الكتب والمخطوطات الكلاسيكية. كما تضمن القميص كتابة صريحة لكلمة “إسبانيا” بحرفها المميز في الجهة الخلفية للياقة، كاحتفال واضح باللغة. وقد اعتبر المصدر أن هذا القميص يستلهم من الثقافة لدرجة أن كبار الكتاب مثل كيفيدو وثربانتس كانوا ليطلبوا مقاساً كبيراً جداً منه.
الأوروغواي: تصميم طموح يخلد المجد الكروي
اختتمت الصحيفة تقييمها بتسليط الضوء على القميص الثاني لمنتخب الأوروغواي، معتبرة إياه التصميم الأكثر طموحاً في هذه البطولة دون أي نقاش، بتوقيع من شركة “نايك”. يدمج الرسم الموجود على الصدر بين الخطوط المعمارية العريقة لملعب “سينتيناريو” وأجنحة كأس “جول ريميه” الأصلي، وذلك كعربون وفاء وتكريم لأول نسخة من كأس العالم في التاريخ التي نظمتها وفازت بها الأوروغواي سنة 1930. كما أبرزت المجلة أن تيار “آرت ديكو” الفني الذي تتميز به العاصمة مونتيفيديو يشكل العمود الفقري للجمالية العامة لهذه المجموعة الرياضية التي وصفت بكونها تصاميم خارقة للعادة.
خلاصة
يؤكد هذا التقرير على التوجه العالمي نحو دمج الهوية الثقافية والتراث في تصميم الأزياء الرياضية، مما يضفي قيمة فنية وتاريخية على قمصان المنتخبات المشاركة في أبرز المحافل الكروية العالمية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق