شهدت الأوساط الرياضية الأردنية، عقب الهزيمة الودية الثقيلة للمنتخب الوطني “النشامى” أمام نظيره السويسري بنتيجة أربعة أهداف لهدف واحد، جدلاً واسعاً وانقساماً في الآراء بين الجماهير والمحللين. جاء هذا الجدل في أعقاب تداول مقطع فيديو يظهر فيه نجم المنتخب، موسى التعمري، وهو يوجه زملاءه داخل أرضية الملعب.
انتقادات حادة لتصرفات التعمري
اعتبر قطاع عريض من المتابعين أن هذا التصرف الفردي من جانب التعمري يعكس رغبة في فرض أسلوب لعب خاص به، متجاوزاً بذلك الانضباط التكتيكي المعتمد. وقد رأى هؤلاء أن هذا السلوك ساهم في تعميق جراح الهزيمة في المواجهة الودية.
شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من الانتقادات اللاذعة، حيث اتهم ناشطون ومحللون اللاعب بتجاوز صلاحياته وتجاهل التعليمات الفنية الصارمة الصادرة عن المدرب المغربي جمال سلامي. وأظهرت اللقطات المتداولة أن التعمري اتخذ قراراً أحادياً أثناء سير اللقاء، مطالباً زملائه بالتقدم المندفع وتطبيق أسلوب الضغط العالي في مناطق الخصم. هذا النهج، الذي لم يتمكن اللاعبون من مجاراته بالشكل الصحيح، أدى إلى خلق مساحات دفاعية استغلها الخصم لتسجيل أحد الأهداف.
دوافع اللاعب بين الحماس والتكتيك
في المقابل، يرى جانب آخر من الجماهير والمحللين أن تصرف التعمري كان نابعاً من حماسه الزائد ورغبته الشديدة في تعديل النتيجة وتفادي الخسارة الكبيرة، وليس تمرداً على الفكر التكتيكي للمدرب. ويشير هؤلاء إلى أن اللاعب كان يسعى لتقديم أفضل ما لديه لمساعدة فريقه في لحظة حرجة.
ضرورة المراجعة الفنية قبل المونديال
ومع ذلك، أكدت القراءة الفنية للمباراة أن الاندفاع غير المدروس الذي طبقه التعمري قد فتح مساحات شاسعة في الخطوط الخلفية لـ”النشامى”، وهو ما استغله المنتخب السويسري بفعالية لتسجيل أهدافه. هذا الوضع يضع الجهاز الفني للمنتخب الأردني، بقيادة المدرب جمال سلامي، أمام حتمية مراجعة دقيقة لهذه الهفوات الفردية والتكتيكية، وذلك لضمان معالجتها قبل خوض غمار الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها بطولة كأس العالم المرتقبة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق